الجمعة 9 من ربيع الأول 1435 هــ 10 يناير 2014 السنة 138 العدد 46421

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

شعارات الحركات الاحتجاجية جيل رابع من الحروب

هاني فاروق
من بين الشعارات التي انتشرت مؤخرا في التظاهرات شعار حركة‏6‏ أبريلوالأناركية‏,‏ والشعارات التي اتخذتها الحركات الإسلامية والتي تتخذ من السلاح كالسيوف والرشاشات أساسا لها كما هي في شعار تنظيم الإخوان المسلمين وحزب الله وصولا إلي علم القاعدة الذي يرفعه بعض المتظاهرين بدلا من رفع علم وطنهم مصر‏..‏

 وغيرها من الشعارات كشعار حركة الإشتراكيون الثوريون, والذي يبدو كقبضة اليد أيضا المقارب لشعار6 أبريل. جميعها شعارات والتي ارتبطت مع انتشار رسومات الجرافيتي أيضا التي صاحبت ثورتي25 يناير و30 يونيو.

الدكتور نبيل الزهار, أستاذ علم النفس التربوي بجامعة قناة السويس, ورئيس الاتحاد العالمي لجمعيات علم المراهقة, يقول إن استخدام الشباب لهذه الشعارات دون وعي منهم بمغزاها هي أخطر أنواع الجيل الرابع من الحروب والتي تتمثل في الغزو الثقافي والفكري للشباب بأفكار وشعارات وعلامات هدامة تبعث علي الفوضي والتخريب, فهذه الشعارات المستوردة هي حرب خبيثة تستهدف تقويض الشباب من خلال زرع أفكار مغلوطة ومخربة.
ويضيف د. الزهار إن شعار حركة6 أبريل تم استيراده من دولة صربيا التي دربت مجموعة من الشباب المصريين بجانب أمريكا من قبل منظمات أجنبية وأجهزة مخابرات علي الفوضي والاحتجاجات والمواجهات الدموية وإثارة القلاقل والتخريب والحرق لإسقاط مصر بهدف تحقيق خطة الفوضي الخلاقة وإعادة رسم الشرق الأوسط الجديد بتقسيم الدول العربية لخدمة المصالح الصهيونية, ولكن المشكلة تكمن في أن المئات من الشباب ينقادون وراء هذه الشعارات دون أدني وعي منهم بخطورتها. فما لا يعرفه الشباب أن قبضة اليد التي أصبحت رمزا اتخذته حركات المعارضة في الثورات الملونة حول العالم, التي تمثل شعار حركة6 أبريل في مصر مقتبسة من حركة شعار حركة أوتبور الصربية التي أطاحت بالديكتاتور سلوبودان مليسوفيتش عام2000 التي تم تمويلها عن طريق منظمة الأمن والتعاون الأوروبية والأمم المتحدة ومنظمة حقوقية تسميhumanityinaction, وكذلك من منظمة فريدوم هاوس التي أسهمت في خلق الفوضي في مصر بعد ثورة25 يناير, وترك بعض أعضاء أوتبور الحركة عند اكتشافهم لمصادر تمويلها بعد الإطاحة بمليسوفيتش. هذه المعلومات تم ذكرها في تقريرRevolutioninthearabworld المعد بواسطة مجلة العلاقات الخارجية الأمريكيةFP. وبعد نجاح حركة أوتبور في مهمتها تم تطويرها إلي مركز لدراسات اللاعنف يصدر التجربة للدول المراد تغيير أنظمتها حول العالم و تم تسمية المركزCANVAS أيCenterforAppliedNonviolentActionandStrategies. بعد ذلك تم تصدير ثورة صربيا إلي جورجيا عن طريق حركة كمارا التي تعني يكفي وتم تسميتها بالثورة الوردية, وذلك عام2003 ثم بعد ذلك انتقلت الثورات الملونة إلي روسيا عام2005, ثم إلي فنزويلا عام.2007 وتم تسميتها بالثورات الملونة لأن كل حركة اتخذت شعارا لها له علاقة بالألوان لجذب الجمهور تحت شعار واحد وتم نسبة الثورات الملونة لجورج سوروس لأنه الممول الرئيسي للصندوق الوطني للديمقراطيةNED ويمول كذلك فريدوم هاوس.
واستطرد الزهار موضحا أن من الشعارات التي غزت عقول شبابنا, هو شعار الأناركية الذي تم ترويجه علي أنه رمز لتنظيم اجتماعي, لا يعرف الكثيرون أن أناركي هي كلمة يونانية قديمة تعني حرفيا لا حاكم أو لا سلطة وقد استخدمت الكلمة طوال قرون في الكتابات الغربية لتشير إلي حالة بلد أو إقليم جغرافي حال تفكك أو سقوط السلطة المركزية المسيطرة عليه مما يؤدي إلي صعود قوي مختلفة تتصارع للحلول محلها محدثة حالة من فوضي الحرب الأهلية, ومن ثم أصبحت الكلمة في اللغات الأوروبية المختلفة مرادفة للفوضي.
وأوضح الزهار أن شعار جماعة الإخوان المسلمين, والتي يظهر فيها السيفان, وأيضا شعار حزب الله الذي تم إدراجه كمنظمة إرهابية يتخذ من السلاح الآلي أو البندقية شعار لهما, وهما التنظيمين اللذين يتخذان من الدين ستار لهما ذلك دليل علي أن هذه الجماعات تروج عبر شعاراتها إلي العنف والقتال والفوضي, وذلك بدا جليا فيما شهدته مصر والدول العربية من اقتتال من قبل أنصار هذه التنظيمات الدموية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق