فما أن خفت حدة أزمة البوتاجاز حتي ظهرت أزمة السولار.. وإذا كان أحد أسباب الأزمة الأولي التي ذكرها المسئولون هو استخدام مزارع الدواجن وقمائن الطوب أنابيب البوتاجاز في جو يناير البارد.. فما هو السبب الحقيقي للأزمة الثانية؟.. هل ظهرت فجأة مخابز جديدة أو ماكينات ري أو محطات توليد كهرباء أو سيارات أجرة وأتوبيس, أم أن الناس بدأوا يخزنونه في البيوت كالدقيق والسكر والزيت؟!
لا أظن أن أيا من الأسباب السابقة صحيح, لأن حجم الاستهلاك اليومي معروف ولا يمكن للمواطن أن يخزن مادة بترولية ذات رائحة نفاذة وبكمية كبيرة تتسبب في حدوث أزمة.. لذلك فإن السبب الذي لا يريد أن يعترف به المسئولون هو نقص في الإنتاج أو التوزيع, ولكنهم لا يريدون الاعتراف بذلك حتي لا يثيروا مخاوف الناس.
والسؤال الآن: لماذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان توافر سلعة أساسية تتوقف عليها مظاهر حياة الناس من نقل وصناعة وري وغيرها إلي حد كبير؟.
وإذا كان بالإمكان طرح كميات إضافية في محطات الوقود كما يقولون.. فلماذا لم يتم ذلك قبل حدوث الأزمة أو حتي عندما استشعروا بدايتها؟.. أم أنه تمهيد لرفع الأسعار كما يزعم البعض؟!
ما حدث في السولار والبوتاجاز والسكر والزيت والدقيق وغيرها.. واحد.. وأيضا ما يجب عمله لتفادي تكرار الأزمة هو أيضا الشيء نفسه.