جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44319‏السنة 132-العدد2008ابريل9‏3 من ربيع الآخر 1429 هـالأربعاء

 

كلمـــات جـــــريئــــة
يكتبها‏:‏ لبــيــب الســـبـاعي

ماذا ينتظرون ؟‏!‏
أعترف بأن موقف رجال الأعمال والأثرياء في مصر تجاه مشروع جامعة القاهرة أصابني بالدهشة والحيرة‏!!‏ رجال الأعمال ومليارديرات مصر الذين تعلموا في جامعة القاهرة في ظل مجانية التعليم والذين لم يتركوا فرصة واحدة لاستغلال هذه الجامعة العريقة لتحقيق مصالحهم الشخصية إلا واستفادوا منها حتي آخر نقطة ماديا وأدبيا‏,‏ بل وفي بعض الأوقات وظفوا واستثمروا اسم جامعة القاهرة ليكون واجهة للدعاية لأنفسهم والتلميع لدورهم‏!!‏ رجال الأعمال وأصحاب المليارات في مصر الذين لم يترددوا في أي مناسبة كروية أو فنية عن الظهور بسرعة الفيمتو ثانية عبر جميع وسائل الإعلام يقدمون تبرعاتهم للسادة لاعبي كرة القدم أو الفنانين بل وفي معظم الأحوال انهالت ملايين الجنيهات تبرعا للسادة اللاعبين وهم مازالوا علي أرض ملعب المباراة وأعلنت تبرعات أصحاب المليارات في مصر تليفزيونيا وعلي الهواء مباشرة وتسابق مقدمو البرامج التليفزيونية في مزاد مفتوح للإعلان عن أرقام ومبالغ التبرعات التي قدمها بكل كرم أثرياء مصر تكريما لأقدام السادة اللاعبين الذين أدخلوا الفرحة والبهجة علي قلوب المصريين‏!!‏ وماله مفيش مانع ليس لدينا أي اعتراض‏!‏ ولكن السؤال المدهش والمحير هو أين اخت
في هؤلاء الأثرياء عندما أصبح الأمر يتعلق بهدف علمي محترم وليس بهدف في مرمي الفريق المنافس في مباراة لكرة القدم؟‏!‏ ماذا ينتظر أصحاب المليارات في مصر حتي يساهموا في مشروع جامعة القاهرة رقم‏2‏ والذي بدأ منذ أسابيع؟‏!‏ والمثير للدهشة والحيرة أننا كنا نتوقع أن يبادر أصحاب المليارات ـ من باب تبييض وجوهم وتحسين صورتهم لدي الرأي العام ـ إلي التسابق للتبرع لصالح هذا المشروع ولم نكن نتوقع ما جري‏!!‏

وما جري هو أن مئات من المواطنين البسطاء أمثالنا هم الذين سارعوا ومن اليوم الأول إلي تقديم ما يقدرون عليه‏..‏ والحقيقة أننا لم نكن نجرؤ علي أن نطالب هؤلاء المواطنين البسطاء بالتبرع في ظل المعاناه اليومية والحرب التي يخوضونها ضد الغلاء والارتفاع المتواصل وبدون توقف لأسعار كل شئ علي أرض مصر‏..‏ ومع ذلك جاءت معظم التبرعات من أبناء مصر البسطاء أصحاب المرتبات المحدودة‏,‏ وكانت تبرعاتهم بعشرات ومئات الجنيهات تحمل إشارة واضحة إلي إدراك المواطن المصري البسيط لأهمية ومكانة جامعة القاهرة رمزا لجامعات مصر وحلمهم بأن الجامعة هي الجسر المشروع للعبور إلي مستقبل أفضل‏..‏ وباستثناء حالات معدودة لعدد من الأسماء المحترمة علميا التي قدمت تبرعات ذات قيمة مالية ملموسة بلغت في واحدة منها مبلغ مليون جنيه فإن أغلبية ما تلقته جامعة القاهرة جاء من جيوب البسطاء بل وغير القادرين‏,‏ مع كل احترامنا وتقديرنا لهم‏.‏

ولكن يظل السؤال ماذا ينتظر أغنياء مصر؟‏!‏ وماذا ينتظر أعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجالس القومية المتخصصة وأساتذة الجامعات ورجال الأعمال والمليارديرات الذين يكفي تنازلهم عن أرباح يوم واحد فقط لتمويل مشروع توسعات جامعة القاهرة‏!!‏

البعض يري أن الدولة ـ صاحبة الأرض التي تنفذ عليها هذه التوسعات ـ عليها أن تقدم هذه الأرض لجامعة القاهرة مجانا أو بإيجار رمزي أو تحت أي مسمي آخر‏,‏ ونحن نقول لهم إذا كنتم تنتظرون ذلك لكي لا تتبرعوا لجامعة القاهرة فإننا نقول لكم إن الجامعة في حاجة إلي هذه التبرعات حتي لو قدمت الدولة الأرض للجامعة‏,‏ لأن المشروع يحتاج بعد توافر الأرض إلي تمويل مالي كبير للإنشاءات والتجهيزات العلمية وغيرها‏!!‏

وما يدعو للدهشة أيضا موقف ـ أو بمعني أدق لا موقف ـ وزارة التعليم العالي‏!!‏ وكأننا نطلب مساهمة لإنشاء جامعة في دولة موزمبيق مثلا‏!!‏ كنا نتوقع أن تبادر وزارة التعليم العالي المصرية إلي تبني حملة واسعة تساند الجامعة من أجل التبرع لمشروع جامعة القاهرة رقم‏2,‏ أو أن تبدأ الوزارة بنفسها فتقدم للمشروع جزءا من إيراد ما تتقاضاه من الجامعات الخاصة من إتاوات بآلاف الجنيهات تحت مسمي غرامات وهي غرامات تبدأ من عشرين ألفا من الجنيهات وتصل إلي نصف مليون جنيه وذلك بدعوي أن حصيلة هذه الغرامات أو الإتاوات المالية سوف تودع في صندوق يصرف منه علي تطوير دور الجامعات الخاصة ورسالتها في خدمة المجتمع‏!!‏ بالذمة فيه كلام أحلي من كده‏!!‏؟ الوزارة بعد أن نجحت في تطوير جامعات الحكومة بالبرامج المسمومة والمدفوعة سوف تنفق علي تطوير دور الجامعات الخاصة‏!!!‏ يعني إيه تطوير دور؟‏!‏ الوزارة جمعت الإتاوات في الصندوق والله وحده يعلم كيف ستنفق ما في الصندوق علي حكاية تطوير دور الجامعات الخاصة؟‏!‏ كنا نتمني أن تبادر الوزارة والوزير بعد لم الغلة من الجامعات الخاصة التي مع الإتاوات تحت اسم غرامات تسدد إتاوة أخري إجبارية قدرها مائة وخمسون جنيها عن كل طالب تقبله كل جامعة خاصة علي أرض مصر وتلك المبالغ توفر في مجملها ملايين من الجنيهات لا أظن أن الوزارة تبخل بها علي جامعة القاهرة‏!!‏

مرة أخري والتي لن تكون الأخيرة بإذن الله نسأل ماذا ينتظر أصحاب المليارات في مصر للوقوف إلي جانب مشروع جامعة القاهرة رقم‏2‏ ونتمني ـ كما قلنا من قبل ـ ألا يكونوا أقل وعيا بدورهم الإجتماعي عن أبناء مصر من باشوات وبكوات قبل مائة عام علي الرغم من بباشوات زمان في مقام محدودي الدخل إذا قورنوا بباشاوات ومليارديرات هذه الأيام‏!!‏


موضوعات أخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~