 | | صفوت الشريف |
ألقي السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري بيانا أمام المجلس بمناسبة تقديم عدد كبير من النواب طلبات مناقشة حول أحداث مباراة مصر والجزائر, وأكد الشريف في هذا البيان أن الشوري يحمل الجزائر مسئولياتها في حماية المصريين والأملاك المصرية علي أرض الجزائر, وأكد أن مجلس الشوري المصري يحمل الإعلام الجزائري النهج الخاطئ الذي سلكه لتعبئة الشعب الجزائري ضد المصريين, وطالب الشريف أجهزة الإعلام المصرية بمخاطبة الرأي العام الخارجي بحقائق الأحداث وكشف زيف الإعلام الجزائري, وأشاد الشريف بالسودان حكومة وشعبا في حماية المصريين من عدوان المشجعين الجزائريين, ووجه الشريف التحية للفريق الكروي المصري علي جهوده وأدائه الراقي, وأكد الشريف أن مصر دوما علي قلب رجل واحد يرفض المساس بالكرامة وستظل مصر درة العقد لأمتها العربية, كما كانت سندا قويا لثورة الجزائر لأننا نعتز بعلاقتنا العربية بأشقائنا من المحيط إلي الخليج. وأعلن الشريف تجديد ثقة الشعب المصري في قائد مصر الرئيس حسني مبارك علي موقفه المحافظ علي كرامة المصريين وأن سلامة المواطن المصري أهم من الحصول علي بطولات.
وأكد السيد صفوت الشريف ـ في بيانه أمام مجلس الشوري ـ أن مجلس الشوري قد تابع بقلق وفزع بالغ التداعيات الخطيرة التي صاحبت مباراتي كرة القدم بين مصر والجزائر يومي14 و18 من نوفمبر الحالي, سواء قبل بدء المباراة أو بعدها, وهي تداعيات مؤسفة بكل المقاييس.
ويعبر مجلس الشوري عن استيائه البالغ من الاعتداءات غير الأخلاقية التي تعرض لها المصريون من جرائم مدبرة علي أيدي مواطنين جزائريين في الخرطوم عاصمة السودان الشقيق.
ويطالب المجلس مؤسسات الحكم الجزائرية.. أن تتخذ موقفا مسئولا, يتفق والأعراف والقيم والقوانين التي تنظم العلاقات الدولية, ونتطلع إلي مبادرة من البرلمان الجزائري, تضع الأمور في نصابها.
ويؤكد مجلس الشوري تقديره للدور الذي قامت به القيادة السياسية في إدارة الأزمة منذ لحظة بدايتها, وما قام به السيد رئيس الجمهورية بمتابعة شخصية وحرص بالغ علي عودة جميع المشجعين المصريين إلي القاهرة, وما قام به الإعلام المصري, سواء قنوات الدولة أو القنوات الخاصة من تلقي مكالمات المصريين في السودان, والتهدئة من روعهم, كما يؤيد المجلس جهود الدبلوماسية المصرية المتتابعة في توجيه رسائل هادفة ومحذرة إلي سفير الجزائر في مصر, وتأييد المجلس في استدعاء سفير مصر في الجزائر إلي القاهرة, ومطالبة الجزائر بتحمل مسئولياتها في حماية المصريين علي أراضيها, ووقف العدوان الهمجي علي المؤسسات المصرية بالجزائر, وأن تواصل الحكومة المصرية جهدها في إعادة المصريين الراغبين في العودة إلي أرض الوطن.
واشار الي إن الإعلام الجزائري قد وقع في براثن مخطط ساق إليه الأكاذيب بقصد وتخطيط غن سقوط ضحايا من الجزائريين عقب مباراة القاهرة, ولم يعطوا اهتماما لما صدر من تكذيبات وحقائق بشأنها. يحمل مجلس الشوري المسئولية للإعلام الجزائري, والصائدين في الفضاء العكر من خارج مصر, علي النهج الخاطئ لتعبئة الجماهير الجزائرية ضد مصر, غير المدرك لآثارها المدمرة. ونشيد بالإعلام المصري الذي التزم ولم يتجاوز, وناشد المصريين والجزائريين بالمنافسة الشريفة, والالتزام بروح الرياضة الحقة,
ويطالب المجلس مؤسسات الإعلام الوطني, بكل مسمياتها مسموعة ومرئية, بتحرك واسع مع العالم الخارجي, يخاطبهم برسالة واضحة بلغتهم, بهدف توضيح الحقائق, وتصحيح الصور المغلوطة التي تصور المشاعر المصرية علي غير حقيقتها.
إن مجلس الشوري يشيد بالسودان حكومة وشعبا, علي ما بذله الإخوة السودانيون من محاولات لتأمين المصريين, وما بذلوه من تحقيقات لكشف محاولات بعض الغوغاء الجزائريين.
إن مجلس الشوري يحيي الفريق القومي المصري لكرة القدم, سواء الجهاز الفني أو اللاعبين, علي ما بذلوه من جهود ملموسة, وعلي أدائهم الراقي في المباراتين الفاصلتين مع الجزائر,ويجدد المجلس تأكيده, أن مصر كانت ومازالت وستظل درة العقد في عالمها العربي, تؤمن بأمتها العربية.
وقال الشريف: إننا من تحت قبة هذا المجلس, نقول من حق شعبنا أن يغضب وأن يكون إعلامنا الأكثر غضبا, ومن حق الشباب أن يكون الأكثر حماسا.
وقال: إننا ـ ومن تحت قبة هذا المجلس ـ نطالب الدولة بكل مؤسساتها, وقادة الفكر فيها, كما نطالب حكماء المجلس, أن نتوقف جميعا أمام الحدث, لكي نحلل الأسباب, وبرغم ذلك.. فإننا نعلن ثقتنا في كلمات رئيس كل المصريين.. أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشوري حين قال إن رعاية مواطنينا بالخارج مسئولية الدولة.. نرعي حقوقهم لا نقبل المساس بهم, أو التطاول عليهم, أو امتهان كرامتهم, وأن كرامة المصريين من كرامة مصر, وأن مصر لا تتهاون مع من يسيء لكرامة ابنائها, واننا نقيم علاقاتنا الخارجية, علي أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ومخطيء من يتصور, أن مصر ستفرط في حقها, أو تنسي ما ارتكب في حق أبنائها. وإننا من تحت قبة مجلس الشوري, نناشد قوي المجتمع المصري, من نقابات واتحادات وجمعيات ومؤسسات للمجتمع المدني, أن تقود تحركا مع نظرائها, وتتخذ مواقف وطنية تتناسب مع جسامة الحدث وتفتح حوارا يبصر بحجم الخطأ لتصحيح الحقائق, وفتح مواقع علي الشبكة الدولية. ونؤيد موقف مجلس الشعب ونقابة المحامين واتحاد الكرة, من إعداد ملفات لتقديمها للمحافل الدولية المعنية, والاتحاد الدولي لكرة القدم. |