جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44411‏السنة 132-العدد2008يوليو10‏7 من رجب 1429 هـالخميس

 

كلمـــات جـــــريئــــة
يكـتبها ‏:‏ لبــيــب الســـبـاعي

ومن اســتقال ؟
في كلمات سابقة‏,‏ تعجبنا من رغبة السادة نواب مجلس الشعب لإقالة الدكتور يسري الجمل وزير التعليم‏_‏ بدون التربية‏_‏ بعد كل ما جري في الثانوية العامة من كوارث وسألناه لماذا يستقيل ؟‏..‏ وفي السطور التالية يرد الدكتور محمد عامر علي السؤال بسؤال آخر وهو‏'‏ ومن استقال ؟‏'‏ والدكتور محمد عامر رئيس جامعة الزقازيق سابقا وهو أحد الرموز العلمية والأكاديمية عالميا حيث يقول‏:‏

قرأت بكل اهتمام وتقدير مقالك وكلماتك الجريئة الذي تتساءل فيه وبها لماذا يستقيل السيد الفاضل وزير التربية والتعليم بعد تسريب امتحانات الثانوية العامة من خلال محافظة المنيا إلي سائر محافظات عموم القطر‏..‏ واهتمامي دافعه الأول أنها طامة كبري في جبين كل من ينتمي إلي مجالات التعليم والتعلم علي حد سواء وتقديري لك‏(‏ رغم شفقتي عليك‏)‏ بسبب اهتمامك وانتمائك وغيرتك علي مصالح التعليم وسلامة الأداء من كل الوجوه التي تضمن ارتفاع مستواه وتحقيق غايته كالوسيلة الوحيدة والمهمة للخروج مما نعانيه من مشاكل متعددة الجوانب اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وحتي سياسيا تلك الغيرة والوطنية الصادقة التي أتابعك فيها من خلال مقالاتك وتحقيقاتك ولقاءاتك مع كل من له علاقة بمنظومة التعليم منذ أكثر من عشرين سنة هي نفس المدة تقريبا التي صرح وزير التربية والتعليم بأن تسريب الامتحانات مستمر من هذه الفترة وحتي تاريخه يعني بالفم المليان دي عادة قديمة ربنا ما يقطعها ومتكررة‏,‏ ولم تشهد إحدي هذه المرات المتتالية التي تسربت فيها الامتحانات ولو مرة واحدة استقالة أحد من الوزراء أو حتي نوه بأنه سيستقيل وعدل عن استقالته بناء علي رغبة الجماهير‏,‏ التي طالبت سيادته بالاستمرار أملا في استمرار التسريب الذي وضح ويتضح وسوف يتضح أنه رغبة ملحة وحدث مهم ومطلوب من بعض علية القوم الذين شاركوا في نشر التسريب وما يتبعه من لجان خاصة واستخدامات المحمول في الإجابة الجماعية‏..‏ الخ‏.‏

وسبب اشفاقي عليك مما تعانية من هموم تتضح من صدق من أن هذه العيوب هي عيوب نمطية ترجع إلي أكثر من خمسين عاما فهناك حادثة تسريب شهيرة في بداية الستينيات أو تحديدا في نهاية الخمسينيات لامتحان الثانوية العامة لدرجة أن الامتحانات كانت تذاع بالتفصيل الممل ونماذج الحل في كل ليلة تسبق امتحان المادة المذاعة عبر إذاعة إسرائيل‏.‏

وطبقا لم يتقدم الوزير باستقالته ولا كأن فيه حاجة حصلت وده سببه أن الوزير ليس مسئولا لأن القاعدة الفرعونية القديمة أنه لا يمكن أن تنفذ أي قرارات أو تتخذ أي إجراءات إلا بعد أو حسب توجيهات الوزير أو المسئول حتي وإن كانت الإيمان بالله‏'‏ أمنتم به قبل أن آذن لكم‏'‏ وبما أن سيادة الوزير لم يأمر أحدا ولم يوجه أحد بأن يسرب الامتحانات فإن سيادته براءة وسيبك من حكاية مسئولية سيادته السياسية دي والحكاية واضحة وهي نتائج تخبط في كل القرارات التي صدرت والتي مازالت تصدر منذ سنوات وسنوات وعدم وجود منظومة واضحة للتعليم والتعلم في مصر والخلافات والتغييرات المستمرة‏,‏ ودعني أذكرك بسنة سادسة ابتدائي اللي ضيعتم فيها جزءا مهما من عمرك تلك السنة اللي كانت ساعة تروح وساعة تيجي والثانوية العامة بين سنة وسنتين‏.‏

ثم حالة التعبئة العامة التي تحدث في مصر كل عام عند انعقاد امتحانات الثانوية العامة‏,‏ والذعر الذي يصيب التلاميذ وأولياء الأمور والوزارة والوزير ذاته والذي لا يوجد لمثل هذه الحالة مثيل في دول العالم النامي والنايم واللي لسه حينموا‏.‏

وكتاب الوزارة‏..‏ والكتاب الخاص‏..‏ والدروس الخصوصية وحتي البرامج التعليمية بتاعة التليفزيون الذي أرجو منك رجاء حارا أن تجلس أمامها لتسمع وتري كيف يقوم السادة الأساتذة المختارون بعناية خصوصا الذين يقومون بتدريس المناهج باللغة الإنجليزية وطريقة النطق الخاطئ الذي يحتاج إلي مترجم لكي يفهم‏!‏

ويضيف الدكتور محمد عامر كنت لا أريد أن أطلب منك هذا الطلب حتي لا أزيد همومك وآلامك لكن بجملة ما تعانيه وما نعانيه وما يعانية كل من له دور ولو بسيطا في هذه المنظومة التي تحتاج إلي هزة جذرية وتغييرات عضوية وإعادة نظر شاملة في كل محاورها والتي أغفلت لفترات طويلة وأهملت إصلاحاتها‏,‏ التي وإن حدثت تظل قليلة‏..‏ إن المؤتمرات لا تكفي إذا لم يكن هناك قناعة كاملة وتامة ممن يقومون علي تنفيذ توصياتها وقدرة من يمارسون تحقيق أهدافها والاهتمام بأدواتها وسبل التعلم والتطور العالمي في مجالات التعليم المختلفة‏,‏ لأنه لا يمكن أن يتصور أحد أنه بعد كل هذه المؤتمرات التي عقدت علي مدي عشرات السنين وحتي تاريخه فإن هناك طلابا حاصلين علي شهادات كالإعدادية مثلا لا يستطيعون كتابة أسمائهم باللغة العربية‏(‏ اكرر باللغة العربية‏)‏ وهي حكاية شهيرة ووصل عدد هؤلاء الطلاب في إحدي المحافظات إلي المئات‏.‏

أن الموقف جد خطير ويحتاج إلي تضافر شديد في الجهد وإنكار الذات ويكفي أن رئيس الدولة وضح هذا وعقد اجتماعات متكررة مع المسئولين وحظر المؤتمر القومي للتعليم وحدد مع مسئوليه أساسيات التغيير وحدد معالم الطريق وأكد دور المتخصصين والاهتمام بكل أدوات العملية التعليمية وبقي أن يقوم كل بدوره والتزاماته ومسئوليته‏.‏

ويختتم الدكتور محمد عامر رسالته قائلا‏:‏ يا عزيزي القضية ليست في استقالة الوزير ولكن القضية في إحياء الضمير ولا يسعني هنا إلا أن أذكر بما قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه‏:‏

إذا لم تجودوا والأمور بكم تمضي
وقد ملكت أيديكم البسط والقبضا
فماذا يرجي منكم إن عزلتم
وعضتكم الدنيا بأنيابها عضا
وتسترجع الأيام ما وهبتكم
ومن عادة الأيام تسترجع القرضا


موضوعات أخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~