جريدة الأهرام - تحقيقات ـ في الاحتفال بالعيد التاسع والثلاثين للدفاع الجوي وسقطت أسطورة الذراع الطويلة لإسرائيل

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

تحقيقات

 
 

44766‏السنة 133-العدد2009يونيو30‏7 من رجب 1430 هـالثلاثاء

 

في الاحتفال بالعيد التاسع والثلاثين للدفاع الجوي
وسقطت أسطورة الذراع الطويلة لإسرائيل

متابعة‏:‏ممدوح شعبان
منظومة الدفاع الجوى تضم العديد من الصواريخ منها سام 3 ... وصواريخ شبرال

عندما استكملت مصر بناء حائط صواريخ الدفاع الجوي في الثلاثين من يونيو عام‏1970‏ اعترفت اسرائيل بأن سلاحها الجوي بدأ يتآكل فقد نجح دفاعنا الجوي في إسقاط‏12‏ طائرة اسرائيلية في أيام معدودة حتي أنه أطلق علي هذا الانجاز اسبوع تساقط الفانتوم الاسرائيلي وبعده بدأ سقوط اسطورة الذراع الطويلة لاسرائيل‏.‏

هذه الاحداث كانت حاضرة أمس في المؤتمر الصحفي الذي عقد في اطار الاحتفال بيوم الدفاع الجوي التاسع والثلاثين الذي يوافق يوم اكتمال بناء حائط الصواريخ برغم الضغط المستمر للسلاح الجوي الاسرائيلي آنذاك‏.‏

وفي المؤتمر الصحفي أكد الفريق عبد العزيز سيف قائد قوات الدفاع الجوي أنه لم يتم الاكتفاء بتطوير المعدات فقط في قوات الدفاع الجوي ولكن امتد التطوير أيضا إلي التدريب والمنشآت التعليمية المختلفة التي تتمثل في كلية الدفاع الجوي ومعهد الدفاع الجوي ومراكز تدريب الدفاع الجوي بالاضافة إلي تحقيق الواقعية من خلال تنفيذ الرميات الصاروخية بالذخيرة الحية التي تعتبر المؤشر الحقيقي للكفاءة القتالية لوحدات الدفاع الجوي‏.‏

وأشار الفريق سيف إلي أن نجاح قوات الدفاع الجوي في بناء حائط الصواريخ كان هو اللبنة الأولي لنصر أكتوبر العظيم وهو ما أكده وزير خارجية اسرائيل في ذلك الوقت أبا إيبان ـ عندما صرح في الكنيست قائلا لقد بدأ الطيران الإسرائيلي يتآكل حيث بلغت خسائره خلال الفترة من‏30‏ يونيو‏1970‏ إلي صباح الثامن من أغسطس‏1970(‏ وقف إطلاق النار‏)12‏ طائرة‏,‏ وهو ما أطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم الاسرائيلي وهذا أبلغ دليل علي مدي تأثير نجاح قوات الدفاع الجوي في إنشاء حائط الصواريخ وعلي إجبار إسرائيل علي السعي لوقف إطلاق النار وقبول المبادرة الأمريكية‏.‏

إن قوات الدفاع الجوي ـ كما يقول قائده ـ هي عين مصر الساهرة وحامية سمائها كعهدها دائما تخطو بخطوات سريعة لتواكب التطوير والتحديث الدائم في وسائل وأسلحة الهجوم الجوي الحديثة وذلك في إطار سياسات التطوير والتحديث الشاملة للقوات المسلحة التي شملت جميع عناصر المنظومة بدعم مستمر من القيادة العامة للقوات المسلحة في إتمام وتنفيذ هذا التطوير‏.‏

واكد الفريق عبد العزيز سيف الاهتمام بتطوير كلية الدفاع الجوي باعتبارها العمود الفقري لإعداد الضابط المقاتل وذلك من خلال تطويع المناهج الدراسية التخصصية والهندسية بالكلية طبقا لاحتياجات ومطالب وحدات الدفاع الجوي مع الأخذ في الاعتبار الخبرات المكتسبة من الأعوام السابقة‏...‏ بالإضافة إلي إنشاء فصول تعليمية مزودة بالمقلدات للتدريب علي تنفيذ الاشتباكات الجوية لجميع أنواع معدات الدفاع الجوي مع إدخال المعامل الهندسية الحديثة عالية التقنية بالإضافة إلي التدريب العملي للطلبة بالتشكيلات والوحدات المختلفة مع اشتراكهم في إجراء الرميات الحقيقية بمراكز الرماية والتدريب التكتيكي لقوات الدفاع الجوي‏.‏

مراحل التطوير
وأكد الفريق عبد العزيز سيف أن نتائج حرب يونيو‏1967‏ هي نقطة البدء لتحول عظيم وشامل في قوات الدفاع الجوي فقد كان من الواضح إن أحد أهم أسباب هزيمة‏1967‏ هو التفوق الجوي الكامل للطيران الإسرائيلي‏....‏ لذا أصبح أهم أهداف القوات المسلحة هو إعادة بناء وهيكلة قوات الدفاع الجوي بما يمكنها من منع الطيران الإسرائيلي من تحقيق مهامه‏.....‏ وذلك من خلال إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة مستقلة قائمة بذاتها بقواتنا المسلحة‏.‏

وأضاف الفريق سيف‏:‏ إن أصعب الفترات التي مرت علي قواتنا المسلحة هي الفترة ما بين قرار إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة مستقلة بذاتها في الأول من فبراير‏1968‏ وحتي اكتمال بناء حائط الصواريخ خلال الفترة من‏30‏ يونيو‏1970‏ وحتي تنفيذ وقف إطلاق النار صباح‏8‏ أغسطس‏1970‏ وتتمثل صعوبة هذه الفترة في أن قوات الدفاع الجوي كانت مكلفة بإعادة التنظيم والتدريب والتسليح مع مجابهة عدو جوي متفوق كما ونوعا وتدريبا مع أهمية إنجاز هذه المهمة في وقت قصير‏,‏ وهنا ظهرت كفاءة رجال الدفاع الجوي في تلك الفترة التي أذهلت العدو بما أدي إلي التساقط السريع لطائراته ودفعته في النهاية إلي القبول بمبادرة وقف إطلاق النار لوضع حد لنزيف الخسائر في الطائرات والطيارين‏.‏

كسر ذراع إسرائيل في‏73‏
وقال الفريق سيف إن قوات الدفاع الجوي استمرت في التدريب والتسليح وإعادة التنظيم وتحليل جميع أعمال قتالها خلال حرب الاستنزاف لوضع جميع السيناريوهات المحتملة لأعمال العدو الجوي خلال الحرب المنتظرة‏,‏ ولم تخيب قوات الدفاع الجوي ظن قيادتها في قدرتها علي أداء دورها الفعال والمحوري في حرب أكتوبر‏1973‏ وذلك عندما بدأ العبور العظيم بعد الضربة الجوية للطيران المصري والتمهيد النيراني لمدفعية الميدان حيث بدأت مجموعات من طائرات العدو تقترب من القناة لمهاجمة مناطق العبور من القنطرة شمالا وحتي السويس جنوبا‏,‏ ولكن الصواريخ المصرية وعناصر الدفاع الجوي الأخري من المدفعية المضادة للطائرات تصدت لها‏,‏ وتمكنت من تدمير معظم الطائرات المعادية التي اقتربت من القناة وتساقطت محترقة شرق القناة واستمر عبور قواتنا وإندفع جنود مصر يقتحمون النقط القوية لخط بارليف المنيع ويدمرون دباباته تحت مظلة حائط الصواريخ‏..‏

ولعل تزايد حجم خسائر طائرات العدو الجوي خلال أيام القتال وحرمانه من أهم ركائز تفوقه التي طالما تغني بها كان أكبر دليل علي عظمة أداء قوات الدفاع الجوي في حرب اكتوبر‏1973..‏ إن زيادة معدلات الخسائر في طائرات العدو الجوي خلال الأيام الأولي للقتال والتي أدت لإفقاد العدو توازنه وحرمانه من التفوق الجوي والسيطرة الجوية علي مسرح العمليات بما ساعد قواتنا المسلحة علي العبور وبناء رؤوس الكباري شرق القناة ودفع القيادة الإسرائيلية إلي إصدار الأوامر للطيارين بعدم الاقتراب لمسافة‏10‏ ـ‏15‏ كم من القناة وكان ذلك بمثابة شهادة واعتراف بكفاءة حائط الصواريخ وقدرته علي تحييد القوات الجوية الإسرائيلية ومنعها من تقديم المعاونة المباشرة لقواته البرية شرق القناة في أداء تميز بالإصرار والتحدي أذهل العدو قبل الصديق‏..‏ وكان مقاتل الدفاع الجوي مثالا للجرأة والشجاعة والتفاني في أصعب وأحرج لحظات القتال‏,‏ الأمر الذي كان له أكبر الأثر في تحقيق النصر لقواتنا المسلحة وإستعادة العزة والكرامة لترتفع راياتنا عالية خفاقة فوق أرض سيناء الحبيبة‏.‏

الاهتمام بالفرد المقاتل
وعن كيفية إعداد رجال الدفاع الجوي أشار الفريق عبد العزيز سيف الي أن رجال الدفاع الجوي المنتشرين علي مختلف الإتجاهات وعلي السواحل والحدود المصرية وفي الأماكن المنعزلة يفرض علينا المحافظة علي الروح المعنوية العالية باعتبارها أحد عناصر الكفاءة القتالية التي تمكن الفرد بقوات الدفاع الجوي من أدائه لمهامه الشاقة بكل عزم وإصرار‏.‏

حيث نحرص علي توفير المناخ المناسب لهم‏,‏ ونهييء لهم أنسب الظروف للعطاء المستمر‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~