|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44912 | السنة 133-العدد | 2009 | نوفمبر | 23 | 6 من ذى الحجة 1430 هـ | الأثنين |
|
|
|
|
|
| |
نقطة الملتقي بقلم : محمد السعدني
الكابوس والتقصير!! |
 |
كابوس كبير ومزعج ذلك الذي نعيشه الآن بسبب مجموعة مارقة من رعاع المشجعين الجزائريين المدفوعين بتنظيم دقيق من عقول ظلت تخطط للنيل من المصريين, سواء فازوا أو انهزموا, لا نستطيع أن نستوعب هذه المهزلة, وتلك الدرجة من الانحطاط الأخلاقي, ومن التربص والترصد. من كان يتصور أن يحتشد هؤلاء الرعاع ويوجهوا سهام إحباطاتهم علي أبناء وأحفاد المصريين الذين لولا دعمهم اللامحدود لكانت دماء المليون شهيد قد ضاعت هدرا دون أن تنال بلادهم الاستقلال عن فرنسا. هؤلاء الرعاع لا يعرفون أن المصريين هم الذين علموهم اللغة العربية, ولو بلكنتها المكسرة. هم الذين أشاعوا عند آبائهم وأجدادهم روح الإسلام الوسطية والسمحة.
يعرف الجزائريون, مسئولوهم قبل مواطنيهم, ما الذي حدث, ويعرفون من أرسلوا إلي السودان قبل ثلاثة أيام من موعد المباراة ممن هم فاقدي الأمل في الحياة, ويعرفون في المقابل أن مصر أرسلت صفوة أبنائها من الإعلاميين والفنانين وأبناء الشعب المتحضر في تظاهرة حضارية خرجت من المطار إلي استاد المريخ مباشرة دون أي نيات سوي متعة مشاهدة منافسة رياضية قوية.
نحن المصريين لن نكفر بالقومية العربية, ولن نهبط إلي هذا الدرك من السفالة, وسيظل إيماننا ثابتا بأن المصير الواحد هو الذي يجمعنا, وسنظل نحمل لواء العروبة ونعلم أبناءها من الخليج إلي المحيط كيف تكون لهم مكانة محترمة وسط هذا العالم.
لن نسمح بغوغاء قادمة من الجزائر أن ينفذوا أفكار ومخططات شيطانية وضعها من في قلوبهم مرض, ومن يعتقدون أن الوصول إلي القمة يمكن أن يكون علي تلال جثث المصريين وكرامتهم.
المصريون ومن ورائهم دولتهم العريقة الكبيرة سوف يعبرون عن غضبهم مما حدث بسلسلة من الإجراءات دون الهبوط إلي هذا المستوي السافل من الحقد والكراهية, لكنهم أبدا لن يكفروا بالعروبة.
إنه كابوس حقيقي, ولكن مصر الدولة والشعب والقائد حسني مبارك لن تسمح بأي إهانة من أي شكل ولديها من الأدوات ما يكفل لها الحفاظ علي كرامتها وأمنها القومي.
بقيت نقطة مهمة.. هناك تقصير واضح من المسئولين المصريين الذين كانت لديهم معلومات مؤكدة أن هناك خططا شيطانية سيتم تنفيذها علي الأرض السودانية, لماذا لم يتحسبوا لهذا الموقف الصعب؟ أظن أنه بالتوازي مع خطواتنا للرد علي الإهانة الجزائرية, علينا محاسبة المقصرين المصريين الذين لم يتحركوا وكانوا جزءا من أسباب تعرض الوطن كله لهذه المهانة.! |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|