جريدة الأهرام - محافظات ـ التسامح في قلب سيناء طريق الحج المسيحي‏..‏تاريخ من التآخي واحترام العقائد

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

محافظات

 
 

44602‏السنة 133-العدد2009يناير17‏20 من محرم 1430 هـالسبت

 

التسامح في قلب سيناء
طريق الحج المسيحي‏..‏تاريخ من التآخي واحترام العقائد

*‏ جنوب سيناء ـ من هاني الاسمر
مئذنة تعانق برج كنيسة بدير سانت كاترين
أرض مصر محروسة بالقرآن والانجيل والتسامح سمة الأديان فلأول مرة تقوم منطقة أثار نوبيع بأعمال التوثيق الاثري لطريق الحج المسيحي بسيناء من خلال الدراسات العلمية والمسح الاثري الشامل والعمل الميداني‏..‏ فمنذ عودة سيناء للوطن الأم وعودة السيادة المصرية وحتي الآن تمت هذه الاعمال لحماية الطريقة وتقديم كافة المعلومات والبيانات للزائرين والسائحين من رواد السياحة الثقافية والاثرية بالاضافة إلي الباحثين والمستثمرين الجادين في إحياء الطريق من خلال إقامة مشروعات سياحية تسهم في تحقيق نهضة تنموية شاملة تزيد من خلق فرص العمل‏.‏

ويؤكد الاثري عبدالرحيم ريحان‏..‏ مدير منطقة آثار جنوب سيناء بأن هذا الطريق يجهله الكثيرون وغير معروف لدي كثير من السائحين ولكنه يعرف بطريق العائلة المقدسة فقط‏...‏ وأوضح ان طريق العائلة المقدسة بسيناء جزء من طريق الحج المسيحي الآثري وإعلن ان طوله يبلغ‏575‏ كيلو مترا وينقسم إلي جزءين الأول شرقي وهو مخصص للحجاج القادمين من القدس إلي منطقة جبل طور سيناء منطقة سانت كاترين ويبدأ من العقبة إلي النقب وعبر عدة أودية ذكر منها وادي حجاج الذي يضم تلالا من الأحجار الرملية مدون عليها نقوش يونانية وأرمينية للحجاج المسيحيين حتي سفح جبل سيناء بطول‏200‏ كيلو متر والآخر طريق غربي يبدأ من القدس عبر شمال سيناء وشرق خليج السويس إلي جبل سيناء كما يبدأ من القدس إلي عسقلان مرورا بغزة ورفح والعريش والاسماعيلية والسويس وعيون موسي ووادي غرندل ووادي المغارة ووادي المكتب ثم وادي فيران إلي جبل سيناء بطول‏375‏ كيلو مترا كما يصل طول الطريق من القدس إلي شمال سيناء نحو‏150‏ كيلو مترا‏..‏ وأضاف أن طريق الحج المسيحي بمنطقة سيناء

قد أزدهر خلال العصر الأسلامي وهذا دليل علي التآخي وحرية العبادات واحترام العقائد حيث استخدم ميناء طور سيناء البحري القديم منذ القرن الرابع عشر الميلادي طريقا للحج المسيحي وكانت السفن الأوروبية التي تحمل الحجاج المسيحيين تبحر من موانيء ايطاليا إلي الأسكندرية ثم تتوجه عبر نهر النيل إلي القاهرة وبعد ان يحصلوا علي عهد الأمان بالمرور أو الفرمان

كما أطلق عليه من سلطان المماليك وقتها يقيم الحجاج فترة في استراحات خصصت لهم بالقاهرة لتزويد الفقراء منهم والمتوجهين إلي سانت كاترين بالأطعمة والمياه وبعدها يتوجهون عبر خليج السويس لميناء الطور البحري ومنه لدير سانت كاترين ومنه للقدس الشريف ومنذ عام‏1885‏ ميلادية حينما تحول طريق الحج الاسلامي من البر إلي البحر كان الحجاج المسلمون وقتها يركبون نفس السفن التي يركبها الحجاج المسيحيون في طريقهم لميناء الطور البحري فكان الحاج المسلم والمسيحي في نفس القارب البحري ويتوجهون سويا لزيارة الاماكن المقدسة بجبال سيناء ولقد ترك الحجاج المسلمون كتابات عديدة بمحراب الجامع الفاطمي داخل دير سانت كاترين دليل لزيارتهم للدير خلال رحلتهم ثم يعود الحجاج المسلمون لاستكمال طريقهم عبر ميناء طور سيناءالبحري متجهين إلي جدة بالأراضي المقدسة‏..‏ كما يستكمل اخوانهم الحجاج المسيحيون طريقهم لزيارة القدس الشريف‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~