جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44367‏السنة 132-العدد2008مايو27‏22 من جمادى الأولى 1429 هـالثلاثاء

 

كلمـــات جـــــريئــــة
يكـتبها ‏:‏ لبــيــب الســـبـاعي

الحكاية مش ناقصة‏!‏
انتهي ـ بحمد الله ـ المؤتمر القومي لتطوير التعليم الثانوي وسياسات ونظم القبول بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي بمناقشات مثيرة للجدل والحوار بين مختلف المؤسسات والمعنيين ومعهم المواطنون الذين يتحملون في كل مرة عواقب رغبات كل وزير في أن يترك بصمته الشخصية علي كيان التعليم المصري وكل وزير شعاره أنـه ـ ياحرام ـ يواجه تراكمات عشرين عاما مضت من أخطاء الوزراء الذين سبقوه وأن عليه أن يطرح رؤية للاصلاح وهذه الرؤية ـ حسب فكر الوزير ـ يجب أن تكون دائما مختلفة تماما عن رؤية الوزير الذي سبقه‏,‏ وأن تبدأ من الصفر ومن الثانوية العامة بصفة خاصة‏..‏ تلك الثانوية التي تخطف اهتمام كل وزير وتناديه فيقبل عليها منجذبا ومخطوفا ولكن نداهة الثانويـة العامة هذه المرة خطفت وزيرين مرة واحدة وراح هلال والجمل معا يخططان وينسقان في لقاءات وصفتها الصحف بالسرية والغموض من أجل ثانوية عامة وسياسات قبول جديدة‏!!‏

وبعد تجربة سابقة لطرح مشروع قانون جديد للجامعات علي الرأي العام تم رفضه فيما يشبه الاجماع واختفي بعدها المشروع في ظروف غامضة‏,‏ لذلك رأي الدكتوران هلال والجمل أن السرية مطلوبة وأن شعار داري علي شمعتك تقيد هو الشعار الأمثل مع المواطن المصري المزعج الذي يتوهم أنه يعرف مصلحته ومصلحة أولاده أكثر من الوزيرين‏,‏ ولذلك اكتفي الوزيران بعقد ما يسمي جلسات الاستماع فعقدا معا ـ شوف الحلاوة ـ سلسلة من اللقاءات من الإسكندرية إلي أسيوط ضمت من يرونه من أساتذة الجامعات إلي أعضاء المجالس النيابية والصحفيين والمفكرين والطلاب وغيرهم‏!!‏ وكان المشترك في هذه اللقاءات كلها أنها لم تشهد مشروعا متكاملا وأنما تناولت أفكارا عامة ثم جرت بعد ذلك عملية انتقاء أو اختيار لبعض ما طرح في هذه الجلسات من مقترحات تخدم أفكار الوزيرين وبدأ تسريبها قبل ساعات قليلة من عقد المؤتمر مشفوعة بأنها تعبر عن آراء كل المهتمين‏!‏

والحقيقة أن بعض ما طرحه المؤتمر ـ الذي انتهي دون إصدار قرارات نهائية بدعوي المزيد من المشاورات ـ يحتاج إلي وقفة وإلي مراجعة قبل أن تدور عجلة التنفيذ التي تبحث الآن كما يقول الوزيران عن التمويل لأن بعض ما طرح يعبر عن ثقافة ترتدي قبعة أوروبية لا تناسب الواقع المصري‏..‏ في مقدمته توحيد مسمي الشهادة مع مد صلاحيتها لاتاحة الفرصة للعمل والعودة للتعليم مرة أخري وتطبيق نظام التقويم المستمر والتراكمي‏!‏ وتخصيص درجات للنشاط تضاف إلي المجموع الكلي للطالب وعدم الاعتماد في القبول بالجامعات علي المجموع الكلي في الثانوية العامة فقط وعقد اختبار قبول عام بالجامعات مع الحد الأدني للمجموع في الثانوية العامة وتشرف وزارة التعليم العالي علي هذا الاختبار‏,‏ بمعني أن الثانوية العامة شهادة منتهية وغير مؤهلة للجامعة بل تؤهل إلي سوق العمل وإذا أراد الطالب الالتحاق بالجامعة يكون ذلك من خلال اختبارات أخري تقيس أشياء أخري بالكمبيوتر‏,‏ كما يقول الوزيران‏!!‏

وكل هذه أفكار خطيرة لا يجوز التعامل معها بسياسة الأمر الواقع‏,‏ كما حدث في البرامج المتميزة وغيرها‏!‏

ألا يعلم الوزيران حجم طابور البطالة الموجود حاليا بين خريجي الجامعات حتي يتكرما بإضافة المزيد من البشر إلي هذا الطابور من حملة الثانوية العامة المنتهية ؟‏!‏

ألا يعلم الوزيران أن احتساب درجات للنشاط أو أعمال السنة قد يكون شيئا جميلا ونموذجيا ولكن في فرنسا وشئ رائع وعظيم ولكن في كندا‏!‏ ولكنه أمر خطير ومفزع عندما يكون في مصر وما ينفعش لان ذلك يعطي للمعلم مزيدا من الصلاحيات سوف تدفع الأسرة ثمنها مزيدا من الدروس الخصوصية‏.‏

ألا يعلم الوزيران أن إجراء امتحان جديد للقبول بالجامعات ـ حتي مع وجود حد أدني ومكتب التنسيق ـ سوف يفتح أبواب جهنم علي الأسرة المصرية غير القادرة الذين سوف تغلق أبواب الجامعات أمامهم لأن الواسطة ستصبح هي جواز القبول بالجامعات‏!!‏

وإذا كنا اليوم نلطم خدودنا من بعض ما يجري في امتحانات الجامعات من كوارث آخرهـا ـ حتي الآن ـ كارثة العميد الذي حول ابنه راسبا في‏8‏ مواد من جامعة القاهرة إلي جامعة بني سويف فإذا بالمعجزة تتحقق وينجح الطالب الراسب في‏8‏ مواد بعد تحويله إلـي كلية بابا بل يتفوق ويحصل علي جيد جدا‏!‏ طيب بالذمة فيه حاجة في الدنيا كلها كده؟‏!‏

وإذا كان ذلك يجري الآن فماذا نتوقع عندما يصبح القبول في الجامعة أساسا يتم بامتحانات أخري تجريها كل جامعة؟

ولا أملك ما أقوله للدكتورين هلال والجمل سوي أن المواطن المصري لا يستحق منكما هذه المعاملة‏!‏ حرام الحكاية مش ناقصة‏!‏ كنا ومازلنا نتمني أن تعبر قرارات المؤتمر عن ظروف الواقع المصري‏!‏


موضوعات أخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~