جريدة الأهرام - أعمدة ـ أحوال عربية بقلم عبد المعطي أحمد

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

أعمدة

 
 

44429‏السنة 132-العدد2008يوليو28‏25 من رجب 1429 هـالأثنين

 

أحوال عربية
بقلم عبد المعطي أحمد

البطالة وآخر تقرير
معدلات البطالة في العالم العربي هي الأعلي والأسوأ في العالم‏!‏
والبطالة في طريقها لتجاوز كل الخطوط الحمراء‏.‏
ففي عالمنا العربي اليوم‏17‏ مليون مواطن بلا عمل‏,‏ أي بنسبة‏14%‏ من قوة العمل‏,‏ و‏25%‏ بين الشباب‏,‏ في الوقت الذي يوجد فيه‏12‏ مليون عامل أجنبي‏!‏
هذه الحقائق المفزعة تضمنها تقرير صدر منذ أيام عن منظمة العمل العربية بالقاهرة‏.‏

الأكثر فزاعة أن معدلات البطالة بين الأميين هي الأدني في غالبية الدول العربية‏,‏ بينما ترتفع هذه المعدلات لذوي التعليم المتوسط والثانوي والجامعي لتبلغ عشرة أضعاف في مصر‏,‏ وخمسة أضعاف في المغرب‏,‏ وثلاثة أضعاف في الجزائر‏,‏ مما يعني أن غير المتعلمين أكثر حظا في العمل من المتعلمين‏!‏

الحكومات العربية تعتبر تزايد معدلات النمو السكاني أهم أسباب ارتفاع معدلات البطالة‏,‏ إذ بلغ عدد السكان في الدول العربية نحو‏338.4‏ مليون نسمة في العام الحالي‏,‏ بينما كان عدد السكان‏319.2‏ مليون في عام‏2006,‏ بينهم‏2008‏ ملايين‏(62.6%)‏ سكان الدول الواقعة في افريقيا‏.‏

لذلك تراجعت قدرة الحكومات والقطاع العام علي التوظيف وتركت الأمر في يد القطاع الخاص‏,‏ لكن الاقتصادات العربية لا تنمو بالكيفية التي تمكنها من استيعاب الزيادة السكانية‏.‏

فدول مجلس التعاون الخليجي أو ما يسمي بالاقتصادات النفطية يزيد فيها الطلب علي القوي العاملة حتي إنهم يستوردون ما يقرب من‏70%‏ من القوي العاملة من الخارج‏!‏

والمفارقة أن تلك الدول تستورد العمالة من الخارج‏,‏ لكن لديها نسبة بطالة عالية‏,‏ لأن مواطنيها يريدون العمل فقط بالقطاع الحكومي‏.‏

أما الاقتصادات العادية في الدول العربية الأخري‏,‏ فالاقتصاد لديها لا ينمو بالقدر الكافي لاستيعاب الزيادة في الطلب علي العمل‏.‏

فما الحل ؟
لابد من ضرورة التكامل في مجال تبادل الأيدي العاملة‏,‏ بحيث لا يخضع للمواقف السياسية كما هو الحال في الوقت الراهن‏.‏

ولابد من وضع جزء من العائدات الضخمة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في صندوق لإقامة مشروعات عربية مشتركة تستوعب الزيادة في معدلات البطالة‏.‏

ولابد من إعادة النظر في سياسة التعليم لربطها بسوق العمل‏,‏ وزيادة الموارد المالية المخصصة للتدريب المهني‏.‏

نحن في حاجة إلي سياسة عربية شاملة لتشغيل القوي العاملة تجد دعما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا علي جميع الأصعدة‏..‏ فهل نفعل شيئا؟


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~