الأثنين 29 من رمضان 1432 هـ   29 اغسطس 2011 السنة 136 العدد 45556
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل


الصفحة الأولى | قضايا واراء
 
من أجل مستقبل مصر انقذوا جامعة النيل
بقلم : د‏.‏ محمد الجوادي
377
 
عدد القراءات


يعلم القراء جميعا أنني كنت مع الدكتور أحمد نظيف علي طرفي نقيض‏,‏ وأن تكرار انتقاداتي له علي مدي أكثر من عشر سنوات أفقد الكيمياء بيننا كل معني‏.‏ صحيح أن الاحترام والتقدير المتبادلين ظلا قائمين بيننا‏,‏ لكنهما كانا الحد الأقصي لعلاقتنا‏.‏

 مع هذا فإني أحب أن أشهد اليوم شهادة في حق الرجل, وهي أن فكرته في جامعة النيل كانت فكرة ممتازة وأذكر في هذا المجال اني كنت اعرف قيمة الدكتور طارق خليل منذ ثلاثين عاما.
لا أنكر أيضا ان الدكتور نظيف لم يكن خبيرا بما فيه الكفاية بالبنيان الوزاري, ولا بدولاب الحكومة المصرية, وقد حاولت تبصيره علنا وسرا دون جدوي, فالسلطة للأسف الشديد تعمي وتصم, وتجعل صاحبها عاجزا عن الانتصاح إلا حسبما يريد, ومما يؤسف له ان الدكتور نظيف سلك في هيكلة جامعة النيل وموضعها في النظام المصري, سلوكا كان من السهل تجريمه حتي حين كان لايزال هو نفسه في السلطة, بل إن اجهزة رقابية سربت للصحافة تكييفاتها القانونية لهذا التجريم.
الآن يواجه أحمد نظيف مصيره, لكن إنجازه في جامعة النيل ينبغي ان يبتعد عن ظلمنا, وكما أن النيل لم يكن ملكا لأحمد نظيف, فإن جامعة النيل ليست, في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل, ملكا لأحمد نظيف مهما حاولت أوراق إدانته أن تجرمه بها, ولا أعتقد أن أحمد نظيف يمانع في أن يكتب للدولة الحالية أنه لايريد من جامعة النيل شيئا, ولا يملك فيها شيئا, وأنه متنازل عن كل حق له فيها, لكن المعاملة القاسية التي تواجهها جامعة النيل يجب ان تتوقف فورا.
واني أقول بملء الفم: ان المعاملة القاسية والشرسة التي تواجهها جامعة النيل الآن كفيلة بأن تدخل مسئولين كبارا, بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء الحالي ـ السجن, لانها معاملة غير قانونية, وغير طنية, وغير علمية.
ليس لطلاب جامعة النيل ذنب, وليس لأساتذتها ذنب, بل إني أكثر من ذلك أقول بملء الفم: إني لو كنت محاميا عن أحمد نظيف في أي قضية من القضايا المتهم فيها, لتشفعت له بإنجازه جامعة النيل.
وأكرر أن هذا لايعفي نظيف من أخطاء قانونية وإدارية في إنشاء الجامعة, لكني أكرر أيضا بكل ثقة انه لم يكن يدرك مدي الأخطاء التي وقع فيها في هذا الإنشاء.

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى ahramdaily@ahram.org.eg