الأثنين 27 من صفر 1435 هــ 30 ديسمبر 2013 السنة 138 العدد 46410
عمـر سـامي
عبد الناصر سلامة
المفهوم الخاطئ
اعذروني فقد يكون كلامي صادما يثير غضب الكثيرين‏,‏ لكنه كلام مباشر من القلب ويخص قصة آثار مصر القديمة وعلاقتها بأزمة السياحة الأجنبية الوافدة علي مصر‏

والكلام من الآخر: آثارنا الغالية العزيزة بدءا من الأهرام مرورا بآثار الأقصر وأسوان وانتهاء بكنوز توت عنخ آمون في المتحف المصري لاتتعدي أن تكون بالنسبة لنا نحن الغالبية العظمي من المصريين سوي سبوبة نأكل منها عيش! لقد ترك لنا أجدادنا القدامي تلك الصروح التي تعبر عن حضارة عظيمة عميقة الفكر ورحلوا, ورغم مرور آلاف السنين فإننا مازلنا نأكل علي عرق أجدادنا.
وليتنا ننجح في مجرد حسن ضيافة الأجانب الذين يأتون من آخر الدنيا لمشاهدة الآثار التي تركها لنا أجدادنا العظام. وأبسط مثال علي سوء الضيافة هو المهازل التي تحدث حول أهرام الجيزة خاصة ذلك المشهد البربري الهمجي الذي يحدث يوميا جهارا نهارا أمام قسم الهرم من هجوم قرصاني علي السيارات الداخلة إلي مطلع الهرم!
.. هل تعلمون سبب أزمة السياحة الحقيقية التي نعاني منها الآن؟ إن سببها أنه ليست هناك سياحة داخلية للآثار فمفهومنا للسياحة في مصر أنها سياحة ترفيهية للشواطئ والمصايف! ويعكس ذلك مدي ضحالة منظومتنا التعليمية التي لاتعطي تاريخنا الفرعوني والقبطي حقه وبالتالي لاتغرس في نفوسنا حب آثارنا القديمة ومعرفة قيمتها أو حتي احترامها.
ولو كان هناك وعي بقيمة هذه الآثار التي يحسدنا عليها الأجانب لاستطعنا تعويض خسائرنا من سياحة الآثار داخليا إذا كنا نشجع أنفسنا عليها.
دعونا نواجه أنفسنا أولا إذا كانت لدينا الإرادة للبحث عن حل, فكثيرون لايريدون دفع الرسم الهزيل لزيارة المتحف المصري وقدره جنيهان, كما أن شباب جامعاتنا المثقفين يقومون برحلات إلي الأقصر وأسوان لكي يطبلوا ويرقصوا داخل المعابد وسط دهشة واستياء الخواجات!
د.أحمد فتحي
قسم اللغة اليابانية بجامعة القاهرة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    أشرف ( مصرى )
    2013/12/30 07:57
    0-
    0+

    للأسف كلامك صح .
    العالم يقدر آثارنا ويحترمها أكثر من أحفاد هؤلاء العظماء . نحن سطحيين جدا في تقديرنا للآثار ولا نعرف عمقها العلمى والأجانب يعلموا عن آثارنا أكثر مما نعلم نحن . والتعامل مع السياح ليس فقط محاولة الأستيلاء على النقود بطرق مشينه ولكن حتى الشرطه المدنييه تتصرف بحماقه . حكت لى فتاه تشيكيه أنها كانت في القاهره سنة 2005 وأخذتها الشرطه المدنيه الى قسم الشرطه وحجزوها ساعتين من الزمن لأنها فقط صوورت المتحف المصرى من الخارج . كل سائح يعيش في مصر شىء سلبى يحكيه لأقاربه وأصدقائه وجيرانه وزملائه وهذا يخووفهم من القدوم الى مصر . أتقوا الله في مصر وفى أجدادنا الذين زرعوا لنا ثقافه مازلنا نعيش ونتقووت منه ونفخر بها حتى الآن .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق