|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44912 | السنة 133-العدد | 2009 | نوفمبر | 23 | 6 من ذى الحجة 1430 هـ | الأثنين |
|
|
|
|
|
| |
حقائق بقلم : إبراهـيم نـافـع
|
 |
كتبت مئات المقالات تعليقا علي مباراة مصر والجزائر التي جرت في السودان في الثامن عشر من نوفمبر الحالي, مقالات تشرح وتحلل ما جري من عنف دموي ومظاهر كراهية غير مسبوقة من جانب الجزائريين بحق مصر والمصريين, وتضمنت العديد من المقالات وبرامج الفضائيات دعوات لقطع العلاقات الدبلوماسية, وأخري للرد علي ما جري بطرق مختلفة, وكانت الساعات التالية للمباراة ساعات التهاب الاعصاب والتحليلات الكلية التي تطرح حلولا شاملة لا تتوقف امام اعتبارات دبلوماسية او تقاليد وأعراف في علاقات الدول والشعوب.
وفي تقديري ان ما جري في الثامن عشر من نوفمبر علي أرض ستاد نادي المريخ السوداني بأم درمان يقتضي من مصر وقفة حازمة ومراجعة شاملة لعلاقاتها مع المحيط العربي وغير العربي, فيبدو واضحا لي ان الزمن لدي البعض منا في مصر توقف عند مشاهد الخمسينيات والستينيات في علاقاتنا بالجوار, توقف عن المد القومي الناصري وثوار الجزائر وأحرار اليمن ومناضلي المشرق العربي وخطاباتهم القومية, توقف عند حالة التضامن التي سادت في تلك المرحلة والتي خلالها تم انتاج عشرات الافلام التي تحكي تاريخ النضال المصري ونضال الشعوب العربية والدعم المصري للدول العربية شرقا وغربا, وجنوبا ايضا.
في تقديري ايضا ان التغيرات طالت الجميع, بحيث إننا في أمس الحاجة إلي تحديث معرفتنا بجوارنا وفق أسس واقعية, والتخلص من الصور غير الحقيقية التي تولدت لدينا واستقرت من فترة طويلة, وبرغم أننا نري مؤشرات للتغير من حولنا فإن البعض منا يرفض رؤية المتغيرات القادمة من المحيط العربي تحديدا, ويوجد من بيننا من له مصلحة في الابقاء علي الصورة غير الحقيقية لعلاقات مصر والمصريين بالمحيط العربي تحت دعاوي الاخوة والعروبة والتضامن قد تكون للبعض منهم مصالح خاصة في الابقاء علي الصورة المزيفة لهذه العلاقة التي تغيرت كثيرا, فلا نحن علي الصورة التي يرسمها لنا, ولا هم علي الصورة التي يرسمها البعض لهم, وبالقطع لا توجد لدي الاجيال الجديدة منهم تلك الرابطة التي يتغني بها البعض بيننا, بل ان البعض قد يفاجأ عندما اقول ان بعض العرب لا يرتاحون لحديث المصريين من منطلق عروبي, وبعضهم يأخذ علي المصريين التحدث من منطلق عروبي. وللحديث بقية |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|