جريدة الأهرام - تحقيقات ـ لتخفيف‏40 %‏ من الكثافة علي محور‏26‏ يوليو‏:‏ جراحة عاجلة لفك الاختناقات المرورية‏!‏ مشروع جديد لفتح محور مروري لربط أكتوبر والشيخ زايد بشرق القاهرة ووسط الدلتا المسئولون‏:‏ التكلفة‏3,6‏ مليار جنيه والتنفيذ خلال‏3‏ سنوات بطول‏35‏ كيلو مترا

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

تحقيقات

 
 

44740‏السنة 133-العدد2009يونيو4‏11 من جمادى الآخرة 1430 هـالخميس

 

لتخفيف‏40 %‏ من الكثافة علي محور‏26‏ يوليو‏:‏
جراحة عاجلة لفك الاختناقات المرورية‏!‏
مشروع جديد لفتح محور مروري لربط
أكتوبر والشيخ زايد بشرق القاهرة ووسط الدلتا
المسئولون‏:‏ التكلفة‏3,6‏ مليار جنيه
والتنفيذ خلال‏3‏ سنوات بطول‏35‏ كيلو مترا

تحقيق‏:‏ نادية منصور
المعاناة التي يواجهها المتجهون من شرق القاهرة إلي طريق مصر الاسكندرية الصحراوي لم تعد محتملة‏,‏ فالطريق يستغرق منهم قيادة السيارات لأكثر من ساعتين ونصف الساعة‏,‏ فهم يضطرون إلي استخدام القوس الغربي للطريق الدائري مما يؤدي إلي ضغط شديد علي محور‏26‏ يوليو ويسبب شللا مروريا دائما في ميدان لبنان‏,‏

ومن هنا تأتي أهمية مشروع محور روض الفرج الجديد الذي يختصر هذه المسافة إلي ساعة واحدة دون الاضطرار لاستخدام القوس الغربي للطريق الدائري أو الضغط علي ميدان لبنان‏,‏ المشروع اعتمده مجلس الوزراء مؤخرا وتصل تكلفته إلي‏3,6‏ مليار جنيه ويبلغ طوله‏35‏ كيلو مترا يبدأ عند الكيلو‏39‏ طريق مصر ـ الاسكندرية الصحراوي وصولا إلي منطقة الأميرية والسواح شرق القاهرة

وسيؤدي هذا المشروع الذي ينتهي العمل في تنفيذه خلال ثلاث سنوات إلي ربط مدينة السادس من أكتوبر والشيخ زايد بمنطقة شرق القاهرة ووسط الدلتا‏,‏ وتخفيض الكثافة المرورية علي محور‏26‏ يوليو بنسبة‏40%‏ القائمون علي المشروع أكدوا أن هناك مزايا أخري سيحققها المحور الجديد فما هي؟ وما هي العيوب المتوقعة التي يجب أن نتلافاها عند تنفيذه؟

يتولي تنفيذ هذا المشروع الجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الاسكان ويبدأ العمل فيه خلال ستة أشهر بعد تدبير الميزانية اللازمة له‏,‏ وعن محور روض الفرج الجديد يقول اللواء مهندس محمود مغاوري رئيس الجهاز المركزي للتعمير‏:‏ في ضوء خطة الدولة لتطوير شبكة الطرق وفك الاختناقات المرورية داخل اقليم القاهرة الكبري تم التصديق علي تنفيذ محور روض الفرج بتكلفة‏3,6‏ مليار جنيه‏

وهو يمر من الكيلو‏39‏ طريق مصر ـ الاسكندرية الصحراوي ومدخل الشيخ زايد وصولا إلي منطقة الاميرية والسواح شرق القاهرة بطول حوالي‏35‏ كيلو مترا ويعبر النيل فوق جزيرة الوراق‏,‏ وباستكمال المشروع والمخطط تنفيذه خلال ثلاث سنوات سيـؤدي إلي سيولة مرورية للقادمين من وسط الدلتا عبر طريق مصر ـ الاسكندرية الزراعي للوصول إلي طريق مصر الاسكندرية الصحراوي مباشرة عبر الطريق الدائري في زمن لا يتجاوز‏60‏ دقيقة بما يؤدي إلي توفير حوالي‏90‏ دقيقة علي الراكب‏.‏

ومن مزايا هذا المحور أيضا كما يقول رئيس جهاز التعمير أنه سيؤدي إلي تعظيم الاستفادة من مدينة السادس من أكتوبر ومدينة الشيخ زايد وربطهما بمنطقة شرق القاهرة ووسط الدلتا‏.‏

سألته‏:‏ هل المحور سيخترق الطريق الدائري ويدخل الكتلة العمرانية المزدحمة أصلا؟
يجيب اللواء محمود مغاوري قائلا‏:‏ المحور الجديد يتقاطع مع الطريق الدائري قبل جزيرة الوراق ثم يتجه إلي الأميرية والسواح كما أن له مزايا أخري منها تخفيض الكثافة المرورية علي محور‏26‏ يوليو بمعدلات تتراوح بين‏30%‏ و‏40%‏ مما يؤدي إلي سهولة الحركة داخل منطقة وسط الجيزة عند المهندسين والدقي والعجوزة وفك الاختناق المروري بمنطقة ميدان لبنان‏.‏

وهذا المحور عبارة عن أربع حارات مرورية في كل اتجاه بالاضافة إلي مسار مزدوج كهربائي للسكة الحديد مرتبط بمحطات مترو الانفاق وذلك لنقل المواطنين بسهولة من مدينةالسادس من أكتوبر والشيخ زايد إلي جميع أنحاء القاهرة الكبري من خلال خطوط مترو الانفاق‏(‏ الأول والثاني والثالث‏)‏ وذلك في زمن قدره‏50‏ دقيقة أي أن الراكب يقطع المسافة مثلا من مدينة اكتوبر حتي شبرا أو السواح في‏50‏ دقيقة أي أقل من ساعة‏.‏

وحاليا يتم دراسة كيفية تمويل المشروع‏:‏ هل بتمويل حكومي أو بمشاركة القطاع الخاص؟ وسيتولي جهاز التعمير التنفيذ علي مرحلتين‏:‏ المرحلة الأولي تبدأ عند مدخل مدينة الشيخ زايد‏[‏ الكيلو‏39‏ طريق مصر الاسكندرية الصحراوي‏]‏ حتي تقاطعه مع الطريق الدائري

وتستغرق هذه المرحلة‏24‏ شهرا‏,‏ والمرحلة الثانية من الطريق الدائري حتي ميداني السواح والأميرية تستغرق‏36‏ شهرا وسيتم تنفيذهما علي التوازي بحيث يتم الانتهاء منهما خلال ثلاث سنوات‏.‏ وقد روعي عند اختيار المسار أن تتم المحافظة علي جميع التجمعات السكانية واستغلال الأرض الفضاء لتنفيذ المشروع أي دراسة المسار جيدا لتجنب أي اخلاءات أو اضرارات للمواطنين‏.‏

وأضاف أنه أطلق علي المشروع روض الفرج لأنه كان مخططا له من قبل أن يمر بروض الفرج لكن تم تعديل المسار وأصبح شمال محور روض الفرج الحالي‏.‏

اختراق الطريق الدائري
سألت المهندس صلاح حجاب‏(‏ خبير التخطيط العمراني‏)‏ عن رأيه في محور روض الفرج الجديد فأجاب بقوله‏:‏ أهمية هذا المحور في كونه لا يقطع ولا يخترق الطريق الدائري حتي لا يترتب عليه نفس الأخطاء التي ترتبت علي اختراق محور‏26‏ يوليو الطريق الدائري إلي الطريق الصحراوي مباشرة‏.‏

بمعني أنه من المفترض أن يصب في الطريق الدائري لا أن يخترقه إلا لكي يصل مباشرة إلي طريق أقليمي أي إلي الطريق الصحراوي أو الزراعي‏,‏ حتي تكون الحركة مركزة داخل البلد وتتكرر مأساة ميدان لبنان والتكدس الموجود فيها مروريا‏.‏

ويوضح هذه النقطة الدكتور أسامة عقيل‏(‏ أستاذ المرور وهندسة الطرق بكلية الهندسة جامعة عين شمس‏)‏ قائلا‏:‏ سيحقق محور روض الفرج الجديد مزايا مهمة جدا ولكي نوضحها نتصور الوضع الحالي‏:‏ فالقادم من سكان شرق القاهرة يستخدم الطريق الدائري لكي يصل إلي طريق مصر الاسكندرية الصحراوي وفي هذا تحميل علي القوس الغربي للطريق الدائري بشكل كبير وتحميل علي محور‏26‏ يوليو المرتبط بالدائري لتوصيله بالصحراوي‏,‏ وهذا يعني أن سكان مدينة نصر ومصر الجديدة يسلكون الطريق الدائري حتي محور‏26‏ يوليو بعد ميدان لبنان بمسافة قصيرة ثم النزول للمحور للوصول للصحراوي وهذا هو الوضع الحالي وفيه تحميل شديد علي محور‏26‏ يوليو‏.‏

وأوضح أن الميزة التي سيحققها محور روض الفرج أنه سينقل الركاب من بعد كوبري روض الفرج ويوصلهم مباشرة للكيلو‏39‏ طريق مصر الاسكندرية الصحراوي دون الدخول إلي محور‏26‏ يوليو نهائيا ولن يسيروا في القوس الغربي للطريق الدائري‏,‏ إذن فهو سيخفف الضغط علي محور‏26‏ يوليو للقادمين من شرق القاهرة والقليوبية وشبرا وهذا هو الهدف الرئيسي منه وهو هدف مهم جدا ويربط شرق القاهرة كله‏,‏ ويحقق سيولة مرورية‏,‏ ونفس الميزة تتحقق للقادمين من العكس أي من مدينة السادس من أكتوبر والطريق الصحراوي ومتجهين إلي شرق القاهرة‏.‏

البدائل المتاحة أمامهم حاليا الدخول لمحور‏26‏ يوليو وميدان لبنان أو طريق الهرم والمنصورية وميدان الرماية والدائري‏,‏ بعد المحور الجديد لن يضطروا إلي الدخول لمحور‏26‏ يوليو‏.‏

أما المحاذير المرتبطة بمحور روض الفرج الجديد فمساره يخترق أراضي زراعية من بداية كوبري روض الفرج حتي الكيلو‏39‏ طريق مصر الاسكندرية الصحراوي‏,‏ هذه المسافة عبارة عن أراض زراعية الخوف أن تحدث تنمية عمرانية عشوائية علي جانبي هذا المحور الجديد ولذلك يجب مراعاة ألا يحدث هذا ويضع المخططون هذا في الاعتبار خصوصا المسافة من روض الفرج حتي الصحراوي كما قلت‏,‏ لأن هذا المحور يسير في أرض زراعية ولن يدخل الكتلة العمرانية بالقاهرة‏

فنقطة البداية له من روض الفرج وحتي الكيلو‏39‏ علي الطريق الصحراوي‏,‏ أي أنه يخرج من الدائري من بعد روض الفرج ويدخل الأراضي الزراعية دون اختراق القاهرة وبالتالي ينقل الحركة بعيدا عن الطريق الدائري والمحاور خاصة محور‏26‏ يوليو‏,‏ ووصف هذا المحور بأنه مهم جدا كقوس دائري لنقل الحركة وتخفيف الضغط‏,‏ خاصة ونحن بحاجة لعدة أقواس مماثلة تخفف عن المحور وتكدس المرور فيه‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~