جريدة الأهرام - دنيا الثقافة ـ هل يكفي القانون‏112‏ لحل مشكلات اللغة العربية؟‏!(1)‏ يسيلنس‏/‏ يدكلر‏/‏ كول يا مان‏..‏ قاموس جديد كيف يواجهه المجمع؟ بقلم‏:‏ سناء صليحة

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

دنيا الثقافة

 
 

44429‏السنة 132-العدد2008يوليو28‏25 من رجب 1429 هـالأثنين

 

هل يكفي القانون‏112‏ لحل مشكلات اللغة العربية؟‏!(1)‏
يسيلنس‏/‏ يدكلر‏/‏ كول يا مان‏..‏ قاموس جديد كيف يواجهه المجمع؟
بقلم‏:‏ سناء صليحة

لطفى السيد ـ د. محمود حافظ
قبل أشهر قليلة‏,‏ وتحديدا في نهاية شهر مارس‏2008‏ أقر مجلس الشعب القانون رقم‏112‏ والذي نص علي اعادة تنظيم مجمع اللغة العربية وإلزام دور التعليم والجهات المشرفة علي الخدمات الثقافية والوزارات والهيئات العامة بتنفيذ ما يصدره المجمع من قرارات لخدمة سلامة اللغة العربية وتيسير انتشارها وتطوير وسائل تعليمها وتعلمها وضبط نطقها الصحيح وتوحيد ما فيها من مصطلحات وإحلالها محل التسميات الاجنبية الشائعة وتجريم مخالفة هذا الالتزام‏..‏

وبقدر مشاعر الغبطة والارتياح التي يقينا لم تقتصر علي أعضاء مجمع اللغة العربية‏,‏ فامتدت لقطاعات اخري من الشعب المصري سواء أكانوا من العاملين في حقل تعليم اللغة العربية والترجمة ام المهتمين بقضايا التفكير والابداع العلمي ممن يرون ان اللغة باتت معوقا يحد من القدرة علي الابتكار ام رجل الشارع العادي الذي بات يعايش ازمة اللغة بشكل يومي من خلال تعليقات الأبناء وتكرار الشكوي من صعوبة تعلمها ومن خلال اصطدامه بكلمات جديدة غير مفهومة علي لسان الشباب وفي اجهزة الاعلام الرسمية وغير الرسمية وعلي لافتات المتاجر‏,‏ والتي تتناقض كلها مع احساس داخلي بأهمية لغة اكتسبت قداسة لارتباطها بلغة القرآن الكريم‏,

نقول‏..‏ بقدر الارتياح الذي اثاره القانون بقدر حالة التشكك والحيرة والاشفاق علي المجمع اللغوي من حجم المسئولية التي ألقاها هذا القانون علي عاتقه والتساؤل عن كيفية تفعيل هذا القرار علي أرض الواقع‏.‏ الحافلة بمشكلات اختلاف اللغة المكتوبة عن تلك المستخدمة في الشارع أو الحياة اليومية أو وسائل الاعلام ومشكلات ظهور كلمات واشارات وتعبيرات غريبة في المدونات وغرف الدردشة علي الانترنت وشيوعها بين الشباب ومشكلة خلط الجمل العربية بكلمات اجنبية ومشكلة تواري كلمات عربية لصالح اخري أجنبية من قبيل الايحاء للآخر بالانتماء لطبقة أعلي أو مستوي اجتماعي افضل او إدخال حروف علي كلمات اجنبية لتتحول لفعل عربي منطوق مثل كلمة يدكلر من‏Declare‏ أو يعمل افكت‏(Effect)‏ بدلا من يؤثر أو‏..‏ أو‏..‏

ومشاكل التعريب والترجمة والتعامل مع اللغة باعتبارها اداة ليست فقط للتعبير‏,‏ بل ايضا للتفكير والابداع وقدرة اللغة علي التطور واكتساب مصطلحات جديدة‏..‏ و‏..‏ و‏..‏ كم من المشاكل والتحديات أصبحت فجأة ملقاة علي عاتق مجمع اللغة العربية الذي ظهرت نواته الاولي عام‏1892‏ بدار البكري عندما اجتمع عدد من العلماء والادباء في طليعتهم الامام محمد عبده والشيخ محمد توفيق البكري والشيخ محمد محمود الشنقيطي حول الفكرة التي وان لم تتحقق كاملة ظلت حلما يراود عددا كبيرا من المفكرين والعلماء للحفاظ علي اللغة العربية وتاريخ ومستقبل الثقافة العربية‏..‏

وفي عام‏1908‏ ومن خلال نادي دار العلوم تجددت الدعوة لإنشاء مجمع اللغة العربية بعد ان اشتدت الحاجة للبحث عن اسماء للمسميات الحديثة وفي عام‏1916‏ دعا احمد لطفي السيد مع بعض العلماء والادباء الي انشاء مجمع لغوي اهلي بدار الكتب المصرية وتم اختيار الشيخ سليم البشري رئيسا له واخيرا وفي عام‏1932‏ صدر المرسوم الملكي بإنشاء المجتمع ونوه المرسوم بأن من اهم اغراض المجمع المحافظة علي سلامة اللغة العربية وجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون ومستحدثات الحضارة المعاصرة ووضع معجم تاريخي للغة العربية وننظيم دراسة علمية للهجات العربية الحديثة بمصر وغيرها من البلاد العربية

واصدار مجلة تنشر بحوثا لغوية ونشر التراث العربي الذي يلزم لوضع المعاجم ودراسات فقه اللغة‏..‏ ولقد شهد اليوم الثلاثون من يناير‏1934‏ انعقاد اول جلسة لأعضاء المجمع في دورته الاولي‏..‏ هكذا كانت البداية والآن وبعد مرور ما يقرب من خمسة وسبعين عاما علي الميلاد الرسمي للمجمع وبعد صدور القانون الجديد‏(112‏ لسنة‏2008)‏ وتنامي حالة الفوضي اللغوية وكل تداعياتها التي نلمسها كلنا‏,‏ تفتح دنيا الثقافة بداية من هذا الاسبوع وعلي مدي اسابيع قادمة‏,‏ ملف اللغة العربية‏,‏

لنستعرض من خلال الندوات التي تابعناها خلال الفترة السابقة والتحقيقات والحوارات ابعاد القضية بجوانبها المتشعبة ولنبحث عن أساليب تفعيل القانون‏112‏ لسنة‏2008‏ علي ارض الواقع دون ان نلقي بالمسئولية كاملة علي عاتق المجمع الذي رغم كل ما نكنه من احترام لتاريخه ولاعضائه الكرام وطموحاتهم المشروعة بل والمطلوبة ايضا‏,‏ لا يملك عصا سحرية لتحويل الطموحات والنوايا الطيبة الي واقع ملموس‏,‏ ذلك ان القضاء علي حالة العشوائية اللغوية واستعادة اللغة لوظيفتها الاساسية للتواصل بين البشر ونقل الافكار وتطويرها والتعبير عن المستجدات في الحياة وتنقيتها من الرطانات وتقنين عمليات التلاقح بين العربية واللغات الاخري قضايا لا يمكن حسمها بقرارات فوقية أو بعقد لجان ومؤتمرات او إصدار توصيات تنقصها آليات التنفيذ والوسائل الفعالة لترسيخ الاعتقاد في نفوس الجميع بأن انحسار اللغة يساوي تآكل المخزون الثقافي ويعطل امكانيات التطور‏,‏ ودون ذلك يصبح الامر مجرد حبر علي ورق‏..!!‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~