|
|
 |
 |
تقارير المراسلين |
|
|
| |
| 44429 | السنة 132-العدد | 2008 | يوليو | 28 | 25 من رجب 1429 هـ | الأثنين |
|
|
|
|
| |
قمة مصرية ـ فلسطينية لدفع عملية السلام واطلاق الحوار بين الفصائل أبو مازن: الجهود المصرية مستمرة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني نأسف لما يجري بقطاع غزة ولا نقبل اتهامات حماس بتورط فتح فيها لا يمكن الحكم سياسيا علي أي مرشح قبل أن يصل فعليا إلي سدة الحكم
متابعة:محمد أمين المصري |
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابومازن انه تم الاتفاق مع الرئيس حسني مبارك علي اطلاق الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني برعاية مصر علي الفور.
وقال في تصريحات له عقب المباحثات التي أجريت مع الرئيس مبارك في مقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة صباح امس إنه لا توجد شروط مسبقة لأحد لإجراء الحوار وإننا نسعي لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني. واكد انه لا يقبل اي فيتو امريكي علي الحوار الفلسطيني.
واعرب عن أسفه لما يجري بقطاع غزة وانه لا يقبل اتهامات حماس بتورط فتح فيها. وشدد علي أهمية الاستمرار في عملية المفاوضات مادام هناك أمل ولو1%. واوضح انه لا يمكن الحكم سياسيا علي أي مرشح قبل أن يصل فعليا الي سدة الحكم في اشارة الي مقابلته الاسبوع الماضي مع باراك اوباما المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية.
وكان الرئيس حسني مبارك قد عقد جلسة مباحثات مع الرئيس الفلسطيني, تناولت آخر المستجدات علي الساحة الفسطينية, وسبل دعم التهدئة في قطاع غزة, وكذلك تنسيق الجهود الخاصة باستضافة مصر للحوار الوطني الفلسطيني الذي تعتزم مصر عقده خلال الاسابيع المقبلة ويضم كل الفصائل الفلسطينية, وكذلك استعراض مبادرة الحوار التي اطلقها الرئيس الفلسطيني.
وركزت المباحثات بين الرئيسين مبارك وابومازن علي بحث الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة, وسبل توحيد الصف الفلسطيني, والجهود التي تبذلها مصر لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتخفيف المعاناة في القطاع والضفة, والجهود المبذولة لإعادة فتح معبر رفح, وكذلك القضايا المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية ــ الاسرائيلية الجارية حاليا حول القضايا الست الخاصة بالمرحلة النهائية لعملية السلام.
وتطرقت المباحثات ايضا الي تنسيق المواقف المشتركة قبيل الاجتماع الثلاثي( الأمريكي ــ الاسرائيلي ــ الفلسطيني) الذي سيعقد بالعاصمة الامريكية واشنطن بعد غد, كما أطلع أبومازن الرئيس مبارك علي نتائج اجتماعاته الأخيرة مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز, ومبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير.
وأعلن الرئيس الفلسطيني ابومازن في تصريحات صحفية عقب اللقاء بان ابرز نتائج اللقاء مع الرئيس مبارك كانت الاتفاق علي اطلاق الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني برعاية مصر علي الفور, حيث من المقرر ان توجه مصر الدعوة الي مختلف الفصائل الفلسطينية خلال الايام القليلة المقبلة.
وردا علي سؤال حول وجود تصور بضرورة انهاء مسألة الجندي جلعاد شاليط قبل إطلاق جولة جديدة من الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني, قال أبومازن انه لا يوجد ما يمنع من ان تسير كل الأمور مع بعضها البعض, المساعي من اجل إطلاق سراح شاليط, والاسري الفلسطينيين, إعادة فتح المعابر, كلها جهد مصري يسير باتجاه واحد وبشكل متواز, ودون ان تطغي مسألة علي أخري, وأضاف: لقد بنينا مبادرة الحوار التي اطلقناها مؤخرا علي اساس المبادرة العربية في هذا الشأن, وهذه المبادرة تنص علي ان تبدأ مصر بالدعوة الي الحوار بين الاطراف الفلسطينية, مشيرا إلي أن مصر قررت ان تدعو إلي بدء الحوار الفلسطيني الفلسطيني خلال ايام قليلة.
وحول ما إذا كانت هناك شروط مسبقة للحوار الفلسطيني, قال الرئيس ابومازن انه لا توجد شروط مسبقة لأحد في هذا الخصوص, لافتا الي وجود قرار وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في القاهرة عقب انقلاب حماس في غزة, وكذلك المبادرة اليمنية التي اعتمدتها القمة العربية بدمشق, ثم المبادرة التي اطلقتها ــ في اشارة الي أبومازن نفسه ــ مؤخرا للحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني من اجل وضع هذه المبادرة اليمنية العربية موضع التنفيذ, واوضح ان مصر هي التي ستأخذ مضمون هذه المبادرة لتبلور افكارا تقدم الي جامعة الدول العربية, ونحن من جانبنا ليس لدينا شروط مسبقة لبدء الحوار. وشدد علي اصرار القيادة الفلسطينية علي الحوار مع جميع الاطراف الفلسطينية علي الرغم من اطلاق الاتهامهات لها, الا اننا لن نيأس من الدعوة الي الحوار لاننا لا نلتفت الي خلافات شخصية وانما نسعي لتحقيق مصلحة شعبنا.
وحول حقيقة وجود فيتو امريكي علي الحوار الفلسطيني قال ابومازن: لم نسمع أن هناك اعتراضا امريكيا علي الحوار, وان حدث هذا فلن نقبل من أي طرف ان يتدخل في شأن داخلي فلسطيني, فالحوار مصلحة وطنية فلسطينية, وشأن داخلي.
وحول ما حدث في غزة خلال اليومين الماضيين وما شهدته من انفجارات, اعرب رئيس السلطة الفلسطينية عن أسفه لما حدث, ووصفه بأنه مؤسف للغاية ومؤلم لنا ولشعبنا, ولا نرضاه ولا نقبله, واضاف: أننا في الوقت نفسه لا نقبل ايضا الادعاءات والاتهامات المباشرة التي اطلقتها حماس لاتهام فتح او بعض اعضائها بالمسئولية عما حدث.
وشدد ابومازن علي رغبة فتح في اعادة اللحمة الفلسطينية, بكل الوسائل باستثناء العنف او القتل او الاقتتال الداخلي, فتلك كلها اساليب نرفضها بشكل قاطع ولا نسعي اليها ولا نعمل بها, ولذلك فإننا ندعو وقبل توجيه اي اتهامات بشكل عشوائي الي تشكيل لجنة من اطراف فلسطينية مستقلة, خاصة ان لدينا جماعات حقوق انسان, وأطرافا مستقلة, بحيث تبادر هذه اللجنة بالتحقيق والخروج بنتيجة موضوعية, وتحدد المسئولية, وتدين من تشاء, واضاف اننا مع اي قرار تخرج به لجنة التحقيق لأننا لا نقبل مثل هذه الاعمال البشعة التي شهدتها غزة. واشار الي أن هناك رد فعل واتهامات متسرعة من جانب حماس ادت الي اتهام والاضرار ببعض الشخصيات التي تحظي باحترام الجميع مثل زياد ابوعمرو الذي تمت مداهمة بيته ومكتبه وهو خارج البلاد.
وردا علي سؤال حول توقعات الجانب الفلسطيني من الاجتماع الثلاثي الذي ستستضيفه واشنطن بعد غد الاربعاء بين فريقي التفاوض الفلسطيني والاسرائيلي بحضور امريكي, قال ابومازن انه بالنسبة للمفاوضات بشكل عام, ليس من الضروري ان تؤدي الي نتائج مباشرة, ولكن لا يعني هذا ألا نذهب الي هذه المفاوضات, مشيرا إلي أن المفاوضات بين مصر واسرائيل حول طابا قد استغرقت7 سنوات, ولكن كان هناك اصرار مصري علي استعادة كل شبر من ارض مصر, وهو ما تحقق بالفعل.
واضاف ان علينا الاستمرار في المفاوضات مادام هناك امل في ان نحصل علي شيء لصالح شعبنا, واوضح ان هناك عقبات علي طريق المفاوضات منها المستوطنات, وعمليات الاجتياحات المستمرة والحواجز وموضوع الاسري, ومع ذلك فإننا نقول انه من اجل مصلحة شعبنا فعلينا الاستمرار في المفاوضات حتي لو كان الأمل في نجاحها هو1% فقط, واننا في نهاية الامر سنقول للعالم هاقد دخلنا في المفاوضات, وهذه هي النتيجة التي وصلنا إليها, وعلي شعبنا ان يحكم علي نتيجة تلك المفاوضات. واشار الي أن البعض يشكك في جدوي المفاوضات في ضوء قرب نهاية حكم الادارة الامريكية, او احتمال تغير القيادة في إسرائيل, ولكن الواقع هو انه مادامت هناك ادارة امريكية وحكومة اسرائيلية ذات صلاحيات, فلابد لنا من ان نتعامل معها, طالما ان ذلك يحقق مكسبا لشعبنا, فإذا حققنا نتائج فهذا مكسب لشعبنا, وإذا لم تحدث النتيجة المرجوة فلن نخسر شيئا.
وحول تصريحات المرشح الديمقراطي للرئاسة الامريكية باراك أوباما خلال زيارته للمنطقة وتبنيه للمواقف الاسرائيلية علي حساب الفلسطينيين, وهل ذلك مؤشر علي ما ستنتهجه الادارة الامريكية القادمة, قال أبومازن انه التقي مع أوباما لأكثر من ساعة, وتحدث معه في جميع الشئون, وما آلت اليه المفاوضات والعقبات التي يضعها الجانب الاسرائيلي, وما نستطيع قوله هو ان أوباما استوعب ما قلناه له, ولا يمكن الحكم سياسيا علي اي مرشح قبل ان يصل فعليا الي سدة الحكم.
وحول ما اذا كان التقدم علي المسار التفاوضي بين سوريا واسرائيل يسهل التفاوض علي الجانب الفلسطيني, قال الرئيس محمود عباس ان ذلك امر مؤكد, واضاف اننا عبرنا عن ذلك للجميع وللرئيس السوري بشار الاسد عندما التقيت به مؤخرا أننا مع المسار السوري الاسرائيلي, ونتمني ان يحقق نجاحا قريبا, وانه ليس هناك ارتباط بين المسارين الفلسطينيين والسوري, فإذا نجح المسار السوري فهذا مكسب لنا, فنحن نعتبر ان المفاوضات السورية الاسرائيلية, ونتائجها الايجابية اذا حصلت مكسب لنا.
وقد حضر اللقاء بين الرئيس مبارك وأبومازن من الجانب المصري وزير الخارجية احمد ابوالغيط, ومن الجانب الفلسطيني صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية, والطيب عبدالرحيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح, أمين عام الرئاسة الفلسطينية, والسفير نبيل عمرو سفير فلسطين لدي القاهرة, والدكتور محمد مصطفي المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني, ونبيل ابو ردينة المستشار الاعلامي والناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|