جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44772‏السنة 133-العدد2009يوليو6‏13 من رجب 1430 هـالأثنين

 

كلمـــات جـــــريئــــة
بقلم لبــيــب الســـبـاعي

مرة كل سنة‏!!‏
الآن وقد وضعت الحرب أوزارها وانتهت والحمد لله معركة جوائز الدولة التقديرية التي دارت بين هلال والناظر‏,‏ اسأل ياتري من المنتصر في هذه المعركة التي كان من الممكن تفاديها حرصا علي ما تبقي من صورة البحث العلمي والأساتذة والعلماء والمسئولين في مصر وهي صورة لا تسر عدوا ولا حبيبا؟‏!‏

أظن أن الجميع قد هزموا في هذه المعركة التي دارت داخل أرفع تجمع علمي ـ أو هكذا يفترض ـ وخرجت للناس بمشهد يبدو فيه الوزير الدكتور هاني هلال وقد طعن سيفه في ظهرالدكتور هاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث طعنة قاتلة جعلته يصرخ حسبي الله ونعم الوكيل وانشغلت الصحف والفضائيات بحكاية معركة هاني تو وهما هلال الوزارة وناظر البحوث‏!!‏

والحقيقة أن المشهد بأكمله يدعو للأسف والآسي والارتباك‏,‏ فالوزير هلال اكتشف أخيرا أن بعض الإجراءات غير سليمة وأن بعض التقارير ـ كما يقول ـ متضاربة وأن اللجان التي تقيم إنتاج المتقدمين لم تكن دقيقة وأن المرشحة الثانيــة ـ بعد ناظر البحث العلمي ـ كانت تستحق الجائزة ولكن كحل وسط تم حجب الجائزة‏!!‏ طيب ما ذنب هذه العالمة التي يراها الوزير ولجانه أجدر بالجائزة؟‏!‏ وكيف مرت الإجراءات الخاطئة للترشيح حتي وصلت إلي قاعة علماء الأكاديمية وهي المحطة الأخيرة؟‏!‏

وعلي شاشة التليفزيون ظهر الوزير هلال يشرح ويفسر مؤكدا بين الحين والآخر أن جميع العلماء والأساتذة في مراكز البحوث هم زملاء أعزاء‏,‏ وأن المرشح الذي يشكو حجب الجائزة عنه ـ يقصد الناظر ـ هو زميل وصديق عزيز‏..‏ وعلي نفس البرنامج التليفزيوني وهو البيت بيتك ظهر ناظر مركز البحوث العلمي الذي حسبن علي من ظلمه مرددا حسبي الله ونعم الوكيل مؤكدا أن الوزير لم يقابله علي مدي‏4‏ سنوات سوي‏4‏ مرات فقط يعني مرة كل سنة علي مذهب المطربة فيروز زوروني كل سنة مرة‏!!‏

طيب بذمتك الناس تصدق مين؟‏!‏ الوزير هلال الذي يعتز بزمالة وصداقة الناظر؟‏!‏ أم نصدق الناظر الذي يقسم أنه وهو رئيس المركز القومي للبحوث لم يسعده الزمان بلقاء الوزير الصديق هلال سوي مرة كل سنة‏!!‏

علي أية حال انتهت المعركة والكل خاسر ومهزوم‏..‏ خسر الوزير وخسر رئيس المركز ولكن للأسف كان أكبر الخاسرين هو سمعة واسم ومكانة الجائزة التي تحمل اسم الدولة‏..‏ حاجة تكسف‏!!‏

انتقام الجمل‏!‏
فيما يبدو وكأنه انتقام صامت وبارد من الدكتور يسري الجمل الذي شاءت المقادير أن يتسلطن علي كرسي وزير التربية والتعليم الذي جلس عليه في يوم ما سعد زغلول وطه حسين‏,‏ وبهدوء شديد وابتسامة قاتلة خرج الدكتور الجمل معلنا باسم وزارته عن مناقصة يدعو فيها جميع دور النشر المحلية والعالمية للمشاركة في تأليف وطبع وتوريد الكتب المدرسية من الصف الأول وحتي الصف السادس الأبتدائي في عدد من المحافظات تمهيدا للتطبيق علي مصر كلها‏!‏

وبدا بوضوح أن ضربة الوزير موجهة إلي صناعة الطباعة في مصر وفي مقدمتها المطابع الصحفية التي تتولي طباعة نسبة كبيرة من هذه الكتب‏..‏ وهو ما يمثل ضربة قوية للمؤسسات الصحفية القومية‏..‏ يفسرها البعض بأنه انتقام صامت من الوزير المبتسم من الصحف عقابا لها علي نقدها المستمر له وعلي إجماعها دون اتفاق علي تدهور الأداء التعليمي في عهد سيادته إلي أدني مستوياته‏.‏

علي أي حال للمؤسسات الصحفية القومية رب يحميها من انتقام الوزير‏,‏ ولكن ما لا يجوز قبوله هو السماح باحتكار التأليف والنشر والطباعة معا في يد واحدة محلية أو أجنبية وهو ما وصفه بيان استغاثة نشرة اتحاد صناعات الطباعة يطلب فيه من المسئولين في مصر الانتباه إلي خطورة انتقام الوزير الجمل الذي سوف يؤدي كما وصفه بيان اتحاد الصناعات إلي خلق قاعدة من الاحتكارات لمصلحة القلة من دور النشر ويحاول البيان إفهام الوزير الجمل أن العملية التعليمية وهي تتعلق بثقافة شعب في حاجة إلي إعادة تقييم ودراسة بدلا من أن تتقاذفها الأهواء والأغراض بقرارات متعجلة ومتسرعة تخلق حالة من عدم الاستقرار‏!!‏

ومازلنا في انتظار تدخل المسئولين لإنقاذ التعليم من أيدي وزير التعليم‏!!‏


موضوعات أخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~