بعدما تبين ـ حسب تقريرها ـ أن هناك180 طعنا, وليس خمسمائة, مؤكدة أنها قادرة علي نظرها في موعد أقصاه غدا, وهذا التخبط لن يخدم العملية السياسية التي تدخل مرحلة جديدة من المفترض أن تشكل نقلة نوعية علي طريق إعادة توحيد العراق بما يعزز قدرته علي التخلص من الاحتلال وتداعياته, إن العدد الأكبر من الذين استبعدتهم هيئة المساءلة والعدالة مشاركون في العملية السياسية, وان قسما منهم نواب في البرلمان منذ أربع سنوات أو أكثر, ثم إن هناك جدلا كبيرا حول مدي قانونية هذه الهيئة, التي أقرها البرلمان في عام2008, لكنه لم يوافق علي تسمية أعضائها, الأمر الذي سيعرض قراراتها للطعن بشرعيتها فضلا عن قانونيتها أصلا, إن المضي قدما في سلوك سياسة استبعاد هذا أو ذاك بعد مرورسبع سنوات علي الاحتلال ينم عن نوازع سلبية مازالت تتحكم في قرارات قوي نافذة تريد جر العراق بعيدا عن مصلحة وحدته الوطنية, وإعادة اللحمة بين أبنائه.
إن سياسة العزل مهما كانت مبرراتها ستؤدي إلي تضييق هوامش العملية السياسية, وقد تجعلها تصل إلي طريق مسدود.. ونهج الاستبعاد لا يبني دولة إنما يمزقها, وإنقاذ العراق لا يتم إلا من خلال ممارسة ثقافة التسامح خصوصا بين سياسييه.