الأحد 6 من جمادي الآخرة 1435 هــ 6 أبريل 2014 السنة 138 العدد 46507

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ثورة الهاشتاج !

عندما تحدثت فى مقال سابق بعنوان (اللعب مع .. الصغار) عن الخلل فى التعامل مع شباب الإنترنت لم أكن أطالع الغيب أو أقرأ الكف وإنما الواقع كتاب مفتوح ولكن من يقرأ ومن يسمع ؟

لم تمض أيام قلائل إلا وأصبح مصطلح (الهاشتاج) على كل لسان ..فما حكايته؟

الهاشتاج  Hashtag لمن لا يعرف هو كلمة أو جملة تأتي بعد علامة # (رمز الشباك)  وأصبحت ميزة متاحة على مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك و تويتر ، والفائدة منه حصر جميع المشاركات التي تتحدث حول موضوع ما أى أنه يفيد فى  ترتيب وتصنيف المواضيع وسط زحمة التغريدات والبوستات في تويتر وفيس بوك.

.. و في تويتر(twitter) فإن المغردين يقومون بنشر تغريدات تكون حديث الساعة وبالتالي يتداول بينهم  هاشتاج ما,وعندما تريد مشاركتهم فما عليك إلا وضع الهاشتاج المشترك في تغريداتك ليسهل على الباحثين الآخرين مطالعة تغريدتك ,وكذلك عندما تبحث عن موضوع معين فما عليك الا ان تكتب الكلمة المراد البحث عنها في مربع بحث تويتر رمز # لتجد آلاف التغريدات بهذا الهاشتاج.

 وإذا كان  تويتر قد بدأ في تدعيم الهاشتاج بالعربية منذ مارس 2012، فإن  الفيس بوك لم يدعم طريقة الكتابة من خلال هاشتاج إلا من يونيو 2013.. أى أنه فى شهور معدودة انتشر (الهاشتاج) انتشار النار فى الهشيم !!

ومن هذا المنطلق فلا ينبغى التقليل من قوة مواقع التواصل الاجتماعى وتأثيرها فقد زلزلت عروشا استقرت لأجيال ويكفى أن نعلم أن ثورة يناير اشتعلت جذوتها من خلال دعوة على الفيس بوك .. وفى 2011 تصدر هاشتاج ( مصر)  # egypt  قائمة المواضيع الأكثر متابعة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر, في حين جاء هاشتاجJan25# (25 يناير)  المركز الثامن في القائمة .

وقد بلغت خطورة الهاشتاج أن بدأ توظيفه فى حملات دعائية إيجابية وسلبية ..بل إن منها من قارب عدد المشاركين به والمتفاعلين معه نصف المليار شخص خلال أيام معدودة ..

كيف – إذن - نتعامل مع شباب (الهاشتاج) ؟

يعترف الجميع بأن التجاهل واعتبارها (فضفضة شباب) أو (تفريغ شحنة) ليس حلا ، كما أن التفكير بطريقة التتبع والرقابة و الحظر والمنع  ينتمى إلى عصور انقضت .. بل إن الهجوم على هاشتاج ما قد يكون أفضل دعاية له ؛ ففضول الشباب لا تحده حدود.

ماذا نفعل إذن؟

لابد من تفكير مختلف ...

mghanem2004@yahoo.com
لمزيد من مقالات محمد حمدى غانم

رابط دائم: