جريدة الأهرام - تحقيقات ـ طابا‏..‏ ملحمة الدبلوماسية المصرية

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

تحقيقات

 
 

44336‏السنة 132-العدد2008ابريل26‏20 من ربيع الآخر 1429 هـالسبت

 

طابا‏..‏ ملحمة الدبلوماسية المصرية

كتب : ‏ وجيه الصقار
لم تكن ملحمة مصر الكبري في استعادة أرض طابا أقل أهمية من ملحمة استرجاع أرض سيناء في معركة العبور العظيمة‏..‏ إذ خاضت الدبلوماسية المصرية معركة سياسية هائلة تكللت بالنصر المظفر في مواجهة كان أبطالها كوكبة من رجال الفكر والسياسة والقانون المصريين المتميزين عالميا‏,‏ سلاحهم الاقناع ودحض الذرائع بالمنطق والمستندات‏.‏

وضعت القيادة السياسية نصب عينيها مشكلة طابا منذ بداية المفاوضات لاستلام سيناء‏,‏ وأدركت ـ كما قال الدكتور مفيد شهاب عضو لجنة الدفاع عن طابا ـ أن الجانب الإسرائيلي مصمم علي أن يأخذ جائزة عن عدوانه علي الأرض المصرية‏,‏ فاحتشدت جهود أبناء مصر وتشكلت لجنة من‏12‏ فردا من خيار أبناء مصر وعلمائها في مختلف المجالات القانونية والعسكرية والفنية لجمع كل الدلائل والإمكانات لمواجهة الإدعاء الإسرائيلي‏,‏ وفي يونيو‏1985‏ برئاسة الدكتور عصمت عبدالمجيد شكلت اللجنة القومية للدفاع عن طابا فوقع الطرفان اتفاقا للاحتكام الدولي حول العلامة‏91‏ الدولية مع فلسطين‏,‏ التي تحسم تبعية طابا للجانب المصري وبأنها فوق الصخرة وليست تحتها لتنضم طابا علي مساحة ألف متر طولا و‏800‏ عرضا‏.‏

وما أن انعقدت اجتماعات المحكمة الدولية حتي تقدمت اللجنة إليها بمذكرة تشمل‏450‏ صفحة‏,‏ موضحة وجهة نظر مصر وأحقيتها في منطقة طابا مدعمة بنحو‏42‏ خريطة وحافظة بها نحو ألف مستند في الوقت الذي تقدمت فيه إسرائيل بمذكرة من‏170‏ صفحة و‏12‏ خريطة و‏200‏ مستند‏,‏ حيث بدأت المعركة الفعلية القانونية والدبلوماسية أمام مفاهيم الاستيلاء علي حقوق الغير‏.‏

وكان أبرز المشاركين من اللجنة المصرية‏:‏ أحمد القشيري‏,‏ والسفير أحمد ماهر وأمين المهدي والسفير نبيل العربي والدكتور مفيد شهاب ويونان لبيب رزق ود‏.‏ يوسف أبوالحجاج وسميح صادق وابراهيم يسري وحامد سلطان ود‏.‏ صلاح عامر ومحمد الشناوي‏.‏

ويوضح الدكتور صلاح عامر أستاذ القانون الدولي‏,‏ فور الانسحاب من أرض سيناء وتسلم الجزء الباقي منها في‏25‏ ابريل عام‏1982‏ تشكلت اللجنة القومية للدفاع عن طابا‏,‏ التي لايمكن ذكر تفاصيل عملها في تلك الفترة وحتي اتمام الانسحاب‏.‏ فقد تشكل الفريق المصري من جميع التخصصات‏.‏

ويوضح د‏.‏ صلاح عامر اننا من باب التأمين الكامل كنا نصطنع ما يسمي محامي الشيطان الذي يتخيل أنه في موقع المحامي الإسرائيلي ليوجه النقد لكل كلمة وحرف في المذكرة والدفاع أمام هيئة التحكيم‏,‏ وحتي كل كلمة يتم الإدلاء بها شفهيا راجعناها‏.‏ ويشير د‏.‏ صلاح كنا نستعين بالوثائق من المحفوظات البريطانية وأخري من تركيا ومن دار الوثائق المصرية‏,‏ حيث كانت إدارة تابعة للاحتلال الانجليزي وظلت محفوظة بها وسافر عضو هيئة الدفاع د‏.‏ يونان لبيب الي مختلف المواقع للحصول علي صور من هذه المستندات والوثائق‏,‏ وسافر د‏.‏ عصمت عبدالمجيد الي تركيا للحصول علي خرائط الدولة العثمانية والتي يتحدد فيها حدود مصر الشرقية بدقة حسب الفرمانات الصادرة بها‏,‏ وكان للوثائق البريطانية دور مهم‏.‏

أسماء كانت مجهولة
وأضاف عضو لجنة الدفاع عن طابا‏,‏ أن بعض الأشخاص أسهموا بطرق مباشرة أو غير مباشرة بالمجهود الشخصي في الحصول علي مستندات وصور مهمة تظهر أن العلامة‏(91)‏ كانت أعلي الصخرة وليست بالأسفل مثل الصورة التي قدمتها حفيدة باركر باشا محافظ سيناء الانجليزي في عام‏1906.‏

كما تمت الاستعانة ببعض الشهود أمام المحكمة مثل الفريق كمال حسن علي الذي أدلي بشهادته مع ارييل شارون حول العلامة‏91,‏ ووجود بقايا رقم وكذلك شهادة اللواء إسماعيل شيرين وزير الحربية قبل ثورة يوليو وهو زوج الامبراطورة فوزية‏,‏ وبرغم أنه تعرض لحادث وقتها إلا أنه كتب شهادته وقدمت للمحكمة‏.‏

وكان هناك دور بارز للدكتور وحيد رأفت ود‏.‏ حامد سلطان‏,‏ والسفير نبيل العربي والسفير أحمد ماهر الذي صار وزيرا للخارجية فيما بعد‏,‏ وكان مديرا للادارة القانونية بالخارجية المصرية والسفير وجيه حنفي وكان مستشارا للخرائط والتنظيم وأصبح سفيرا لمصر بالنرويج‏,‏ وكذلك د‏.‏ محمد جمعة والوزير محمود سامي وكان ملحقا‏,‏ ومن أساتذة القانون د‏.‏ محمد طلعت الغنيمي ود‏.‏ أحمد القشيري ود‏.‏ مفيد شهاب وجورج أبو مصعب الذي كان يعمل بسويسرا وقتها‏,‏ ومن القضاء المستشار محمد أمين المهدي رئيس مجلس الدولة سابقا والمستشار فتحي نجيب رحمه الله رئيس المحكمة الدستورية سابقا‏,‏ وسميح صادق المحامي وكان دبلوماسيا سابقا‏,‏ وفي الجغرافيا د‏.‏ يوسف أبوالحجاج من جامعة عين شمس وشهد أمام المحكمة عدد من اللواءات الذين شاركوا في معارك فلسطين مثل اللواء د‏.‏ عبدالفتاح محسن واللواء محسن حمدي وعدد آخر‏,‏ ومن الفنيين‏:‏ محمد أمين المهدي‏,‏ وفتحي نجيب واللواء محمد الشناوي للمساحة العسكرية‏.‏

جوانب الدفاع
وأضاف أن لجنة التحكيم الدولية شملت‏5‏ أعضاء‏,‏ الأول عن الجانب المصري وهو الدكتور حامد سلطان‏,‏ وعن إسرائيل روث لابيدوت‏,‏ والثلاثة الآخرون هم‏:‏ السيد بيليه رئيس محكمة النقض الفرنسية السابق‏,‏ والسيد شندلر أستاذ القانون الدولي بسويسرا‏,‏ والسيد لاجرجرين رئيس محكمة استوكهولم‏,‏ وعقدت الجلسات مع هيئة التحكيم وبدأ الطرفان في تقديم مذكرة افتتاحية وتبادلها في مايو‏1987‏ وكانت أول جلسة في ديسمبر‏1986‏ ثم تلقت المحكمة المذكرات المضادة والردود من الطرفين في اكتوبر‏1987,‏ ثم اتفقوا علي تقديم مذكرة ختامية في يناير‏1988,‏ اضافة الي جولتين من المرافعات الشفهية في مارس وابريل من نفس العام‏,‏ واستمرت المرافعات‏3‏ أسابيع تكلم فيها السفير نبيل العربي ومحاميان انجليزيان عن مصر‏,‏ ود‏.‏ أحمد القشيري ود‏.‏ جورج أبومصعب‏,‏ ود‏.‏ طلعت الغنيمي ود‏.‏ مفيد شهاب ود‏.‏ صلاح عامر حسب جزئية كل منهم في اللجنة وكأعضاء‏,‏ اضافة لتقديم شهادات الشهود مثل د‏.‏ يوسف أبوالحجاج واللواء مهندس عبدالفتاح محسن وكان د‏.‏ أبوالحجاج شاهدا خبيرا‏.‏

من جانبه‏,‏ يؤكد اللواء محمد هاني متولي محافظ جنوب سيناء‏,‏ أن طابا منطقة سياحية متميزة في سيناء‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~