جريدة الأهرام - دنيا الثقافة ـ حوار ما قبل الرحيل مع روب جرييه كنت اتحادا فيدراليا للكتاب المرفوضين

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

دنيا الثقافة

 
 

44332‏السنة 132-العدد2008ابريل22‏16 من ربيع الآخر 1429 هـالثلاثاء

 

حوار ما قبل الرحيل مع روب جرييه كنت اتحادا فيدراليا للكتاب المرفوضين

أجرته‏:‏عائشة عبدالغفار
توفي مؤخرا رائد الرواية الجديدة في فرنسا ألان روب جرييه‏AlainRobbe-grillet‏ صاحب المؤلفات الشهيرة ومنها الغيرة ومن أجل رواية جديدة ومشروع من أجل ثورة بنيويورك ورواية عاطفية‏,‏ ليسجل لتاريخ الأدب أنه من أهم كتاب النصف الثاني من القرن العشرين وليكرم اسمه في كل بقعة من أرجاء المعمورة كرائد لمدرسة الرواية الجديدة وكعضو منتخب بالأكاديمية الفرنسية‏,‏ وكان لي شرف لقاء هذه الشخصية التي دخلت قلبي بسبب بعده الإنساني العميق ونظرته الفلسفية للأدب وللحياة وللفن‏,‏ وظل حديثه عندي علي الكاسيت إلي أن قرأت خبر وفاته إثر أزمة قلبية عن عمر يناهز الـ‏85‏ عاما‏.‏

{‏ كان حديثي معه خلال زيارته مصر بمكتب من مكاتب المركز الثقافي الفرنسي وكان سؤالي الأول أنه رغم كونه أبرز رائد للرواية الجديدة فكيف يفسر رفض بعض الناشرين لرواياته الأولي؟
‏*‏ أجاب ألان روب جرييه بأن الناشرين الكبار في فرنسا يبحثون عن أدب يباع فورا ومضمون الربح فكان من الطبيعي أن الكاتب الذي يبحث عن إبداع عالم جديد سوف يقلق الناشرين في البداية‏..‏ ولذلك تم رفض رواياتي من قبل الناشرين ورغم أنه تم نشر روايات لبعض أصدقائي من مبدعي الرواية الجديدة‏,‏ إلا أنه لم تتناولهم الصحافة‏.‏

ودعيني أقول لك إنني كنت بمثابة اتحاد فيدرالي للرواية الجديدة لأنني قمت بتجميع الكتاب المرفوضين من قبل النقاد‏,‏ وكان من بينهم من لم ينشر له ومن نشر له في صمت‏,‏ والرواية الأولي لنتالي ساروت نشرت عام‏1938‏ في الوقت نفسه الذي نشرت فيه رواية الغثيان لجان بول سارتر‏..‏ ولا أحد كان يتحدث عن كتبها وكانت تقول إن أعمالها آلت للصمت واعترفت خلال دائرة حوار بنيويورك بمناسبة العيد الخامس والعشرين للرواية الجديدة بأن أعمالها اشتهرت بسببي‏,‏ بسبب طاقتي وتفاؤلي‏..‏ لكننا كنا جميعا متعادلين وكان كل واحد منا يصنع أدبه الخاص‏..‏ وإنما كانت تشعر نتالي في البداية بأنها كانت تتحرك في ظلي‏..‏ وكان ذلك يقلقها بعمق‏.‏

ويستطرد‏:‏ لقد جمعتنا دار نشر منتصف الليل بشكل الغلاف نفسه الذي كان له تأثير إعلامي كبير وكان يقال عنا إننا لسنا روائيين حقيقيين ولا نكتب علي طريقة بالزاك‏Balzac..‏ كان يوجه إلينا اللوم لأننا لا نكتب مثل بالزاك‏!..‏ وهذا شيء هزلي‏.‏

{‏ ولكن هل كانت الرواية الجديدة ثورة في الأدب الفرنسي وتغييرا جذريا بلا سوابق ولا مقدمات؟
‏*‏ إنها كانت تكملة‏..‏ وإتماما لإرهاصات جاءت من الجيل الذي سبقنا‏,‏ بمعني أنه إذا قرأنا جيدا الغثيان لجان بول سارتر‏,‏ تلك الرواية التي نشرت عام‏1938,‏ أو الغريب لكامي التي نشرت عام‏1942,‏ أو فوكنر أو كافكا لما بدت أعمالنا بدعة‏.‏ ولكن الفرنسيين كانوا لا يقرأون أعمالا تكتب بلغات أخري غير الفرنسية‏..‏ والنتيجة أن كتبنا كانت تبدو غريبة‏,‏ بينما لم تكن كذلك في الحقيقة‏..‏ وإنما كانت تكملة للتطور الذي بدأ مبكرا جدا‏,‏ أي في نهاية القرن التاسع عشر مع دوستويفسكي ثم في القرن العشرين مع بروست وكافكا وفوكنر وجويس‏..‏

واستطرد‏:‏ هناك سلسلة متطورة بدأت بفلوبير‏..‏ وفلوبير مقارنة ببالزاك الذي يعتبر تفجرا للرواية الجديدة‏..‏ والرواية المبدعة في أي عصر دائما جديدة‏.‏

{‏ من أهم الكتاب الذين أثروا عليك؟
‏*‏ فلوبير في القرن التاسع عشر‏..‏ وكافكا بالنسبة للقرن العشرين بالطبع‏,‏ وهناك آخرون‏,‏ لكننا لا نستطيع عموما أن نعرف علي وجه التحديد من الذين أثروا علينا‏,‏ فمن المؤكد أن هناك تأثيرات عدة متداخلة‏.‏

{‏ ثم سألني هو‏:‏ ماذا قرأت لي؟ قلت عندما كنت تلميذة قرأت الغيرة‏..‏
‏*‏ فقال إنه كتاب من نصف قرن‏!‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~