الأحد 2 من ربيع الثاني 1435 هــ 2 فبراير 2014 السنة 138 العدد 46444

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فيضان النشر ومولد التكنولوجيا

استبرق احمد
استبرق أحمد واحدة من أبرز الأصوات النسائية الكويتية وأول من فاز بجائزة ليلي العثمان للقصة القصيرة‏.‏ لها مجموعتان قصصيتان‏:‏ عتمة الضوء وتلقي بالشتاء عاليا‏,‏

 وتتعاون مع فريق البرنامج الإذاعي اليومي من هذا الوطن في تقديم وإعداد فقرة زوايا السرد الاسبوعية,. في رصدها للواقع الثقافي في الكويت ككاتبة وناشرة أيضا, تكتب استبرق عن فرص النشر والكتابة التي أتاحها الفضاء الإلكتروني:
بعد سنوات من الصمت والسكون, تأتي الألفية لتضعنا أمام أسماء كثيرة لكتاب وكاتبات, حيث يضرب الكويت انفجارا متناميا من كتب الشباب وكتابات تنهض نافضة غبار الانتظار تعبر عن أجيال لا تهاب خوض تجربة النشر وخاصة الإلكتروني منها, لنجد الجميع يسعي بنصوصه للتواجد, لكن القلة من تسعي جاهدة لذلك ضمن معيار الجودة والوعي وليس ضمن معيار وجاهة مسمي كاتب.
كان للإنترنت وإمكانياته في التعبير عن الذات وإنصات المتلقي للنص من أبرز أسباب هذه الوفرة, أسماء وأعمال بدأت تجد نفسها سريعة التحقق ضمن جمهور متنوع وواسع مع توفر أيضا القدرة المبهرة علي العثور علي الأعمال الإبداعية وأصحابها بمجرد لمسة زر, تجعلك أمام ارتباك علي بابا في مغارة افتح يا سمسم, أما الأربعون حرامي فالقضية باتت أكثر سهولة في الكشف عنهم وأصعب في تحديد عددهم. لذا نجد الغالبية من الكتاب الجدد هم كتاب أتوا من العالم الافتراضي الذي منحهم جرأة وأعطاهم فرصة الإطلاع والانتشار في الوقت نفسه, إلا أنهم أرادوا الوصول لشريحة قراء الكتاب الورقي والبروز في الواقع دون الاقتصار علي الافتراضي فقط.
من أبرز النتائج لذلك هو فعل المغامرة الكتابية الذي لم يقتصر علي الشباب بل أيضا انعكس في بعض الأعمال الجديدة للكبار في معالجتهم المواضيع المسكوت عنها, رفد المشهد بكم هائل من التجارب, مع ظهور منابر المنتديات والملتقيات الثقافية ونوادي القراءة وورش الكتابة, التي أدت إلي إنشاء دور نشر شابة لكتاب شباب, منها: مسعي, والفراشة, وبلاتينيوم, ونوفا بلس, وآفاق, وأحدثها ما تم تأسيسه في عام2013 ومنها: المبدأ, وسيدان, المهتمة بالتوجه إلي الطفل, كما أن هناك العديد من الجوائز والمشاريع المحفزة علي تفوق النص الشاب بالذات.
ضمن كل التحولات اللاهثة, يظل النشاط النقدي أقل وإن تواجدت أسماء شابة تلاحق النصوص أبرزها فهد الهندال, وسعاد العنزي, لكننا نحتاج المزيد, وهو الرهان الذي لا يتوافر دائما ضمن دائرة الكم, وإن كانت تمثل رهانا ومغامرة تحتاج لغربلة ستأتي في القادم من كاتب أكثر وعيا وقارئ أنضج, وناقد مبدع, ينبذون مجانية التشجيع, ويبحثون عن الكتابة الحقيقية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق