جريدة الأهرام - طب وعلوم ـ علاقة بين البدانة ومقاومة الأنسولين واكتشاف أورام الثدي في مرحلة متأخرة

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

طب وعلوم

 
 

44429‏السنة 132-العدد2008يوليو28‏25 من رجب 1429 هـالأثنين

 

علاقة بين البدانة ومقاومة الأنسولين
واكتشاف أورام الثدي في مرحلة متأخرة

كتب حاتم صدقي
أكدت نتائج دراسة دولية أجراها فريق من الباحثين بجامعة أوميا بالسويد بالاشتراك مع مركز أبحاث السرطان الألماني وجامعة ملبورن باستراليا أن البدينات اللاتي لديهن عوامل الخطر المرتبطة بالنوع الثاني من السكر يكن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي المتقدم من المرحلة الثانية إلي الرابعة‏.‏

وذكرت الطبيبة الأسترالية آن كاست الأستاذة بجامعة ملبورن والباحث الرئيسي في هذه الدراسة الدولية أن الدراسة وجدت أن البدينات اللاتي أبدين علامات مقاومة للأنسولين مثل ارتفاع مستوي سكر الدم كن أكثر احتمالا للتشخيص بسرطان الثدي المتقدم بنسبة تزيد علي‏50%‏ مقارنة بغير البدينات‏,‏ وتشير الباحثة إلي أن نتائج الدراسات السابقة التي تابعت أكثر من‏60‏ ألف سيدة بدينة خلال الفترة من عام‏1985‏ إلي عام‏2005‏ لم تؤكد هذه العلاقة‏,‏ وأرجعت مقاومة أجسامهن للأنسولين وزيادة مستوي الهرمونات الأخري المرتبطة بالبدانة إلي زيادة الوزن وقلة النشاط الجسماني‏.‏

ومن المعروف‏-‏ كما تقول الدكتورة آن أن الدراسات السابقة أشارت إلي العلاقة القوية بين زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث وزيادة مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من السكر‏,‏ إلا أن الدراسة الجديدة ـ التي نشرت بمجلة أبحاث السرطان والعلاج ـ تعد الأولي من نوعها التي تظهر تأثير مقاومة الجسم للأنسولين علي مراحل تشخيص السرطان‏,‏ حيث تكون البدينات اللاتي يعانين مقاومة للأنسولين أقل احتمالا للتشخيص بسرطان الثدي في المرحلة الأولي‏,‏ ولكن في مراحل متقدمة‏,‏ حيث تعد زيادة الوزن ومقاومة الجسم للأنسولين من أهم عوامل زيادة احتمالات الإصابة بالسرطان‏.‏

وتعليقا علي هذه النتائج يري الدكتور منير أبو العلا أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي أن هناك علاقة معروفة بين اختلال مستوي هرمون استروجين الأنثوي والإصابة بما يسمي أورام الثدي المعتمدة في نشاطها علي هرمون إستروجين‏.‏ ومن هنا يمكن تفسير العلاقة البيولوجية الكيميائية فيما بين زيادة احتمالات الإصابة بسرطان الثدي عند البدينات وزيادة مستوي الهرمون‏,‏ أما بالنسبة لتقدم مرحلة الورم‏,‏ فيمكن تفسير ذلك بأن كبر حجم الثدي عند معظم البدينات يجعل من الصعب عليهن وعلي أطبائهن اكتشاف أورام الثدي في مرحلة مبكرة‏,‏ وقد تأكدت هذه العلاقة من قبل في رسالة دكتوراه أعدت منتصف السبعينيات بالمعهد القومي للأورام‏,‏ ولذلك يوصي البدينات بعمل أشعة علي الثدي‏'‏ ماموجرام‏'‏ سنويا بعد بلوغ الخامسة والثلاثين للكشف عن أي أورام في بدايتها‏.‏

من ناحية أخري‏,‏ يشير الدكتور مغازي محجوب أستاذ الغدد الصماء والسكر بطب عين شمس إلي ملاحظة مهمة هي أن أجسام البدينات اللاتي لديهن استعداد وراثي للإصابة بالسكر تبدأ في تكوين الدهون بالكبد والعضلات قبل حدوث التدمير لخلايا بيتا المفرزة للأنسولين بالبنكرياس‏,‏ مما يؤثر سلبا علي فاعلية الأنسولين بأجسامهن‏,‏ ومن العوامل الأخري الكامنة وراء زيادة احتمالات الإصابة بالأورام تلك العلاقة القوية بين مرض السكر ونقص المناعة‏,‏ فمن المعروف أن نقص المناعة يساعد علي زيادة نشاط الخلايا السرطانية بالجسم‏.‏ كذلك هناك علاقة بين زيادة مستوي هرمون الذكورة نتيجة لنقص مستوي هرمون إستروجين بعد إنقطاع الطمث وزيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~