|
|
 |
 |
الصفحة الأولى |
|
|
| |
| 44911 | السنة 133-العدد | 2009 | نوفمبر | 22 | 5 من ذى الحجة 1430 هـ | الأحد |
|
|
|
|
|
| |
الدكتور فتحي سرور: هموم المواطن البسيط كانت شاغلكم الأكبر وعملتم علي توفير الحماية للفقراء ومحدودي الدخل
|
 | | الرئيس يستمع الى كلمة الدكتور احمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب |
أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب في كلمته في افتتاح دور الانعقاد الخامس لمجلسي الشعب والشوري أمس: إن البرلمان بمجلسيه سيواصل السير قدما نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية, ونحو مزيد من العدالة الاجتماعية, ودفع عجلة التنمية سعيا لمحاربة الفقر في إطار الوحدة الوطنة الصادقة, وفيما يلي كلمة الدكتور سرور:
السيد الرئيس.. مرحبا وأهلا بكم باسم الشعب في بيت الشعب.. مرحبا وأهلا بكم في مطلع عام برلماني جديد نستهل فيه معكم وبكم دورة برلمانية جديدة يستعد فيها نواب الامة للجهد والعطاء والسعي الجاد لتحقيق آمال شعب مصر العظيم للتنمية والسلام والرخاء.
يأتي هذا العام ليس كسابقه من الأعوام, فهو عام مفصلي ينتظرنا فيه عمل جاد وسعي مخلص نختتم به فصلا تشريعيا حافلا بالانجازات الدستورية والتشريعية تعززت فيه مبادئ الرقابة البرلمانية, وتأكدت فيه معايشة النواب لمشاكل الجماهير, عام يسدل أستاره بعد أن يعود في نهايته النواب في مجلس الشعب والعديد من أشقائهم في مجلس الشوري الي الشعب سعيا للحصول علي ثقته وإثبات جدارتهم في تولي شرف النيابة عنهم أمام البرلمان.
يأتي لقاؤنا وقد استكمل مبني البرلمان تجديداته بعد ما أصابه من حريق في العام الماضي, وقد تمت هذه التجديدات بفضل اهتمامكم الكبير, ومتابعتكم الدقيقة وتوجيهاتكم لمؤسسات الدولة بسرعة إعادة البناء مع الاحتفاظ بعراقته وأصالة مظهرة فتحية وتقديرا عزيزا لكم ياسيادة الرئيس.
يأتي لقاؤنا بكم بعد مرور أربعة أعوام علي طرح برنامجكم الانتخابي الذي ارتضاه الشعب واصبح ملكا له فاتخذه نوابه منهجا وسبيلا للحوار والانجاز الوطني, وقد رسختم فيه حيادكم التام للمواطن المصري البسيط الذي تسعون نحو تخفيف الاعباء عن كاهله والمضي نحو اسعاده.
عام مضي كان زاخرا بالاحداث والمواقف, ولم تمض علي بدايته سوي أسابيع معدودة إلا وإخواننا في شعب غزة يتعرضون لعدوان وحشي وأضحت المنطقة بأسرها علي فوهة بركان, إلا أن مواقفكم الحكيمة كانت دون سواها واضحة بعيدة النظر تسمو فوق الصغائر وتترفع عن كل ما هو دون المسئولية, فجنبتم شعبنا, بل وأمتنا مغبة الانزلاق في مغامرات ومهاترات غير محسوبة العواقب.. كنت فيها حازما قويا نعم القائد الماهر الحكيم, ومازالت كلماتكم تردد في أسماعنا بان استقرار الوطن هو مسئوليتكم الاولي وأن أمن مصر القومي هو خط أحمر لا تسمحون لاحد كائنا من كان بان يعبث به أو يتجاوزه. وتابع الدكتور فتحي سرور في كلمته قائلا:
عام مضي قد كشرت فيه الازمة المالية عن أنيابها فتقهقرت اقتصاديات اعتي الدول لتسجل تراجعا في النمو إلا أننا كما عهدناكم مقاتلا جسورا يتقدم ولا يتراجع.. فلطالما حذرتم من أزمات ترد إلينا من الخارج في نظام عالمي مفتوح..
ولطالما شددتم علي ضرورة الاستعداد للتعامل مع هذه الازمات وقد اتت جهودكم ومتابعتكم ثمارها فمازال اقتصادنا بفضل الله ينمو رغم ما أحاطت به من رياح معاكسة بفضل توجيهاتكم قبل الازمة للاصلاحات المصرفية والمالية والاقتصادية جنبا الي جنب مع مجموعة أخري من الاصلاحات الهيكيلة. ونسعي معكم الي أن يتنامي اقتصادنا وأن يستشعر المواطن خاصة محدود الدخل ثمار الاصلاح في ظل سياسة اجتماعية تضع العدالة الاجتماعية في قمة أولوياتها..
وكانت توجيهاتكم لها الاثر البالغ في استنهاض البرلمان وكافة أجهزة الدولة ومؤسساتها للتعامل مبكرا مع تداعيات الازمة والتقلبات.. ونجحت مصر من قبل في تجاوز أزمة الارتفاع غير المسبوق في الاسعار العالمية للغذاء والطاقة كما تنجح مصر في توفير المزيد من فرص الاستثمار والتصدير ودفع عجلة النمو الاقتصادي واتاحة العديد من فرص العمل للشباب والاهتمام بقضايا الفلاح المصري وتقديم إنجازات حقيقية ملموسة انعكست علي الحياة اليومية لشرائح عديدة من المواطنين في دخولهم ومعيشتهم.
عام مضي اضطلع فيه البرلمان بجناحيه الشعب والشوري بمهامه الدستورية للإسهام في انجاز ما تحقق لمصر من نجاحات في الاعوام الماضية.. واصل المجلس بكل يقظة وكفاءة من خلال حوار برلماني ديمقراطي بناء استكمال تطوير وتعزيز البنية التشريعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية, بذلنا جهدا ضخما لانجاز الاجندة التشريعية التي طرحتموها في مناسبات مختلفة, اهتدينا فيها برؤيتكم في الاصلاح وبضرورة اتاحة آفاق جديدة للحياة السياسية والمشاركة الشعبية وتمكين المرأة فأقر البرلمان تشريعا كفل للمرأة مقاعد ثابتة في مجلس الشعب كي تنطلق في ممارسة حقوقها السياسية وتسهم بفاعلية في تنمية المجتمع.
وقال الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب في كلمته: إننا نذكر لكم ياسيادة الرئيس صدق ووضوح رؤيتكم للاصلاح الاقتصادي التي ارتكزت علي إعادة تعريف دور الدولة وتشجيع القطاع الخاص وتعزيز البنية الاساسية الجاذبة للاستثمار وتأكيدكم المرة والاخري أننا عازمون علي المضي قدما في انجاز الاصلاح دون تردد, فادرك البرلمان عن فكر وبصيرة ابعاد دوره في هذا الاصلاح وناقش مشروعات قوانين تدفع في هذا الاتجاه منها ما يخص السياسات النقدية والمالية وإصلاح الجهاز المصرفي وتدعيم الدور الرقابي لاجهزة الاشراف علي اسواق المال والتأمين والائتمان العقاري وتعديل الموازنة لتعزيز الانفاق الاستثماري لقطاعات الصحة والتعليم والبنية الاساسية خصوصا الصرف الصحي ومواجهة الزيادة في أعباء الدعم وتطوير منظومته.
سيادة الرئيس: إن هموم المواطن البسيط محدود الدخل كانت في كل مناشدتكم البرلمان أو الحكومة هي شاغلكم الاكبر فلم تغفلوا ابدا عنها وكذلك لم يغفل البرلمان تشريعا ومراقبة عن الاستجابة لتأكيدكم بضرورة الاهتمام بالبعد الاجتماعي للاصلاح الاقتصادي وتصميمكم بكل عزم علي توسيع قاعدة العدالة الاجتماعية والاستهداف المباشر للمناطق المحرومة وتوفير الحماية للفقراء ومحدودي الدخل وسكان العشوائيات والقري الاكثر احتياجا, وكذلك العدالة في توزيع عوائد الاصلاح والتنمية وتوسيع المشروعات والاستثمارات بين محافظات الدلتا والصعيد وسيناء.
بجانب ذلك كله, تفاعل البرلمان مع الاحداث السياسية العالمية والاقليمية داعما للثوابت الوطنية للسياسة الخارجية التي ارسيتم مبادئها, سيادة الرئيس, نحن في مستهل دور انعقاد جديد ونواصل معكم السير نحو الاصلاح الشامل وسنمضي قدما علي الطريق الذي ترسمونه لنا لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية وتعزيز قوة اقتصادنا القومي ولمزيد من العدالة الاجتماعية, كل هذا في ظل قاعدة متينة من الامن والاستقرار عملتم علي ارسائها تسهر علي حمايتها قواتنا المسلحة الباسلة الدرع الواقية لامن البلاد, وقوات الشرطة الأمينة علي أمن الوطن والمواطن في ظل عدالة يرسيها قضاء مصر الشامخ المستقل.
سيادة الرئيس.. نستشرف دورة برلمانية جديدة يقف فيها نواب الامة علي قلب رجل واحد واضعين نصب الاعين يمينا قطعوها علي انفسهم بأن يرعوا مصالح الشعب وان يحافظوا علي سلامة اراضيه.. دورة جديدة نتطلع فيها سيادة الرئيس الي رؤيتكم الثاقبه في اجندة عمل تشريعية تدفع بعجلة التنمية وترسم الطريق نحو محاربة الفقر ودعم العدالة الاجتماعية في إطار وحدة وطنية صادقة تدعم صفوفنا وتوحد كلمتنا.
عزمنا أكيد في انجاز ما طرحتموه وفي تحقيق ما يربو اليه شعبنا, عزمنا اكيد في المضي خلف قيادتكم الواعية الحكيمة ياسيادة الرئيس.. فمعك ياسيادة الرئيس يأمن الوطن مهما اشتدت حوله الازمات والأنواء.. ومعك ياسيادة الرئيس يأمن المواطن علي حاضره ومستقبله وينعم بعيش كريم.. ومعك ياسيادة الرئيس نواصل مسيرة الاصلاح الشامل علي أرض الوطن. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|