الأربعاء 29 من صفر 1435 هــ 1 يناير 2014 السنة 138 العدد 46412

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

نباتات البحيرات‏..‏ تنطلق من البرلس

أحمد مهدي إشراف‏:‏ فـوزي عـبدالحليم
النباتات المائية لها قدرة علي أخذ العناصر الثقيلة وتخزينها في أعضائها تحت سطح التربة‏,‏ وبالتالي يمكن معالجة كثير من الملوثات الموجودة في البحيرات المصرية عن طريق هذه النباتات‏.

. هذا ما كشفت عنه المناقشات بندوة النباتات المائية في بيئة البحيرات المصرية.. ما لها وما عليها.
الندوة نظمتها الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية برئاسة الدكتور محمود حسين بالتعاون مع قطاع شئون البيئة وخدمة المجتمع بكلية العلوم بجامعة عين شمس, وافتتحها الدكاترة: أحمد رفعت عميد الكلية, وعمرو يوسف عز الدين وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة, ومحمد رضا فيشار مدير معهد علوم البحار للمياه الداخلية.
الهدف.. والتطبيق
تمثل الهدف من الندوة في إظهار الأثر السلبي والايجابي لزيادة انتشار النباتات المائية في بيئة البحيرات المصرية, ووضع خطة لتقليص وإدارة تلك النباتات, وإدخالها في صناعات عدة منها الأعلاف والطوب وتسقيف المنازل وإنتاج الورق, وكذلك استغلال ترسيبات التربة( الطينية) في صناعات تناسب نوعيتها, علي حد تعبيرالدكتور مجدي توفيق, أستاذ البيئة المائية بعلوم عين شمس والمستشار العلمي للهيئة.
وبالتطبيق علي بحيرة البرلس, أوضحت الدراسات والأبحاث أن البحيرة تستقبل سنويا نحو3.9 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي المحمل بالأسمدة والكيماويات والصرف المخلوط بالصرف الصحي والصناعي غير المعالج, وقد ترتب علي ذلك تعرض البحيرة لحالة من عدم الاتزان البيئي تمثلت في انتشار الملوثات العضوية وغير العضوية بها وتغير خصائص المياه وتباين نسبة الأملاح مما أدي إلي حدوث تأثير سلبي علي الدورة الهيدرولوجية للبحيرة اللازمة لتجديد مياهها وتحسين الملوحة وخفض نسبة الملوثات بها.
ومن المعروف أن97% من المياه الداخلة لبحيرة البرلس هي من مياه الصرف, مما أدي إلي ظهور النباتات المائية, وبالرغم من سلبيات وجود هذه النباتات, التي منها شغل حيزا كبيرا نسبيا من المسطح المائي مما يعيق عمليات الصيد القانوني الحر بالبحيرات, فيستخدمها البعض في طرق صيد غير قانوني, بالإضافة إلي استهلاكها كميات كبيرة من المياه مثل النباتات العصيرية كورد النيل, مما يؤثر علي الحجم التخزيني الصالح لتربية الأسماك, كما أن تمركزها بكثرة علي شواطئ وحواف البحيرات, يغير من طبيعة هذه الشواطئ, ويؤدي إلي تلوث المياه بهذه المناطق( تعفن المياه),والخطير في الأمر أن وجود هذه النباتات يشجع البعض من مافيا الأراضي علي ردم وتجفيف شواطئ البحيرات الشمالية باعتبارها مناطق تالفة.
وقال الدكتور كمال شلتوت أستاذ البيئة النباتية بعلوم جامعة طنطا ومقرر الندوة إنه توجد النباتات المائية بأنواعها المختلفة في البحيرات الطبيعية أو الصناعية والبرك والمستنقعات والأنهار والمناطق الغدقة, والأراضي الرطبة, ومنها البحيرات الشمالية في مصر وتشمل: المنزلة والبرلس وادكو ومريوط والبردويل.
تقسيم.. وتشكيل
الدكتور شلتوت أوضح أنه يستثني بحيرة البردويل من هذه البحيرات حيث لا توجد بها النباتات المائية نظرا لشدة ملوحتها التي تتراوح ما بين ملوحة البحر(35 جم/لتر) وتزداد إلي نحو90 جم/لتر حسب الأماكن وعمقها وقربها وبعدها عن البواغيز.
وأوضح أنه يتم تقسيم هذه النباتات من حيث موقعها وبيئتها في الماء فمنها الطافية والتي توجد تحت سطح الماء وشبه الطافي) والنباتات الظاهرة فوق سطح الماء, مضيفا أن النباتات الطافية تتميز بأن أوراقها عريضة أو لها مجموع جذري كبير أو بها انتفاخ مما يمكنها من الطفو علي سطح الماء, كما أنها تساعد في الحد من أشعة الشمس فتوفر ظلا لكائنات الماء, وتمنع الضوء عن الطحالب, فتسهم في القضاء عليها. وتابع أن أغلب هذه النباتات استوائية, ودرجة الحرارة المناسبة لها في الماء من25-30, وأهمها ورد النيل, ونظرا لسرعة تكاثره فقد انتشر بسرعة في النيل بدرجة كبيرة حتي أصبح يمثل عائقا ملاحيا كبيرا في النيل كما يسبب هدرا كبيرا للمياه.
الدكتور إبراهيم عيد الأستاذ بعلوم جامعة كفر الشيخ أشار إلي وجود محطات معالجة للتلوث في أوروبا تعتمد علي النباتات المائية بصورة كبيرة قد تصل إلي70% في بعض الأحيان مثلما في انجلترا وألمانيا. وأضاف أن البردي( ذيل القط) يستطيع أن يمتص البوتاسيوم بداخله671 مرة ضعف الموجود في المياه, والحديد174 ضعف الموجود في المياه.
وأخيرا: أوصت الندوة بتشكيل مجلس إدارة لكل بحيرة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال إدارة علمية, ووضع خطة علمية لحصر مساحة النباتات في كل بحيرة, والعمل علي عدم انتشارها وكيفية استغلالها, وتطهير البواغيز ودراسة التبادل المائي داخل البحيرات من خلال دراسة علمية, وتحديد حرف الصيد المناسبة لكل بحيرة بما يضمن التنمية المستدامة لإنتاج اسماك ذات جودة عالية, مع التصدي للممارسات الضارة في الصيد, والمتابعة البيئية الدورية للبحيرة خاصة مصادر التلوث وطبيعته, وذلك لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق