|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44429 | السنة 132-العدد | 2008 | يوليو | 28 | 25 من رجب 1429 هـ | الأثنين |
|
|
|
|
| |
سياسة خارجية بقلم عطيـة عيسوي
وجوه متجهمة! |
 |
التجهم الذي بدا علي وجهي رئيس زيمبابوي روبرت موجابي وزعيم المعارضة مورجان تشانجراي خلال مصافحة كل منهما الآخر بأطراف أصابعه عقب توقيعهما مذكرة تفاهم للبدء في مفاوضات حول المستقبل السياسي للبلد يشير إلي صعوبة عملهما معا حتي لو نجحا في تشكيل حكومة وحدة وطنية. فالمرارة المترسخة في نفس كل منهما تجاه الآخر تجعل من الصعب جدا حدوث انسجام أو توافق بينهما في تسيير أمور الدولة بعد مقاطعة استمرت10 سنوات.
المفاوضات التي تم توقيع مذكرة التفاهم بشأنها ستدور حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء أحداث العنف ذات الدوافع السياسية وإجراء انتخابات جديدة تنهي أزمة انتخابات الرئاسة التي قاطع تشانجراي جولتها الثانية لشعوره بأن المنافسة مع موجابي لن تكون عادلة, بعد أن كان قد حصل علي نسبة أصوات في الجولة الأولي تزيد علي تلك التي نالها موجابي بنحو7% لكنه لم يحصل علي الأغلبية البسيطة اللازمة للفوز. وإذا كان من الممكن الاتفاق علي إنهاء العنف فهل سيوافق موجابي علي حكومة وحدة وطنية يتولي خلالها حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي برئاسة تشانجراي المناصب السيادية التي تتناسب مع فوزه بأكبر عدد من مقاعد البرلمان أم أن حزب الرئيس سيحتفظ بها لنفسه كما حدث في كينيا؟. وإذا تم تشكيلها بما يرضي الطرفين.. هل سيوافق موجابي علي إجراء انتخابات رئاسية جديدة( مبكرة) أم سيكمل مدته كرئيس مطعون في شرعية فوزه ومغضوب عليه من قطاع كبير في الداخل ومعظم الدول في الخارج؟.. وإذا جرت الانتخابات.. من يضمن نزاهتها وسلامتها؟.
لقد أعلن موجابي أن الحكومة والمعارضة اتفقتا علي تعديل الدستور لإقامة نظام سياسي جديد. لكن السؤال: هل هو مستعد للتخلي عن بعض سلطاته لرئيس الوزراء إذا كان هو خصمه اللدود تشانجراي؟ أم أن الأخير لم يعد يعارض أسلوب الأول في مصادرة مزارع المواطنين البيض وسيقبل بما يجود به عليه؟.. وهل أعطت الولايات المتحدة الضوء الأخضر له للمشاركة في السلطة يأسا من إزاحة موجابي؟. من السابق لأوانه أن نقول إن الأزمة في طريقها للانتهاء. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|