|
|
 |
|
|
| |
| 44429 | السنة 132-العدد | 2008 | يوليو | 28 | 25 من رجب 1429 هـ | الأثنين |
|
|
|
|
| |
|
العقائد لا إكراه عليها, ولا تباع ولا تشتري, لأنها مرتبطة بالقلب وبالذات الإنسانية, وما كان كذلك لا سلطان لشيء من القوي الخارجية عليه. ومن الأدلة علي أن العقائد لا إكراه عليها ما يأتي: (أ) أن هناك آيات متعددة صرحت بأنه لا إكراه ولا إجبار علي الدخول في عقيدة ما أو في دين ما, لأن هذا الإجبار أو الإكراه لا فائدة من ورائه, إذ التدين والاعتقاد إذعان قلبي, واتجاه بالنفس والجوارح إلي ما يعتقده الإنسان حقا بإرادة حرة مختارة, فإذا أكره الإنسان علي الدخول في عقيدة معينة, أو في دين معين ازداد كرها لهما, ونفورا منهما; فالإكراه والاعتقاد: نقيضان لا يجتمعان, ولا يمكن أن يكون أحدهما ثمرة للآخر. |
|
مع اقتراب مناسبة الإسراء والمعراج, جال بفكري عدد من الخواطر الشاملة تتناسب مع جلل هذا الحدث وانفراده في تاريخ البشرية, فالمرحلة التي قام بها صلي الله عليه وسلم في إسرائه إلي بيت المقدس ثم معراجه إلي ما فوق السموات السبع لينتهي به المطاف عند سدرة المنتهي في عدة دقائق محدودة ليعود فيجد فراشه مازال دافئا أمر لم يتكرر مرة أخري مع بشر, هذا إن دل علي شيء فيدل علي مدي تميز هذه الحادثة عن بقية التاريخ الإنساني جملة وتفصيلا, وتتلخص هذه الخواطر فيما يلي: |
|
كان منتصب القامة, يخطو برشاقة وحيوية, مع أنه قد بلغ آواخر الثمانينيات من عمره, مبتسم الوجه, شامخ بكيانه, ورأسه عال كأنه عامود صلب يدعم العالم, يند عنه نبل يفيض إشراقا كأنه عطر. كنت أدرس عليه الفلسفة وعلم الجمال خلال سنوات بعثتي. كان مرحا, حاضر الذهن, متقد الذكاء, دائم الاستفزاز لعقولنا, |
|
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|