الأحد 28 من صفر 1433 هـ   22 يناير 2012 السنة 136 العدد 45702

الصفحة الأولى | تحقيقات
 
الرعب علي الوجوه الورقية ..قناع حرق مصر !
تحقيق‏ - أحمد الزهيري:
2156
 
عدد القراءات


سوف ننزل إلي ميدان التحرير يوم‏25‏ يناير نرتدي جميعا ماسكات لوجوه الشهداء الذين سقطوا في الثورة وبعض رموزها مثل خالد سعيد ومينا دانيال وغيرهما من الشهداء تكريما لهم وتخليدا لذكراهم‏.‏

الدعوة كانت شبه فردية.. والفكرة لأنها جديدة فقد نالت تقدير العديد والعديد من الثوار كبارا وصغارا, وإن كان البعض قد رحب بها فإن هناك من يعارضها علي اعتبار أن الأفكار الجيدة لا تأتي دائما بالنتيجة المطلوبة, خاصة في الوضع الأمني المتردي الذي تمر به البلاد, فكل الأفكار مرحب بها لكن يجب أن نبتعد عن الأفكار التي قد تنتج كوارث فربما يندس البعض خلف وجوه الشهداء ليفجر مصر من جديد..
ما بين المؤيد والمعارض لفكرة ماسكات وجوه الشهداء يشتعل الحوار المباشر وعلي الفيس بوك.
وبدأت الفكرة في التنفيذ حيث تم عمل ورش عمل صغيرة لتعليم الشباب كيفية صنع ماسكات الشهداء.. وتم إعداد كميات منها بشكل فردي وعفوي غير موجه..
محمد عادل فنان الجرانيت: ان الفكرة سهلة وبسيطة وهدفها في غاية النبل وهي توجه رسالة أن الشهداء بيننا لم يخرجوا من المشهد.. وأنهم مازالوا أحياء يبحثون عن حقوقهم التي لم تصل إليهم بعد, لأن الثورة لم تحقق كامل أهدافها التي راحوا وتركونا نكملها, ففكرة الماسك بسيطة جدا يمكن باستخدام قطع الورق المقوي رسم الماسكات للشهداء ويمكن طباعتها علي طريقة الاستنسل علي أوراق أخري وسوف يقوم البعض منا بانتاج كميات منها وسوف توزع علي الثوار في الميدان.
إسراء عبدالفتاح: أعلنت علي تويتر, أن الفكرة أكثر من رائعة وطالبت بتعميمها علي جميع ميادين مصر, وذهبت علي تويتر الي أبعد من ذلك الي أن تقوم إحدي المطابع بتبني هذه الفكرة وسوف تجني من خلفها الكثير, فتخليد الشهداء واجب وطني ولو كان بماسك ورقي في يوم الاستشهاد.
الدكتور سيف الدين عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.. يري أن فكرة الماسكات جيدة وأنها تذكرة للشعب والمجلس بأرواح الشهداء التي مازالت تنزف فوق الميدان ولان هناك من يخافون من الأرواح الطيبة والطاهرة التي ضحت من أجل الحرية بدأت حرب التخويف والتهويل من الماسكات الورقية بأن هناك مخططا لضرب الأماكن الحيوية سوف يقوم بها البلطجية الذين سيرتدون هذه الماسكات.. وأن الهدف من الماسك هو اخفاء الشخصية وأن المخربين سوف يتخفون في جثث الشهداء وتحت وجوههم.. وأنا لا أري أن هناك ما يمنع من أن يقوم الشباب بتذكير أنفسهم والمجلس والشعب بأن هناك من دفع للثورة وأن ما دفع أقل بكثير مما حصلنا عليه من العدالة والحرية وأطالب الشباب بأن يتمسكوا بفكرتهم وأن يحموا الميدان بأجسادهم ووشوش الشهداء.
وعلي تويتر انتشرت الدعوة الي النزول بماسكات الشهداء وكان أكثر المروجين لها من النشطاء أحمد حرارة وعلاء عبدالفتاح مما أكسبها نوعا من الوطنية مما جلب عليها الآلاف من المؤيدين لها.
خطورة التخريب
وعلي الجانب الآخر من المشهد ظهرت كتائب من المشككين في الفكرة نفسها.. حيث ظهر علي تويتر وعلي مواقع الفيس بوك مجموعات تتهم الداعين لهذه الفكرة بأنهم يمنحون الفرصة للمخربين من اشعال مصر واحراق مؤسساتها, وظهر في ساعات معدودة العشرات من المواقع مجهولة المصدر والتي تدعو الي التصدي الي هذه الفكرة منهم المعتدل.. ومنهم المتعصب.. فيري أعضاء جروب معا ضد الإعلام المخرب الساعي لإسقاط الدولة تحت بند عاجل للنشر بأن علاء عبدالفتاح وأحمد حرارة كانا في الدقهلية عاملين مسيرة وقالا إن يوم الثورة الناس هتلبس ماسكات بصور الشهداء كنوع من التقدير لهم, وأضاف الموقع أن الخبر عادي بس اللي يفكر فيه هايلاقي الوجه الآخر من أقنعة الانونيمس وهي جماعات مخربة تهدف لإسقاط الدولة.
وعلي صفحة(Revolutions@secretFoct) ثورات وحقائق سرية, تشير الي أن هناك مخططا لإسقاط مصر يقوده الثلاثي عمر عفيفي.. والجماعات الاناركية التي ترمز لنفسها بالحرب(V) وثالثهم جماعة الانوفيمس حيث تقول علي موقعها إن جماعات من الاتاركيين سترتدي ماسك عليه حرف(V) وسوف تندس وسط الثوار وتقوم بالعديد من الأعمال اتتخريبية ضد مؤسسات الدولة سواء الموجودة في ميدان التحرير مثل وزارة الداخلية والمجمع وأيضا ضد مجلسي الشعب والشوري, وان هذه الجماعة ممن يرتدون الماسكات التي تحمل الرمز(V) سوف تقوم أيضا بالتوجه الي ليمان طرة وتحاول اختراقه واشعال النيران في العنابر التي تحوي رموز النظام السابق.
وأشارت الصفحة أيضا الي أن هناك مجموعات أخري ترتدي ماسكات مختلفة وهي تابعة علي حد قولها الي عفيفي سوف تتشبه بالإسلاميين من حيث الزي من اللحي والنقاب وسوف يقومون بمهاجمة الكنائس والكلام علي عهدة الموقع الرسمي لثورات وحقائق سرية والتي تضم العديد من الأعضاء.. وأشار الموقع الي أن هناك قناصة سوف يقومون بقنص المصابين الموجودين في المستشفيات الميدانية.
ساعات قليلة فور نشر هذه المعلومات علي هذا الموقع وانتشرت الردود عليه التي تتهمه بالعمالة.. وأنه يمارس أساليب قديمة للتخويف من الاحتفال بالثورة.. واتهمه البعض بأنه موقع موجه من المجلس العسكري فيما طلب البعض منهم الانتباه الي المعلومات وتوخي الحذر ربما يكون فيها بعض الصدق.
فيما أكد أحمد علي أحد المشاركين في هذه الصفحة, أن هذه الصفحة لا تكذب وأنهم لا يذكرون إلا الاخبار الصادرة بالوثائق كما يري.. ورد عليه رشيد أنور ان الثوار علي دراية بالدسائس ولن ينفع معهم الغدر.
أمر واقع
الجدل حول الماسك سيظل قائما حتي يوم25 وهو موعد ظهورها في الميدان.. كما يقول أحد مستشاري رئيس الوزراء الاسبق والذي تحفظ علي ذكر اسمه فإن فكرة أن يندس أحد البلطجية والمهيجين وسط الثوار واردة بنسب متساوية علي أن يقوم الشباب من الثوار الواعين بحماية الميدان وتأمين المنشآت.. فهذه المسئولية يتحملها الشباب والثوار فلا داعي للتخوين والتخويف ودعوهم ليتحملوا مسئولية تأمين الميدان فهم القادرون علي ذلك أكثر من أي جهة أخري وأكثر من أي وقت مضي, فالماسكات عملية رمزية ومتعارف عليها في كل العصور والبلدان, وأعتقد أن الشباب والثوار لديهم من الوعي والقوة ما يجعلهم يحكمون السيطرة علي الأشياء مادامت هذه هي أفكارهم ولا داعي للتخويف.

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى ahramdaily@ahram.org.eg