جريدة الأهرام - تقارير المراسلين ـ إســـــرائيل في مواجهـــــة مع التاريــــــــخ ‏بقلم‏:‏ ليلــي حافــظ ‏

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

تقارير المراسلين

 
 

44354‏السنة 132-العدد2008مايو14‏9 من جمادى الأول 1429 هـالأربعاء

 

إســـــرائيل في مواجهـــــة مع التاريــــــــخ
بقلم‏:‏ ليلــي حافــظ

بعض من بين 750الف فلسطينى تم تهجيرهم
‏ أقنعت إسرائيل العالم بالاحتفال بمرور‏60‏ عاما علي قيام الدولة اليهودية علي أرض أجدادهم وبأن تلك الأرض كانت بلا شعب يعتد به بل وان من كان يعيش علي أرضها من عرب هربوا وباعوا أرضهم لليهود المهاجرين‏.‏ كما أدعت إسرائيل أن كل يهودي في العالم هو إسرائيلي الجنسية لأنه من عرق واحد‏.‏

ولكن منذ التسعينات بدأ يظهر جيل جديد من المؤرخين والكتاب الإسرائيليين الذين كشفوا عن الأكاذيب التي قامت إسرائيل علي أساسها وروجت لها منذ نشأتها‏.‏ واليوم ومع الاحتفالات الضخمة التي تقيمها بمناسبة مرور‏60‏ عاما علي قيامها تعلو بعض الأصوات الإسرائيلية بحقيقة ما حدث ويحدث سواء من خلال نشر كتب أو مقالات في الصحف‏.‏

ففي كتاب إسرائيلي صدر مؤخرا بالعبرية بعنوان‏:'‏ الهولوكوست انتهي‏:‏ يجب علينا أن ننهض من الرماد‏'‏ للكاتب الإسرائيلي ورئيس الكنيست السابق افراهام بورج ورئيس منظمة الصهيونية العالمية أعرب بورج عن رأيه بعنف متسائلا‏:'‏ هل كل اليهود إخواني والاجابة هي لا‏..‏ فمنذ المحرقة لا أتصور أن هناك ما يمكن أن نطلق عليه اليهودية العرقية ولكن فقط القيم اليهودية‏..‏ وبلا شك فان المحتلين الأشرار ليسوا إخواني‏'.‏ ويحاول بورج في كتابه المقارنة بين‏'‏ يهودية الجيتو‏'‏ التي يرفض عنصريتها وبين‏'‏ اليهودية العالمية‏'‏ التي يؤيد إنسانيتها‏.‏ كما يؤكد بورج أنه يرفض فكرة‏'‏ شعب الله المختار والتي تدعي التفوق العنصري‏.‏ ويذكر بورج كيف عاش اليهود في سلام مع مواطنيهم المسلمين في العصور الوسطي في مناطق مثل الأندلس‏.‏

وفي كتاب جديد آخر من سلسلة كتب المؤرخين الجدد الإسرائيليين الذين كشفوا الحقائق كتب أيلان بابيه كتابه الأخير‏'‏ التطهير العرقي الفلسطيني‏'‏ يقول فيه إن في الوقت الذي تم فيه قيام الدولة الإسرائيلية أدت نهاية الحرب الي واحدة من اكبر عمليات التهجير الجبري في التاريخ الحديث حيث تم طرد أكثر من مليون فلسطيني من منازلهم بقوة السلاح وتم ذبح المدنيين وتدمير مئات القري الفلسطينية قصرا‏.‏ ويقول في كتابه إن الحقيقة حول عملية الطرد الجماعي التي تعرض لها الفلسطينيون شوهت وقمعت وان كانت قد وقعت في القرن الواحد والعشرين لكان أطلق عليها تعبير‏'‏ التطهير العرقي‏'.‏ ودعا ايلان بابيه المجتمع الدولي الي الاعتراف بهذه المأساة‏.‏

وأخيرا وفي سلسلة الكتب التي نشرها المؤرخون الجدد الإسرائيليون ظهر كتاب يتساءل في عنوانه‏:'‏ متي وكيف تم اختراع الشعب اليهودي‏'‏ في هذا الكتاب العبري يؤكد الكاتب شلومو زاند الأستاذ في جامعة تل ابيب انه لم يكن هناك أبدا ما يطلق عليه‏'‏ الشعب اليهودي ولكن فقط الدين اليهودي‏'‏ وأكد أن النفي من ارض فلسطين لم يحدث أبدا وبالتالي فليس هناك ما أطلق عليه‏'‏ حق العودة‏'‏ لليهود‏.‏

إن زاند يرفض في كتابه معظم ما كتب عن الشعب اليهودي بما في ذلك الخروج والمآسي التي وقعت في عصر جوشوا وقال إنها كلها أساطير وقصص خيالية تستغل من اجل إيجاد مبرر لإقامة الدولة الإسرائيلية‏.‏

ولكن هل كل اليهود سيحتفلون بالذكري الستين لقيام الدولة الإسرائيلية

في صحيفة الجارديان البريطانية وقع‏103‏ شخصية يهودية علي مقال أو وثيقة نشرتها الصحيفة بعنوان‏:'‏ نحن لن نحتفل بذكري إنشاء إسرائيل‏'‏ حيث أقروا أنهم لن يحتفلوا بهذه الذكري لأنه‏'‏ حان الوقت لأن نعترف بنظرية الآخر والثمن الذي دفعه شعب بسبب معاداة السامية وسياسة الإبادة الجماعية التي مارسها هتلر‏'.‏ وقال الموقعون في الوثيقة إن‏'‏ النكبة‏'‏ بالنسبة للفلسطينيين هي كما قال المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد ما كانت المحرقة بالنسبة لليهود‏.‏

ويذكر الموقعون العالم بما حدث في هذا العام منذ ستين سنة بالنسبة للفلسطينيين‏:'‏ ففي شهر ابريل عام‏1948‏ وقعت المذبحة البشعة في دير ياسين والهجوم الدموي ضد المدنيين الفلسطينيين في ميدان السوق في حيفا وفي هذا الوقت بدأ تطبيق خطة داليت تلك الخطة التي سمحت بتدمير القري الفلسطينية وطرد الشعب الأصلي خارج حدود دولة إسرائيل‏.‏ وفي شهر يولية عام‏1948‏ تم طرد‏70‏ ألف فلسطيني من منازلهم في اللد والرملة في عز حر الصيف بلا ماء ولا طعام مما أدي الي موت العديد منهم وهي الموقعة التي أطلق عليها اسم‏:'‏ مسيرة الموت‏'.‏

في هذا العام تم محو‏400‏ قرية من علي الخريطة ولكن ذلك كما تقول الوثيقة لم يضع حدا للتطهير العرقي فقد تم طرد آلاف الفلسطينيين من الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية من الخليل عام‏1956‏ وآخرين من الضفة الغربية وقطاع غزة‏.‏ ويؤكد الموقعون أن القانون الدولي يؤكد في قرار الأمم المتحدة رقم‏194‏ أن لاجئي الحرب من حقهم العودة الي أوطانهم أو الحصول علي تعويض‏.‏ ولكن إسرائيل لم تعترف أبدا بهذا الحق‏.‏

ويؤكد الموقعون علي الوثيقة أنهم‏'‏ لن يحتفلوا بذكري دولة تأسست علي الإرهاب والمذابح وحرمان شعب أخر من أرضه‏.‏ دولة مازالت حتي اليوم تمارس التطهير العرقي وتعتدي علي القانون الدولي وتفرض العقاب الجماعي المتوحش علي شعب غزة المدني وتستمر في إنكار الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني وآماله الوطنية‏.‏ وأكد الموقعون أنهم سوف يحتفلون عندما يعيش العرب واليهود معا علي قدم المساواة في شرق أوسط يسوده السلام‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~