|
|
 |
 |
ملفات دولية |
|
|
| |
| 44429 | السنة 132-العدد | 2008 | يوليو | 28 | 25 من رجب 1429 هـ | الأثنين |
|
|
|
|
| |
الحـلم الأوروبي
كتب-محمد فؤاد: |
حلم الانضمام إلي الاتحاد الأوروبي لايغيب عن الطموح التركي وفي ظل تلك التطورات التي تمر بها البلاد لابد أن يتم التطرق لتلك المسألة, وما يمكن أن تسفر عنه الأحداث وتأثير ذلك علي الطموح التركي للانضمام إلي الاتحاد الأوروبي. والأمر لايقتصر علي ذلك بل لا يمكن أن نغفل ما لأنقرة من دور في أي مفاوضات تجري بين سوريا وإسرائيل سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة, كما أنه من الصعب أن نغفل ما يمكن أن تلعبه أنقرة من دور في أزمة إيران النووية. وبالطبع فإن قرار المحكمة الدستورية التركية سيكون له تأثيرات سواء بالسلب أو الإيجاب علي جميع تلك التفاعلات.
ولايخفي أن تركيا حاليا تقع بالفعل تحت الميكرسكوب بالنسبة للاتحاد الأوروبي ويحسب للحكومة التركية الحالية بقيادة رجب طيب أردوغان أنها بدأت أول مفاوضات لانضمام تركيا إلي الكتلة الأوروبية سواء طالت تلك المفاوضات أم قصرت. ووضع تركيا في تلك الحالة يجعل أي حدث يقع في الداخل التركي يكون محل تحليل دقيق علي الصعيد التركي. والحقيقة أنه في ظل سعي أنقرة للحصول علي عضوية الاتحاد الأوروبي دخلت تركيا والجانب الأوروبي منذ حوالي3 سنوات في مفاوضات ماراثونية وذلك بمعدل جولتين في العام بغية التأكد من مدي تلبية الجانب التركي لشروط ومتطلبات العضوية التامة.
ومنذ بدء هذه المفاوضات في أكتوبر2005 تم فتح ستة فصول فقط من أصل35 فصلا فيما ينتظر التطرق لفصول أخري. والواقع أن هذه المفاوضات تسير بوتيرة بطيئة للغاية.
والذي يؤكد غرابة مفاوضات تركيا والاتحاد الأوروبي هو حقيقة أنها تدور في حلقة مفرغة حيث أقدمت الدول الـ27 المشكلة للاتحاد, في مسعاها لمعاقبة أنقرة علي رفضها السماح للسفن والطائرات القبرصية بدخول موانيها ومطاراتها باستبعاد8 فصول متعلقة بالوحدة الجمركية من المفاوضات وتركت باقي الفصول مفتوحة بدون نتائج أو توصيات محددة.
والواقع أن فرنسا لا تخفي معارضتها لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي, ولذلك فهي لا ترغب في مناقشة ملفات مع سلطات أنقرة من شأنها- في حال الاتفاق حولها- أن تضمن لتركيا العضوية التامة في الاتحاد. وهي تقترح عوضا عن ذلك شراكة مميزة بين الجانبين.
موقف غريب آخر في العلاقة التركية الأوروبية ذلك الذي عبرت عنه اللجنة الأوروبية علي لسان المفوض الأوروبي المكلف بالعضوية' أولي رين' والمتعلق بالتحقيق الذي بدأته المحكمة الدستورية في تركيا بهدف حظر حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم' لإساءته لمبدأ العلمانية', حيث اعتبرت اللجنة الأوروبية هذا التحقيق انتهاكا صارخا للديمقراطية واضعة بذلك سلطة صناديق الاقتراع أمام سلطة رجال القضاء. ووصفت اللجنة الأوروبية القضية المعروضة أمام المحكمة الدستورية التركية بأنها نوع من الجدل السياسي وليست قضية تحقيق قضائي.
وغرابة الموقف السابق تكمن في أن الاتحاد الأوروبي من البديهي أنه لايحبذ مجيء حزب ذو أصول إسلامية كحزب أردوغان إلي السلطة في تركيا ولكن ذلك الحزب جاء بصناديق الاقتراع أي بصورة ديمقراطية ومن هنا لابد من تأييد بقائه في الحكم حسب وجهة النظر الأوروبية. المشكلة أن الحزب أخل بمبادئ العلمانية التركية فبالتالي من المرجح جدا أن تحكم المحكمة الدستورية التركية بوجوب إغلاقه. وفي هذه الحالة ستكون أنقرة قد تعرضت لانتكاسة ديمقراطية حسب وجهة النظر الأوروبية وتتأخر بناء علي ذلك مفاوضات الانضمام إلي الاتحاد الأوروبي.
ويكفي أن نتذكر أن تركيا تقدمت للانضمام للمجموعة الاقتصادية الأوروبية أول مرة عام1959 وحتي الآن مازالت المسألة معلقة.
أما بالنسبة للمفاوضات التي ترعاها أنقرة بين سوريا وإسرائيل فمن الطبيعي أن أي تغيير علي أي صعيد في تركيا سيؤثر بالسلب علي سيرها وإمكانية إحراز تقدم فيها.
M_FOUAD76@HOTMAIL.COM |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|