الجمعة 21 من ربيع الثاني 1435 هــ 21 فبراير 2014 السنة 138 العدد 46463

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ثورة على شركات الإنترنت

محمد محسن
شعار حملة " ثورة الإنترنت "
هذه المرة الدعوة ليست إلى ثورة ضد نظام أو حكومة وإنما لثورة ضد خدمة سيئة ومغالاة فى الأسعار إنها حملة «ثورة الانترنت» التى أطلقها عدد من الشباب عبر موقع التواصل الفيسبوك اعتراضا من وجهة نظرهم على تردى خدمات الانترنت والمغالاة فى قيمة أسعار الباقات التى توفرها الشركات المقدمة للخدمة مقارنة بالسرعات البطيئة التى توقف استخدامها كما يؤكدون فى الكثير من دول العالم.

فى البداية يؤكد أحمد عبد النبى «طالب» (21 عاما) وهو منسق حملة ثورة الانترنت على الفيسبوك أن فكرة الحملة جاءته بعد أن شاهد فيديو لأحد الشباب على اليوتيوب يهاجم فيه استغلال شركات الانترنت للعملاء وما تقوم به من تلاعب فى العروض المقدمة لهم وهو ما دفعه لإنشاء صفحة ثورة الانترنت التى تخطى عدد أعضائها حاليا ال 250 ألف شخص .

وأوضح عبد النبى أن الصفحة قامت بعرض أسعار خدمات الانترنت التى تقدم فى الكثير من دول المنطقة ومن بينها المغرب وتونس ومقارنتها بمصر بالإضافة إلى أسعار الخدمات فى عدد من الدول الكبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة وهو ما أظهر أن مصر تعد الأغلى بجانب تردى وتدنى السرعات والخدمات المقدمة ، ففى المغرب على سبيل المثال تبلغ قيمة الاشتراك الشهرى فى سرعة 4 ميجابايت وهى أدنى سرعة موجودة هناك نحو 48 جنيها شهريا وذلك فى مقابل 380 جنيها يدفعها المستخدم المصرى فى مقابل الحصول على سرعة مماثلة من الشركات المصرية .

وأوضح عبد النبى أنه على الرغم من حصول المستخدمين فى هذه الدول وغيرها على امتيازات أخرى ضمن باقات الاشتراك الخاصة بهم بجانب خدمة الإنترنت كالدقائق المجانية للتليفونات الأرضية إلا أن المستخدم المصرى يدفع مبالغ أكبر فى مقابل سرعة أقل وخدمة أسوأ وبلا أية امتيازات إضافية وضرب المثل بتونس التى تتشابه الظروف السياسية فيها مع مصر وبالرغم من ذلك تعد الخدمة فيها أفضل بكثير حيث يبلغ سعر باقة الإنترنت شهريا لسرعة 2 ميجابايت وهى أقل سرعة تقدم هناك للمستخدم نحو 01 دينارات تونسية أى ما يساوى 44 جنيها مصريا فى حين تقدم نفس الخدمة للمستخدم المصرى بسعر يبلغ 220 جنيها شهريا .

وأشار عبد النبى إلى أنه من غير المعقول أن نطالب مواطنا مصريا يحصل على راتب شهرى لا يتعدى ال600 جنيه بأن يدفع نحو ثلث مرتبه من أجل الحصول على خدمة الإنترنت التى باتت الآن ضرورة وليست ترفيها، مطالبا الشركات بمراعاة البعد الاجتماعى عند وضع باقات الأسعار والعروض الخاصة بها ، وطالب عبد النبى بإلغاء سياسة الاستخدام العادل التى ليست سوى استنزاف للمستخدم خاصة وأن الكثيرين يضطرون لدفع مبالغ إضافية بسبب محدودية سعة التنزيل المتاح لهم .

وحول أهم المطالب التى تدعو إليها المبادرة ، أكد عبد النبى أنه على المدى القريب من المطلوب ضرورة زيادة السرعات المقدمة عن الموجودة حاليا بينما على المدى الطويل مطلوب توفير حد أدنى لسرعة الانترنت المقدمة للمستخدم المصرى لا تقل عن 5 ميجابايت وإعادة هيكلة السنترالات فى جميع أنحاء الجمهورية وإدخال الخدمة فى المناطق المحرومة منها بجانب رفع كفاءة فرق الدعم الفنى خاصة أن البعض منهم حاليا يستغرقون مدة طويلة لإيجاد حلول للمشتركين وفى الكثير من الأحيان لا يستطيعون حل المشكلة وهو ما يحمل المستهلك عبء تكاليف الاتصال بخدمة الدعم الفنى لأكثر من مرة والبقاء على الانتظار لفترة طويلة .

كما نفى عبد النبى أية نية للقائمين على المبادرة الدعوة للتظاهر خلال المرحلة الحالية مشيرا إلى أن ثورة الانترنت ستحقق أهدافها من خلال الإنترنت مضيفا أنه سيتم مخاطبة شركات الإنترنت فى مصر من جديد وفى حالة عدم الاستجابة سيتم مخاطبة عدد من مقدمى الخدمة فى الخارج من أجل العمل فى مصر من أجل تقديم الخدمة بأسعار مناسبة معربا عن أمله فى أن تقوم الحكومة بعدم وضع العراقيل أمام هذه الشركات حال أقدمت على الدخول للسوق المصرية .

ومن جانبه يؤكد المهندس حسام صالح الخبير فى مجال الاتصالات أن هذه الخطوة من قبل الشباب لا يمكن الاستهانة بها ويجب الاعتراف بالفعل بتوقف أسعار باقات الانترنت من الشركات المقدمة للخدمة عند أسعار معينة منذ فترة طويلة بالإضافة إلى أن العروض الترويجية لا تشمل المشتركين القدامى ومع تزايد احتياجات المستخدم العادى للانترنت واعتماده عليها بشكل شبه كامل أدى للجوء البعض لمشاهدة البرامج التليفزيونية من خلال اليوتيوب وخلافه وهو ما يعنى أن معدلات الاستخدام ليست كما هى منذ 3 سنوات .

وأوضح صالح أنه لا يؤيد أسلوب المقاطعة للشركات المقدمة للخدمة نظرا لأن الانترنت باتت ضرورية وأساسية للكثيرين إلا أنه فى الوقت نفسه يؤيد اعتراض الشباب من أن بعض السرعات الموجودة حاليا لم تعد مستخدمة فى الكثير من دول العالم حاليا وانه من الواجب على الشركات المقدمة للخدمة مراجعة باقات الأسعار الخاص بالسرعات الموجودة حاليا خاصة وأن طريقة القياس بين العرض والطلب تؤكد أن سعر الخدمات المقدمة يجب أن ينخفض .

وعلى صعيد متصل ،يؤكد المهندس هشام العلايلى الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات أن الجهاز وجه الدعوة إلى الشركات المقدمة لخدمات الانترنت من أجل بحث مستوى جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين والخطط لرفع كفاءتها وضمان تقديم مستوى خدمة متميز ، مشيرا إلى أن هذه الدعوة تأتى بعد تزايد نسبة الشكاوى المقدمة للجهاز من سوء الخدمة وأن الجهاز قام بشراء الأجهزة اللازمة لاختبار جودة خدمات الانترنت لعمل القياسات وإعلان تقارير عن مستوى وكفاءة الخدمة للشركات المختلفة أسوة بما هو متبع حاليا لخدمات التليفون المحمول.

وأضاف العلايلى أن الجهاز يهدف فى المقام الأول لتقديم خدمات الانترنت للمستخدمين بسرعات عالية وبأسعار مناسبة وأنه على الشركات تقديم بدائل من خلال استخدام تكنولوجيا بديلة ل»ADSL « بهدف منح عملائها سرعات أعلى وبجودة مناسبة ، مشيرا إلى أنه مع بدء تنفيذ الخطة القومية للإنترنت فائق السرعة سيشعر العميل بتغير واضح فى مستوى الخدمة .

وفى السياق ذاته ، أكد عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك أن الجهاز يرصد الشكاوى المقدمة من قبل العملاء بخصوص سوء خدمات الانترنت وتدنى مستواها فى مقابل ما يتم دفعه من رسوم اشتراك شهرى ، معربا فى الوقت نفسه عن سعادته بهذه المبادرة من قبل المستهلكين للبحث عن حقوقهم وأشار إلى أن الجهاز قام بإرسال مخاطبات لجهاز تنظيم الاتصالات من أجل النظر فى هذه الشكاوى والعمل على إيجاد حلول سريعة لها .

وأعرب يعقوب عن اعتراض الجهاز على مصطلح التشغيل الأمثل أو شروط الاستخدام العادل التى تتبناها الشركات المقدمة لخدمات الانترنت خاصة مع ظهور مشكلات خاصة فى مستوى الخدمة بسبب ضعف البنية التحتية للسنترالات ، وطالب يعقوب الشركات بعدم الاستهانة بقوة المستهلكين والتأكيد على العدالة ووقف الممارسات الاحتكارية لخدمة الإنترنت.

كما شدد يعقوب فى الوقت نفسه على ضرورة توجيه رسائل إلى الشركات المقدمة لخدمة الإنترنت دون التصعيد بشكل مبالغ فيه لأنه ليس فى مصلحة المجتمع إخراج الشركات العاملة حاليا من السوق ، مؤكدا أن الكرة حاليا فى ملعب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشركات من أجل تقديم عروض أفضل للمستخدمين .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    عادل جابر
    2014/02/21 13:08
    0-
    14+

    يا كلنا نمتنع عن دفع الاشتراك
    طول ما احنا لا نبحث عن حقوقنا لن نحصل عليها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    sam
    2014/02/21 04:01
    0-
    27+

    بالعقل..؟؟
    اشتراكي لدي شركه هat&t الأمريكيه العريقه انترنت فائق السرعه...طوال الشهر يكلفني 19دولار شهريا لا أفهم لماذا الشعب المصري مستباح الدماء والأموال لهذه الدرجه؟؟!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    عبد الله عطا
    2014/02/21 02:00
    0-
    5+

    وعلية لا يوجد حل الا باخراج كل شركات النت من الخدمة لانها بتنزف امولنا منذ الاشتراك بهاومش كدة وبس نظالب بالفروق من الشركاب ولو برفع قضايا لانهم نهبوا اموالنا ظلما وعدوانا منذ سنوات
    الاهم ان فروق اسعار هذة عن اى دولة فى العالم العربى والخارجى بتوح لموظفى هذة الشركات اصحاب الياقات البيضاء على هيئة حوافز ومكافئات من دمنابالظلم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق