جريدة الأهرام - قضايا و اراء ـ شرف المنتخب‏..‏ وشرف الإعلام‏!‏ بقلم : عبدالعظيم الباسل

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

قضايا و اراء

 
 

44762‏السنة 133-العدد2009يونيو26‏3 من رجب 1430 هـالجمعة

 

شرف المنتخب‏..‏ وشرف الإعلام‏!‏
بقلم : عبدالعظيم الباسل

بداية أعترف أنني لست من المحترفين في الكتابة عن الكرة ولست ـ أيضا ـ من المتعصبين لفريق ضد آخر‏..‏ ولكن عندما تلعب مصر مع دولة منافسة أتابع ما يجري بكل جوارحي وبإحساس المصري المنحاز إلي وطنه المنتمي إلي ترابه وقيادته المتمني له الفوز بكل الوسائل والأسباب‏.‏

واستكمالا للاعتراف‏..‏ من ينكر أن المنتخب الوطني لكرة القدم صنع بفوزه علي إيطاليا وخسارته المشرفة أمام البرازيل ـ في مسابقة كأس القارات ـ حالة من الحلم الجميل أهلت الملايين من أبناء مصر والعرب للفوز علي أمريكا وصولا إلي المربع الذهبي للبطولة خاصة بعد أن فزنا علي بطل كأس العالم في‏2006‏ وخسارتنا غير المتوقعة أمام البرازيل أقوي فرق العالم في كرة القدم‏!.‏

ولكن عندما تبدد الحلم بهزيمتنا المفاجئة ـ أمام أمريكا ـ برغم أنها الكرة كما يقول خبراؤها ـ رحنا نفتش عن أسباب الهزيمة ولو جاءت علي حساب سمعة المنتخب وشرفه المهني‏!.‏

وتغيرت صورة المنتخب في عيون الإعلام الذي هلل لانتصاره بالأمس فبدلا من أن يدرس سلبيات ما حدث في التشكيل أو الأداء امام أمريكا‏,‏ ويناقش إيجابيات ما تحقق من فوز علي ايطاليا علق هزيمتنا علي قصاصة ورقية لخبر في صحيفة أجنبية بجنوب افريقيا أرادت أن تغطي علي واقعة سرقة داخل الغرف التي نزل بها بعض أفراد المنتخب عن طريق سبهم مع بنات الهوي اللائي جئن إلي غرفهم بإرادة اللاعبين فحدثت واقعة السرقة بعد حصولهم علي متعة رخيصة بينما الحقيقة ظهرت فيما بعد أن أفراد المنتخب كانوا في التدريب عندما حدثت السرقة‏!!.‏

ومن أسف فإن بعض الفضائيات الإعلامية في مصر وكذلك الإعلام المقروء والمرئي روجت لتلك الواقعة المغلوطة ونشرتها وأذاعتها علي أنها حقيقة ثابتة‏,‏ وطالبوا أفراد المنتخب بضرورة تكذيبها متناسين قاعدة قانونية ان المتهم برئ حتي تثبت إدانته خاصة أن هناك تحقيقا لم يكتمل وإجراءات بحث تتواصل للكشف عن اللصوص‏!.‏

وما أن أذيع ما حدث حتي أصيب الملايين من أبناء مصر بصدمة اخلاقية في منتخبهم وانقسم الرأي العام بين مكذب ومصدق حتي اعتذرت الصحف الأجنبية لما نشرته وبالتبعية سارت وراءها من نشر وإذاعت الخبر في مصر‏!.‏

وبصفتي أحد العاملين في الحقل الإعلامي فإن ميثاق الشرف الإعلامي يلزم الوسيلة الإعلامية بالمصداقية في تصريحاتها وتحري الواقعية في بثها قبل تأكيد علي حقيقة ما يذاع أو ينشر إعمالا لشرف المهنة وانتصارا لقانونها‏.‏

ومن هنا اتساءل‏..‏ ما هو السر في التسرع بإذاعة هذه الاتهامات نقلا عن صحيفة أجنبية لديها الغرض أو الدافع الذي كان ينبغي التوقف أمامه ولو لحظة قبل القطع بصدقها؟‏.‏

وإذا كان ذلك من باب السبق الإعلامي والانفراد المهني فكان علي من كتب أو أذاع أن يتأكد بطريقته المهنية من المصادر المسئولة عن إذاعة هذه الأخبار ومن مد تلك الصحيفة لنشرها ولو من خلال الاتصال بشرطة جوهانسبرج أو بالسفير المصري في جنوب إفريقيا أو بأي مصدر آخر ـ وما أوفرها ـ للتدليل علي صدق ما نشر أو تصحيحه قبل أن ننال من سمعة منتخب وطني فجأة ونحن الذين حملناه فوق الرؤوس لعشرة أيام مضت؟‏!.‏

وبعيدا عن المحاولة اليائسة للنيل من سمعة المنتخب الوطني بطعنه في اخلاقياته والتي صححتها الصحف الأجنبية بتكذيب ما حدث‏,‏ وبالتبعية فرضت الاعتذار علي من روج وردد ما كتبته تلك الصحف فإن هذه الواقعة لم تنل من شرف المنتخب الوطني بقدر ما نالت من شرف الإعلام الفضائي في مصر الذي كان عليه أن يتمسك بميثاقه المهني والمصداقية أول بنوده بدلا من الجري وراء سبق إعلامي كاذب يفرض فيما بعد ضرورة الاعتذار‏!.‏

وتبقي تحية مخلصة لرجال المنتخب وقائده علي أدائهم المشرف في النصر والهزيمة وعلينا أن نؤهلهم بالود والحب والتدريب والاستفادة من دروس المكسب والخسارة استعدادا للقاء رواندا القادم حتي نحتفظ بأمل الوصول للمونديال‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~