جريدة الأهرام - ملفات الأهرام ـ السودان‏:‏ هل هو فقط علي أجندة المحكمة ؟ يجب أن تشعر الدول بتهديد مصالحها إذا لم تدعم حقوق شعوبها

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

ملفات الأهرام

 
 

44429‏السنة 132-العدد2008يوليو28‏25 من رجب 1429 هـالأثنين

 

السودان‏:‏ هل هو فقط علي أجندة المحكمة ؟
يجب أن تشعر الدول بتهديد مصالحها إذا لم تدعم حقوق شعوبها

يقدمها‏:‏ محمود مراد
الحوار خلال ندوة الاهرام عن الازمة السودانية و تداعياتها و حلولها
يداهمنا الزمن والأحداث‏..‏ تتلاحق السنوات والمؤامرات‏..‏ ونكاد نكون نحن فقط في هذه المنطقة العربية‏,‏ الذين‏,‏ نتعامل مع المنظمات الدولية علي أنها قدس الأقداس ومع القوانين الدولية علي انها هي وحدها الحكم العادل في النزاعات‏,‏ في حين ان التجارب ـ إذا درسناها ـ تؤكد ان الحقيقة يمكن ان تصبح سرابا بلا وجود‏..‏ وانه في عصر الحداثة والتقدم لاتزال القوة هي الحق‏!...‏ وان الحق بلاقوة‏..‏ يتحول الي خطيئة‏!‏ والمشكلة اننا أحيانا لا نتعلم الا بعد فوات الأوان‏!‏ وتحديدا فإنه منذ بداية الحقبة الأخيرة من القرن العشرين‏,‏ وعقب انهيار النظام الشيوعي كتبنا هنا ـ وكتب عشرات أفضل منا ـ هنا وفي صحف أخري ان استراتيجية الهيمنة والسيطرة للقوة العظمي قد تجددت بهدف وضع خطط للاستيلاء علي العالم‏..‏

وان منطقتنا هي المرشحة ـ لأسباب عديدة ـ لكي يبدأوا بالتهامها‏..‏ لكن البعض بحسن النية تشكك في هذا‏...‏ وبينما ارتكبنا الأخطاء‏...‏ تحرك الآخرون‏..‏ للسيطرة والهيمنة‏..‏ وها هو الدور يجيء علي السودان الذي كان يستحق التقدير والتشجيع لما بذله وحققه من جهود في حل مشكلاته وإرساء السلام والاستقرار بين الشمال والجنوب‏..‏ والتعامل مع مشكلة دارفور الي حد أن أكثر من نصف الفصائل المتمردة قد تعاونت مع الحكومة‏..‏ وإعادة البناء الداخلي سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا‏..‏ مما أدي الي تدفق الاستثمارات وتقوية العلاقة مع مصر‏..‏ وغير ذلك مما كان يستحق معه التقدير والمساندة‏..‏ إذا بهم يستخرجون له العفريت من القمقم ليهدموا البناء ولتنفيذ المخطط القديم لتقسيم البلاد وإثارة النعرات‏..‏

وعندما تحدث أوكامبو المدعي العام‏...‏ فإنه أبكانا ـ علي الضمير الغائب ـ أكثر مما أضحكنا علي التمثيلية الهزلية‏..‏ فقد قال انه سيبحث فيما بعد فيما فعله الطرف الآخر ـ أي متمردي دارفور ـ مع انه ـ ان كان صادقا ـ فقد كان واجبا عليه أولا ان يبدأ بالمتمردين الذين لاعنوان لهم والذين ارتكبوا جرائم لاتحصي ويبحث عن الذي أعطاهم الدعم المادي والسلاح والسند السياسي؟‏!‏

من هنا‏..‏ فان ندوة الاهرام والمشاركين فيها ـ طالبت مجلس الجامعة العربية الذي إنعقد السبت الماضي بإصدار قرارات حاسمة والتضامن مع السودان تماما‏..‏ والتحرك علي محورين سياسي وقانوني‏..‏ وعلي خطوط متعددة متزامنة‏..‏ منها السعي لدي أعضاء مجلس الأمن ـ الذي سبق أن أحال ـ الموضوع الي المحكمة ـ بطلب تجميده لمدة سنة كاملة ـ طبقا لقانون المحكمة لحين استجلاء الحقائق لأن مؤشرات ودلائل جديدة ظهرت تؤثر في مصداقية قرار الاحالة‏.‏ ومنها ان تتبني تشكيل هيئة دفاع تضم ثلاث شعب أساسية‏:‏ الأولي‏:‏ سياسية‏..‏ لإجراء الاتصالات مع الاطراف المعنية‏,‏ والثانية‏:‏ قانونية‏...‏ لبحث مواطن العوار في الاجراءات وأخطاء عريضة الدعوي‏..‏ والثالثة‏:‏ اعلامية ثقافية‏..‏ تتحرك مع المجتمع المدني ومنظماته في أكثر من دولة‏..‏ وقد تم إرسال توصيات الندوة هذه إلي مجلس الجامعة وحملها إليه وفد السودان‏..‏ ولانطيل وندخل فورا في حوار الندوة‏:‏

*‏ محمود مراد‏:‏ نعقد هذه الندوة علي عجالة لمناقشة موضوع السودان علي أجندة المحكمة الجنائية الدولية‏..‏ وهو ـ في رأينا ـ أزمة ليست فقط بالنسبة للسودان أو مصر ـ باعتبارهما شطري وادي النيل ـ وانما أيضا وبنفس الدرجة من الأهمية فإن الأزمة تخص وتهم كل الدول العربية والافريقية بل وكل دول العالم الثالث‏..‏ وأعتقد أننا لسنا في حاجة إلي اعطاء خلفية تاريخية إلا بقدر ما يخدم الطرح الراهن‏..‏ فإن السؤال المهم هو‏:‏ ماذا يحدث الآن؟‏..‏ والأهم منه‏:‏ كيف نتعامل مع الموقف الحالي وما المطلوب عمله اليوم وغدا تحسبا لكل الاحتمالات‏..‏

*‏ السماني الوسيلة السماني‏:‏ إن هذه بالفعل ليست قضية سودانية وانما هي جزء من مسلسل طويل واضح المعالم يتخذ أشكالا مختلفة وتحت اسماء متعددة‏..‏ لفرض سياسات معينة لتسلط الولايات المتحدة وحلفائها علي منطقتنا العربية والإفريقية‏..‏ وقد جري في الفترة السابقة استغلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتنفيذ هذه السياسات‏..‏ وقد شهدنا هذا في أمثلة سابقة وفي دول أخري‏.‏ والغريب في الأزمة السودانية أنه كانت توجد مشكلة ضخمة في الجنوب ـ وحرب أهلية ـ استمرت‏22‏ سنة بل بدأت منذ ما قبل الاستقلال سنة‏1956‏ ومع هذا فإنها لم تنتقل إلي مجلس الأمن‏,‏ بينما انتقلت مشكلة دارفور التي بالمقارنة لم تكن قد مضي عليها عدة أشهر‏..‏ ورغم أنها مشكلة داخلية بحتة‏,‏ وهي ليست سياسية وانما هي مطالب تراكمت نتاج سياسات سابقة ونبعت من الموروث الاستعماري ومن تدخلات دول‏,‏ وتشابك القبائل مع الدول المجاورة خاصة افريقيا الوسطي وتشاد فمثلا توجد‏18‏ قبيلة متداخلة بين السودان وتشاد‏.‏

والملاحظ أن النزاع اشتد عند توقيع اتفاق السلام ـ يناير‏2005‏ ـ ولم يكن ذلك بعيدا عن تدخلات خارجية‏..‏ بل عندما جري فيما بعد حوار وقررت القمة العربية تحمل التكلفة المالية‏..‏ لكننا فوجئنا بصدور قرار مجلس الأمن‏1706‏ الخاص بتشكيل قوات حفظ سلام دولية لكننا اعترضنا علي هذا اكتفاء بالقوة الإفريقية مع دعمها‏.‏ ثم تطورت الأمور‏,‏ كما تعرفون‏,‏ وقرر الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة تقصي حقائق برئاسة قاض إيطالي وهي التي أعدت تقريرا بأن قضاء السودان غير راغب في تحقيق العدالة‏!‏ مع العلم بأن كل طلباتها أجيبت‏,‏

كما انها رفضت تسلم وثائق قانونية مهمة‏.‏ وبموجب هذا أحيل الموضوع إلي مجلس الأمن الذي أحال قضية دارفور إلي التحقيق في المحكمة الجنائية الدولية‏..‏ ومنذ الوهلة الأولي اعترضنا علي هذا‏..‏ ورغم هذا جري تعامل ـ غير معلن ـ مع المدعي العام للمحكمة وجاءت وفود من الادعاء بحثت وفحصت وحصلت علي مئات الوثائق واطلعت علي أعمال القضاء السوداني‏,‏ ولجنة التحقيق التي كانت قد شكلتها الحكومة السودانية برئاسة قاضي القضاة الأسبق دفع الله الحاج يوسف؟ وكذلك المحاكمة التي حاكمت الذين تجاوزوا وانحرفوا خلال معارك دارفور وأحكامها التي صدرت وبينها إعدام ثلاثة ضباط‏..‏

وتأكدت اللجنة من كل شيء ووضعت تقريرا أرسله أوكامبو ـ المدعي العام للمحكمة ـ إلي مجلس الأمن سنة‏2006‏ وتحدث عن نزاهة القضاء السوداني‏.‏ اذن‏..‏ فان الأساس الذي استند إليه مجلس الأمن في قرار الاحالة أصبح منهارا‏..‏ فماذا حدث؟ لقد جاءت لجنة التحقيق مرة أخري إلي الخرطوم‏2007‏ وتحدثت عن ممارسات ارتكبها علي كوشيب ـ الذي اتهم مع الوزير أحمد هارون ـ ومسرحها في بلدتي ديليت ـ وشظايا‏..‏ وتبين انه في تلك التواريخ كان كوشيب رهن الاعتقال بأمر السلطات السودانية للتحقيق معه‏..‏ وهنا همس أعضاء لجنة التحقيق ـالموفدة من أوكامبو ـ انهم تحت ضغوط أجنبية‏!.‏

*‏ محمود مراد‏:‏ نحن نتفق علي أن هذه قضية سياسية أكثر منها قانونية‏..‏ وأعتقد أن التعامل معها ينبغي ان يكون ـ وفي نفس الوقت ـ علي المحورين‏:‏ السياسي والقانوني‏..‏ ولقد كان أولي بما يسمي المجتمع الدولي ـ والقصد هنا هي الولايات المتحدة ـ ان يمد يد العون لوقف النزاعات المسلحة‏..‏ وبدلا من مساعدة المتمردين سياسيا وعسكريا وماديا‏..‏

إنني لن أستشهد بما قاله السيد الوزير عن استنكاره لأن المدعي تحدث عن طرف مما يعني تشجيعه للأخر‏..‏ لكني أستشهد بما قاله اليكس دي وال وهو عالم اجتماع سياسي أمريكي في نيويورك الجمعة قبل الماضي‏,‏ حيث ذكر أن قرار المدعي ستقابله الخرطوم بالرفض‏.‏ وفي ذات الوقت فإنه يعني دفع المتمردين إلي التمادي في أعمالهم وممارسة العنف‏..‏ وهذا العالم أيضا خبير في الشئون السودانية‏.‏ ولهذا‏..‏ فإننا نطالب مجلس جامعة الدول العربية ألا يكتفي بالشجب أو الأدانة‏,‏ فالآخرون يتوقعون هذا ولا يبالون به‏,‏

وإنما لابد ان يتجاوز مجلس الجامعة هذا ويصدر قرارات حاسمة تشعر معها الدول أن مصالحها مهددة إذا إنحازت ضد العرب ولم تدعم حقوقهم‏..‏ لابد أن يدرك العرب الخطر المحدق بهم‏..‏ ولابد ان نضع وننفذ سيناريو محكما‏.‏ ومن ذلك تشكيل مجموعة دفاع تتصدي للقضية تضم سياسيين وقانونيين ومثقفين ومن أهل الخبرة والرأي‏..‏ وقد اتصل بي كثيرون‏.‏ أكرر أننا أمام تهديد عاصف‏,‏ ولابد أن نواجهه سياسيا‏..‏ وإعلاميا‏..‏ وقانونيا‏..‏ وفي الشق القانوني فإن الأستاذ سامح عاشور كان يود مشاركتنا لولا سفر مفاجئ وقد أكد لي وقوف المحامين المصريين مع السودان‏ وكذلك المحامين العرب وقرروا هذا خلال اجتماعهم في بيروت منذ أيام‏,‏ ولعلنا نتحدث الآن قانونيا وماهو مطلوب لترتيب أوضاعنا‏.‏

*‏ الدكتور نبيل حلمي‏:‏ إن التحرك القانوني ضروري جدا ومهم‏..‏ وبداية فإن المحكمة الجنائية الدولية تأسست للنظر في أربع جرائم هي‏:‏ الابادة ـ جرائم الحرب ـ الجرائم ضد الانسانية ـ جرائم العدوان‏..‏ وفي رأيي فإن إحالة القضية السودانية الي هذه المحكمة‏,‏ كانت لعبة سياسية ذكية ولابد أن نواجهها بذكاء قانوني مضاد‏!‏ فإن المسألة جادة وهي بالنسبة لنا حياة أو موت تفرض علينا خوض معركة سياسية وقانونية‏..‏ لمنع استمرار المحكمة في اجراءاتها‏.‏ ان علينا سياسيا ان نتحدث عن ازدواجية المعايير‏(‏ ومنها مايجري في فلسطين وفي العراق وفي جوانتانامو وغيرها‏).‏ لكن قانونيا علينا التعامل مع الواقع‏..‏ فان إحالة القضية السودانية جاء تطبيقا للمادة‏13‏ من قانون المحكمة التي تقول إن ممارسة اختصاص المحكمة إذا أحالت الموضوع اليها دولة طرف ـ موقعة علي اتفاقية المحكمة ـ أو إذا أحاله إليها مجلس الأمن متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة‏..‏ وهذا هو مايهمنا‏.‏ ثم ـ يقول القانون في المادة‏15‏ ـ يقوم المدعي العام للمحكمة بمباشرة التحقيقات‏.‏ لكن لدينا مادة مهمة هي المادة‏16‏ التي تقول إنه لا يجوز البدء أو المضي في تحقيق أو مقاضاة لمدة‏
12‏ شهرا بناء علي طلب مجلس الأمن‏,‏ ويجوز للمجلس ان يجدد هذا الطلب بالشروط ذاتها‏.‏ أي انه يجوز لمجلس الأمن الآن إيقاف التحقيقات لمدة سنة ـ قابلة للتجديد ـ بناء علي أسباب معينة‏.‏ وهنا ينبغي علينا تحديد هذه الأسباب والمبررات قانونيا وعرضها علي مجلس الأمن ليطلب من المحكمة ـ والمدعي العام ـ وقف الاجراءات لحين بحث هذه الأسباب وتفنيد التهم الموجهة‏.‏ وهذا في رأيي الأسلوب الذي يجب ان نتبعه‏.‏ ثم توجد مادة‏19‏ التي تنص علي إمكانية الدفع بعدم اختصاص المحكمة لأسباب قانونية‏,‏ أو لأن ذات القضية نظرتها المحاكم الوطنية‏..‏ كما يمكن ـ وفق مادة أخري ـ عرض الأمر علي جميع الدول الأطراف الموقعة علي اتفاقية المحكمة ولها سلطة اتخاذ القرار‏.‏

*‏ محمود مراد‏:‏ إن القضية حساسة ودقيقة‏..‏ ولهذا فان المادة‏16‏ هي المهمة وعلي الدول العربية والافريقية والدول الصديقة ـ من خلال سعي الجامعة العربية والاتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة عدم الانحياز ـ للتحرك في مجلس الأمن لاتخاذ قرار بإيقاف الاجراءات بناء علي مذكرة قانونية سياسية وافية‏..‏ ويصاحب هذا وفد يسافر الي الدول المؤثرة‏,‏ وهذا الوفد يضم مسئولين وشخصيات قانونية وسياسية واعلامية‏,‏ لاجراء الاتصالات ـ وبصراحة ـ ليقول إن مصالح الدول في بلادنا ستكون مهددة إذا تمادت في هذه الاجراءات‏..‏ ويمكن لدولة مثل الصين وروسيا اللتين وافقتا في البداية علي احالة الموضوع الي المحكمة أن تقولا لمجلس الأمن إنه قد تكشفت حقائق جديدة‏,‏ ومن ثم يجب وقف الاجراءات لبحثها‏..‏ ولتصحيح الموقف‏..‏ ولابد أن يستند هذا الي مذكرة سياسية وقانونية مفصلة‏.‏

*‏ عبدالعظيم المغربي‏:‏ إنني ـ بلغة المحامين ـ أنضم إلي ما قاله وطالب به الاستاذ محمود مراد والدكتور نبيل حلمي‏..‏ وأؤيد ماسبق ان قاله السيد الوزير السماني الوسيلة‏..‏ وأشدد أنه علينا إدراك إنه إذا كان العدوان الأمريكي علي العراق ـ‏2003‏ ـ خارج القانون الدولي يمثل جريمة من جرائم الحرب‏..‏ فان ماهو أخطر‏.‏ هو مايلحق بالشرعية الدولية ذاتها التي أصبح العدوان عليها أمرا متناميا متكررا‏..‏ وكما اتفقت الآراء فان معالجة هذه القضية يجب ان تكون سياسيا وقانونيا‏..‏

*‏ الوزير محمد أبوزيد‏:‏ إنني متفق مع كل ماقاله الزميل الوزير السماني الوسيلة‏..‏ ومع ماقلتموه جميعا‏..‏ فان الهدف هو محاولة الولايات المتحدة السيطرة علي كل الدول من خلال ماتستطيع اثارته واستخدامه‏..‏ ولقد تعرض السودان لعقوبات عديدة في السنوات الماضية‏,‏ وحاليا يحاولون إمتلاك دارفور عسكريا تحت مسمي قوات دولية وهو مارفضناه‏..‏ ويحاولون إحداث إنهيار في الداخل‏.‏

ولقد بحثنا القضية في مجلس الوزراء وقررنا التعامل معها سياسيا وقانونيا‏..‏ واحتشاد الجهود‏,‏ ولذلك طلبنا عقد اجتماع مجلس الجامعة العربية واتفق مع الاستاذ محمود مراد فيما طالب به المجلس‏..‏ وأضيف ضرورة اتخاذ قرار بالعمل علي حل المشكلة الانسانية في دارفور وتيسير عودة النازحين من ديارهم‏..‏ والتكاليف لن تزيد علي ملياري دولار‏..‏ والعرب قادرون علي هذا‏.‏

*‏ الدكتور حماد عبدالله حماد‏:‏ ان التضامن مع السودان ورئيسه‏..‏ هو تضامن مع الحق الوطني‏..‏ واتفق مع ماقيل وأشدد علي العمل المتوازي في أكثر من محور‏..‏ والتنسيق الكامل بينها‏..‏ وضرورة تشكيل هيئة الدفاع المقترحة علي أساس انها تدافع عن قضية حق‏.‏ وهنا أشدد أيضا علي وحدة الشعب السوداني‏..‏ واعلانه الثقة برئيسه‏..‏

*‏ الدكتور شريف الجبلي‏:‏ إن رجال الأعمال المصريين يرغبون في المشاركة في تنمية السودان‏,‏ وكذلك رجال الأعمال العرب‏,‏ لكن الأحداث الحالية تؤثر سلبا في هذا‏..‏ لأن الاستثمار يحتاج الي الاستقرار‏..‏

*‏ عبدالملك النعيم‏:‏ ان السند الشعبي في السودان ظاهر جدا‏..‏ والحكومة تسير في المحاور السياسية والقانونية والإعلامية‏..‏ وأؤكد ان كل القوي السياسية تقف مع الرئيس والحكومة‏..‏ وقد قررت تنظيم مظاهرة مليونية الاثنين المقبل‏..‏

*‏ رقية عبدالقادر‏:‏ إنني مطمئنة جدا لما ذكره الأساتذة الآن عن التحرك القانوني الذي يمكن القيام به‏..‏ وربما أعيب علي الحكومة السودانية انها لم تهتم الاهتمام الكافي بالمسألة منذ اثارة الدعوي منذ سنوات عند اتهام الوزير أحمد هارون وعلي كوشيب‏..‏ وأشير الي أن منطقة دارفور كانت دوما ساحة للصراع الدولي‏..‏ وأعتقد انه علي السودان‏,‏ وهذا ما ينادي به حزب الأمة القومي‏,‏ ان يتحد ويشكل حكومة وحدة وطنية‏.‏

*‏ المستشار عبدالعاطي الشافعي‏:‏ أنضم الي زملائي القانونيين فيما ذهبوا إليه‏..‏ وأتفق علي ان الهدف سياسي يريد السيطرة علي دولنا لحساب الشيطان الأكبر‏..‏ لكن علينا التعامل واقعيا بالسير في كل الاتجاهات ونتحسب لكل الاحتمالات‏..‏ والتركيز علي مجلس الأمن ليقرر وقف الاجراءات لمدة سنة‏..‏ علي النحو الذي قيل الآن‏.‏

*‏ السفير عزت البحيري‏:‏ إن القضية سياسية في اطار المخطط الأمريكي‏..‏ ولذلك أؤيد كل ماقيل الآن‏.‏

*‏ الدكتور ابراهيم البحراوي‏:‏ إن أمامنا محورين‏:‏ محور الأجندة الدولية وأهدافها‏,‏ كما عرضت الندوة‏..‏ ومحور الأجندة الوطنية‏,‏ وهو ما أركز عليه مطالبا بالاهتمام ببناء الجبهة الداخلية في السودان لسد الذرائع أمام أي تدخلات خارجية‏.‏

*‏ الوزير السماني الوسيلة‏:‏ إننا نشكر الأهرام علي الدور الذي تقوم به في نشر الوعي والدفاع عن قضايا السودان‏,‏ والأمة العربية وإفريقيا‏,‏ والقيم الانسانية‏..‏ ولقد سعدنا بهذه الندوة التي ناقشت الأزمة السودانية الراهنة وخرجت بخطوط ونقاط مهمة تحدد مسارنا‏,‏ وسنقوم أنا وزميلي الوزير محمد أبوزيد بنقل هذه المناقشات ونتائجها الي السلطات السودانية لنسترشد ونلتزم بها‏,‏ كما سننقل ونعرض هذه المقترحات والمطالب علي مجلس الجامعة العربية‏.‏

ولعلي في الختام أقول إن التحرك المعادي الذي نشط خلال الأشهر الماضية ـ ولا يزال ـ كان بقصد محاربة الاستقرار في السودان والاستثمارات التي جاءت اليه والتنمية التي بدأت‏..‏ فهم يريدون إرسال رسالة بأنه لا ينبغي عمل شيء إلا بأوامرهم‏!.‏ إننا نثق انهم لم يخلقوا الكون‏..‏ وان ماجري في دول أخري‏..‏ لا يمكن ان يتكرر في بلادنا‏..‏ ولا يمكن أن يهدموا الأمة العربية والافريقية‏.‏ وأكرر أننا نقدر هذه الندوة ونتائجها ونلتزم بها سواء من حيث التحرك السياسي‏,‏ أو‏..‏ القانوني‏..‏ أو الاعلامي‏..‏ وتشكيل هيئة الدفاع‏..‏ وكذلك الاهتمام بعملية البناء الداخلي فإن كل القوي الوطنية السودانية تساند الرئيس‏.‏

وأختتم بأننا لسنا في حاجة الي تكرار تقديرنا لمصر الشقيقة رئيسا وشعبا وحكومة‏..‏ وللعقول المصرية‏..‏ فأنتم سند لنا‏..‏ ونأمل أن نراكم في الخرطوم قريبا وخلال أيام‏.‏

*‏ محمود مراد‏:‏ شكرا لكم‏..‏ وسنواصل التلاقي والعمل معا‏..‏ بإذن الله وتوفيقه‏.‏

موضوعات اخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~