|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44912 | السنة 133-العدد | 2009 | نوفمبر | 23 | 6 من ذى الحجة 1430 هـ | الأثنين |
|
|
|
|
|
| |
مجرد رأى بقلم : صلاح منتصر
واقعة لها معانيها |
 |
شهدت مجلة اكتوبر هذا الاسبوع واقعة أرجو ان تصل الي أسماع الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة ليعرف الي اي مدي اخطأت الجزائر في حق مصر وشعبها.. ففور انتهاء مباراة الجزائر ومصر في الخرطوم في التاسعة والنصف مساء الاربعاء الماضي اسرع المسئولون عن المجلة الي اعداد العدد الذي يطرح بعد ساعات في السوق وقد زينوا غلافه بعلم الجزائر وعنوان كبيرمبروك للجزائر وصباح السبت ـ امس الاول ـ عند وصول العاملين بدار المعارف فإنهم ما ان شاهدوا العدد المطبوع من المجلة التي تصدر عن المؤسسة حتي ثاروا احتجاجا علي غلافه, واصدروا بيانا داخليا يستنكرون فيه صدور اكتوبر حاملة علم الجزائر بعد أن وضح بصورة مؤكدة ما حدث للمصريين في موقعة الخرطوم و تفاصيل الكمين الذي اعده لهم الجزائريون.
ففي الوقت الذي حملت الطائرات المصرية مشجعيها من الفنانين والاعلاميين ورجال الاعمال واعضاء مجلسي الشعب والشوري والمثقفين الذين ذهبوا مسالمين كانت الطائرات القادمة من الجزائر تحمل كما تبين فرق عنف لم تكن مصادفة انهم حملوا معهم عبوات طعام خاصة بأفراد الجيش ورجال الامن الجزائري, وانهم راحو في عجلة يشترون مافي اسواق الخرطوم من مطاو وسكاكين وخناجر!
وعندما انتهت المباراة فإن الذين اعدوا في القاهرة علي عجل غلاف مجلة اكتوبر عكسوا بصورة تلقائية مشاعر الشهامة والروح الرياضية والامنيات الطيبة وكلمة مبروك التي كان سيقولها كل مصري للجزائر. لم تكن هناك في الحقيقة اية نوايا سيئة من المصريين, تجاه الجزائريين, فلما جاءت اخبار الاعتداءات الغادرة المشينة التي رتبها وخطط لها الجزائريون كان طبيعيا ان ينقلب حال المصريين وان يعلن العاملون في نفس المجلة التي حملت علم الجزائر علي صدرها احتجاجهم بقوة وغضب. الذين اعدوا في الوقت الذي أعدوا فيه غلاف اكتوبر لم يخطئوا وكان تصرفهم دليلا ماديا علي شهامة واخلاق المصريين, والعاملون الذين غضبوا وثاروا كانوا علي حق. فاذا كانت طعنة العدو تدمي الجراح فطعنة الذين كنا نظنهم أشقاء تدمي القلوب والنفوس! |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|