الأحد 13 من محرم 1435 هــ 17 نوفمبر 2013 السنة 138 العدد 46367

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

كأس العالم تعرضت للسرقة‏3‏ مرات في التاريخ
نائب رئيس الاتحاد الإيطالي أخفاها‏12‏ عاما‏..‏ وكلب بوليسي اكتشف المحاولة الثانية

محمـد نبيـل
صاحب وصول نسخة كأس العالم الأصلية إلي القاهرة حالة استنفار أمني علي أعلي مستوي حرصا من الجهات المستضيفة للكأس‏,‏ علي الحفاظ عليها وتأمينها أعلي درجات الحماية خاصة وأن الكأس علي مدي تاريخه الممتد منذ عام‏30‏ من القرن الماضي هي هدف رئيسي لعصابات السرقة والتهريب..

 حتي أنها تعرضت من قبل لثلاثة حوادث هي الأشهر في تاريخ مسابقات كأس العالم من أجل الاستيلاء عليها كونها ثروة فهو يزن ستة كيلو جرامات و175 جراما من الذهب الخالص. وكان هناك تصريح مهم لأحمد حسن رئيس الإدارية المركزية لجمارك مطار القاهرة الذي أعلن خروج كأس العالم من المطار دون دفع أي رسوم جمركية بعد الحصول علي تعهد كتابي من وزارة الاستثمار مستضيفة الحدث بالحفاظ علي الكأس وتحمل قيمتها في حال فقدانه أو تعرضه لأي مكروه لا قدر الله وهي علي الأراضي المصرية.
وبمناسبة وصول النسخة الأصلية للكأس إلي مصر وبقائها في أحضانها لمدة ثلاثة أيام تم خلالها عمل فعاليات واحتفالات كثيرة, ضمن رحلة تستهدف89 دولة, كان هناك تشديد ورقابة أمنية صارمة من قبل وزارة الداخلية حفاظا علي الكأس الغالية في معناها وليس تكلفتها, خاصة وأن اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم مصر ضمن الدول التي تزورها الكأس هو نوع من التقدير الذي تحظي به مصر لدي مؤسسة كرة القدم الأم.
وبدأت قصص محاولات سرقة كأس العالم والتي حملت اسم رئيس الاتحاد الدولي وصاحب فكرة البطولة الفرنسي جون ريميه, عندما قدم ريميه عام1930 الكأس إلي الاتحاد الدولي لتنطلق منافسات كأس العالم بين الدول وبعضها البعض ولتشهد مولد بطولة جديدة في عالم كرة القدم, وفي العام1938 أقيمت البطولة في فرنسا بعد أن انسحب منتخبا أورجواي والأرجنتين, وشارك15 منتخبا وفازت إيطاليا للمرة الثانية في التاريخ, وكان من المفترض أن تقام بطولة عام1942 ولكن عندما بدأت الحرب العالمية الثانية, ألغيت البطولة.
كما ألغيت البطولة للمرة الثانية علي التوالي عام1946 بسبب الدمار الهائل الذي حل بأوروبا وشرق آسيا, ومنذ أن فازت إيطاليا باللقب عام1938 والكأس في حوزتها, وهنا محور الحادثة الأولي, حيث تعرضت الكأس في إيطاليا لأولي حوادث السطو لسرقتها فهي من الذهب الخالص ولكن تفتق ذهن نائب رئيس الاتحاد الإيطالي في هذا الوقت لحيلة خطيرة حيث أضطر إلي أخفاء الكأس في منزله وتحديدا تحت سريره, ظنا منه أن العصابات لن تفكر أبدا في وجود الكأس في منزله وتحت سريره, وتم الحفاظ علي النسخة الأصلية حتي تم تسليمها عام1950, وظلت النسخة الأصلية12 عاما تحت سرير نائب رئيس الاتحاد!!
ورغم أن مخاطر سرقة الكأس وقت الحرب كانت احتمالاتها أكبر من الظروف العادية, إلا أنه فيه نهائيات كأس العالم عام66 في إنجلترا تم تكسير القواعد لتشهد المحاولة الثانية لسرقة الكأس, وفي هذه المرة نجح اللصوص في سرقته بعد أن فوجئ الجميع باختفاء الكأس التي كانت معروضة في لندن ضمن معرض للطوابع البريدية, انتظارا لانطلاق منافسات المونديال, وتولي بوليس اسكوتلانديارد عملية البحث عنها, وقد نجحت القوات في الوصول للكأس المسروقة مدفونة في حديقة في إحدي ضواحي لندن, ونجح في الوصول أليها احد الكلاب البوليسية المدربة وكان وقتها اشهر من رئيس الاتحاد الدولي نفسه الفرنسي جون ريميه.
ومن التحقيقات تبين أن الهدف من السرقة لم يكن بداعي الحصول علي الذهب ولكن تبين أن الرجل الذي سرقه كان مهووسا ومتعصبا للمنتخب الإنجليزي وكان يخشي علي خسارة منتخب انجلترا للكأس ورحيلها فقرر أن يسرقها من أجل أن يحتفظ بها منتخب بلاده!!
خاصة وأن المنتخب البرازيلي كان يسيطر علي الألقاب والبطولات حتي أنه نجح في الحصول علي اللقب في ذلك العام, وتم سجن السارق.
وكانت الحادثة الثالثة والأخيرة لسرقة الكأس بعد أن نجح منتخب البرازيل في الحصول علي اللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد الحصول علي لقب1970 علي حساب إيطاليا واحتفظت البرازيل بالنسخة إلي الأبد, وقام الاتحاد الدولي لكرة القدم بصناعة كأس جديدة صممها الإيطالي دي سيلفيو كازانيجا وتم وضعها في الاتحاد البرازيلي, وبعد13 عاما وتحديدا في20 ديسمبر من1983 اختفت الكأس بدون مقدمات ولكن تلك المرة لم تظهر واختفت للأبد بعد أن تم سرقتها من مقر الاتحاد البرازيلي وفشلت الشرطة في العثور علي العصابة التي قامت بسرقتها, قبل أن يكتشف المحققون صهر الكأس الذهبية قبل أن يتم بيعها في السوق السوداء في صورة سبائك ذهبية لتنتهي الكأس الأغلي في تاريخ البرازيل الكروي, قبل ان يقوم الاتحاد الدولي بصناعة نسخة من الكأس في ألمانيا وتم تسليمها إلي الاتحاد البرازيلي في منتصف عام1984 وتم وضع حراسة مشددة لها حتي الآن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق