جريدة الأهرام - قضايا و اراء ـ المبالغة المفتعلة بقلم : محمد التهامي

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

قضايا و اراء

 
 

44762‏السنة 133-العدد2009يونيو26‏3 من رجب 1430 هـالجمعة

 

المبالغة المفتعلة
بقلم : محمد التهامي

من البديهيات أن الغالبية الغالبة من الموجودات في هذه الحياة الدنيا لها الجوانب الايجابية والجوانب السلبية ومن أحدث هذه الموجودات المؤثرة في حياتنا تأثيرا كبيرا هذه الأيام القنوات الفضائية‏.‏ ومن المذهل حقا أن جميع سلبيات هذا الاختراع النافع المضيء تجمعت بهيلها وهيلمانها وانصبت انصبابا فوق رأس مصرنا الغالية الناهضة التي تعاني ـ وهذا طبيعي ـ من اعتداءات الأعداء الأشداء‏..‏ وتعاني أيضا ـ وهذا مستغرب جدا ـ من اعتداءات بعض الأبناء الأعزاء‏.‏ ومما أوقن به شخصيا وأعتز به أن بعض أصحاب القنوات الحرة يحبون مصرهم حبا مبالغا فيه ولكنهم يستعملون بعض العباقرة الذين يتخذون من المبالغة المذهلة سبيلا إلي محاولة جذب المشاهدين ويستحلفونهم ألا يتركوا الشاشة‏.‏ ومن النماذج المذهلة فعلا ـ ونحمد الله علي أنها قليلة ـ أن نري شابا عبقريا يخوض في العشوائيات ويقلبها علي أبشع وجوهها المختلفة زاعما أنه يلفت نظر المسئولين عندنا ناسيا أو متناسيا أنه يكشف عوراتنا أمام العالم كله ولو كلف نفسه أن يزور حي‏(‏ هارلم‏)‏ في قلب نيويورك عاصمة الدنيا وبلد‏(‏ أوباما‏)‏ العظيم لوجد نفس المناظر أو أشد قسوة‏..‏

وولدنا العزيز هذا يفعل ذلك بمصر ناسيا فضل ا عليه وعلي أسرته التي يقال إن مصر عفت عنها من حكم قضائي عادل دامغ وهذا تقول به بعض الشائعات التي أظن أنه سمعها وكان واجبا عليه أن يرد لمصر الجميل‏..‏ والأغرب من هذا ما رأيته من أن سيدة جميلة من أسرة رفيعة تعترف بلا خجل أنها عضو في جمعية تتلقي أموالا من هيئات خارجية مقابل ارسال صور عن المآسي الحياتية في مصر ولو سمعها جدها العظيم من تحت التراب لصفعها جزاء جهلها وخيانتها‏.‏

ومما تغني به الجاهلون في مصر والخارج واقعة اعدام الخنازير لأنه منذ فجر التاريخ في مصر منذ عهد أخناتون تتضح حقيقة ثابتة وهي أن نسيج الشعب المصري يتعارض مع الصراع الديني وأن غالبية الأقباط في مصر لا يأكلون لحم الخنزير وأن تربية الخنازير صناعة قلة من الهامشيين في العشوائيات وأن الحكومة اشترت الخنازير وذبحتها وأودعت لحومها الثلاجات المتاحة ودفنت الفائض وأن التجارة بدعوي الاضطهاد الديني في مصر بالذات تجارة خاسرة قد تنفع في بعض البلاد خارج مصر وأما عندنا فالأدلة ضدها كثيرة ويكفي مثال واحد وهو أن قائد الجيش الثاني في معارك العبور الظافرة‏1973‏ كان قبطيا وكان يقود الآلاف من الضباط والجنود والغالبية الغالبة منهم مسلمون وأن الصداقة والحب بين المصريين من المسلمين والأقباط لا يماري فيها إنسان وأن في العمارة التي سكنتها حينا من الدهر في شارع جرين بمحرم بك بالإسكندرية كان بعض سكانها الأقباط لا يأكلون جهارا في نهار رمضان احتراما للمسلمين الصائمين‏.‏

فلماذا يعتدي بعض المصريين الصغار علي مصر؟ ولماذا يصنعون من الحبة قبة؟ لقد افتعلوا قضايا لا أساس لها واتهمونا بما ليس فينا واتاحوا للأجانب المحاولة الآثمة للتدخل في شئوننا‏..‏ ونحن لا نملك إلا الدعاء لهم بالهداية وما ذلك علي الله بعزيز‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~