جريدة الأهرام - أعمدة ـ نقطة نور بقلم‏:‏ مكرم محمد أحمد

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

أعمدة

 
 

44429‏السنة 132-العدد2008يوليو28‏25 من رجب 1429 هـالأثنين

 

نقطة نور
بقلم‏:‏ مكرم محمد أحمد

لماذا تصمت الكنيسة؟‏!‏
لا أعرف ما الذي يمنع الكنيسة القبطية من أن تصدر بيانا صريحا واضحا‏,‏ تكشف فيه عن رؤيتها لحقيقة الملابسات والوقائع التي صاحبت الصدام الذي حدث بين رهبان دير فانا وأهالي القرية المجاورة صراعا علي أرض الدولة في المنطقة المحصورة بين مبني الدير الأثري وزمام القرية لتقول لنا‏,‏ هل يجوز لرهبان الدير أن يمدوا مساحة الأرض التابعة لديرهم إلي حدود ألفي فدان خبطة واحدة علي حساب أراضي الدولة دون الحصول علي موافقة السلطات الإدارية‏,‏ مهما تكن الأهداف الخيرة التي من أجلها ينشط الرهبان بدعوي أن الجميع ينهبون أراضي الدولة‏,‏ فلماذا التقتير والتدقيق فقط علي رهبان الدير‏,‏ وكأن الدير مؤسسة خاصة للربح أو شركة لادور له في تأثيم الفعل الباطل‏,‏ وليس كنيسة الرب التي تدعو إلي قيم الخير والحق اعلاء لملكوت السماوات علي ملكوت الأرض‏.‏

إن صمت الكنيسة عن إصدار بيان واضح برؤيتها للحقائق والوقائع أمر غير مبرر‏,‏ وكذلك امتناعها عن تقييم موقف رهبان الدير‏,‏ الذين يصرون علي حقهم في مد زمام الدير إلي ما بعد قلايات الرهبان علي مسافة ثلاثة كيلو مترات بحكم وضع اليد‏,‏ رغم أن وضع اليد لا يشكل مبررا مشروعا لاقرار شرعية حيازة الأرض‏,‏ ويبقي في حساب القانون فعلا مؤثما إلا أن يتم توفيق أوضاع هذه الأرض‏,‏ وأظن أن هذا الصمت يشكل أحد الأسباب الأساسية للبلبلة التي يعيشها أقباط الخارج حول حقيقة ما جري في دير فانا‏,‏ والتي دفعت بعض هؤلاء إلي تنظيم هذه السلسلة المتتابعة من المظاهرات ضد وطنهم في عدد من العواصم الغربية‏,‏ خصوصا وأن أقباط المهجر لا يريدون أن يصدقوا بيانات الحكومة ممثلة في محافظ الاقليم‏,‏ ولا يريدون ان يصدقوا تقارير الصحافة المصرية‏,‏ خاصة أو قومية؟‏!‏

وأظن أن من واجب الكنيسة أن تخرج عن صمتها لتقول لنا أيضا أين الصحيح وغير الصحيح‏,‏ عندما تصل علاقة رهبان الدير بجيرانهم من الأهالي إلي هذا الحد من التحفز المتبادل الذي يصل إلي الاختطاف والصدام المسلح‏,‏ لأن أول واجبات رهبان الدير أن يكونوا علي علاقة طيبة بجيرانهم‏,‏ ولأنهم القيمون علي تعاليم المسيح التي تدعو إلي حب من يبغضون‏,‏ فانهم يتحملون الجانب الأكبر من مسئولية تردي هذه العلاقة إلي هذا الحد‏,‏ لأن تردي العلاقة علي هذا النحو يقلل من أمن رهبان الدير الذي ينبغي أن يكون مستمدا في الأساس من علاقاتهم الطيبة بجيرانهم‏,‏ كما كان الحال علي طول التاريخ‏,‏ وليس من نقطة شرطة تحميهم وتحمي ألفي فدان يريد الرهبان ضمها إلي حيازة الدير‏!‏

وأظن أيضا أن الجميع يعرفون قصة رهبان دير سانت كاترين وسط سيناء مع أهالي قبيلة الجبالية المسلمة‏,‏ التي تتولي خدمة الدير وحراسته علي امتداد آلاف السنين دون أن يقع حادث واحد يسيئ إلي هذه العلاقة أو يعكر صفوها لأنه في سانت كاترين لا ينشغل الرهبان بالصراع مع الأهالي علي أرض الدولة‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~