جريدة الأهرام - قضايا و اراء ـ راى الاهرام الصراع الشيعي ـ الشيعي في العراق‏..‏ إلي أين؟

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

قضايا و اراء

 
 

44307‏السنة 132-العدد2008مارس28‏20 من ربيع الأول 1429 هـالجمعة

 

راى الاهرام
الصراع الشيعي ـ الشيعي في العراق‏..‏ إلي أين؟

أليس غريبا أن تأتي العملية العسكرية التي تشنها قوات الأمن العراقية بإشراف رئيس الوزراء نوري المالكي شخصيا ضد جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدي الصدر‏,‏ بعد أيام قليلة من الذكري السنوية الخامسة علي الاحتلال الأمريكي للعراق؟ وإذا كان الدرس الأكبر الذي يمكن استخلاصه من ذكري الغزو هو أن القوة وحدها لن تعيد الاستقرار والأمن إلي العراق‏..‏ فهل يعتقد السيد المالكي أنه بمثل تلك العمليات سيحقق ما فشل فيه الأمريكيون؟

لقد وضع السيد المالكي هدفا لهذه العملية المسماة صولة الفرسان هو القضاء علي المجرمين والمهربين في البصرة جنوب البلاد‏,‏ لكن الكل يعلم أن الهدف هو القضاء علي ميليشيا جيش المهدي التي ظلت تمثل تهديدا كبيرا لقوات الاحتلال وكذلك لقوات الأمن علي مدي السنوات القليلة الماضية رغم أن مقتدي الصدر أعلن قبل ما يزيد علي العام وقفا لإطلاق النار‏.‏ وبالطبع لا أحد يمكن أن يعترض علي قيام قوات الأمن العراقية بعملية تستهدف القضاء علي المجرمين والمهربين

كما تقول‏,‏ لكن الاعتراض هو أن هذا يتم ضد ميليشيا المهدي وحدها مع أن هناك ميليشيات شيعية وغير شيعية أخري خارجة علي القانون والنظام فلماذا هذه المواجهة العنيفة مع جيش المهدي؟ هل لأن العلاقات بين مقتدي الصدر وقيادة الاحتلال وصلت إلي طريق مسدود؟ ثم إن النظر إلي ظاهرة التيار الصدري علي أساس أنه مشكلة أمنية فقط لن يحل أزمات العراق‏,‏ فالتيار له وجود كبير في الشارع الشيعي العراقي‏,‏ وإذا كانت الميليشيا التابعة له قد تورطت في أعمال طائفية ومذهبية‏

فإن مواجهة هذه الجرائم يجب أن تأتي في إطار شامل يقضي علي الظاهرة ولا يحمل فصيلا واحدا فقط المسئولية‏.‏ والاطار الشامل الذي نعنيه هنا هو حل جميع الميليشيات المسلحة شيعية كانت أم سنية أم كردية‏.‏ وهذا لن يتأتي إلا من خلال اتفاق شامل للمصالحة‏.‏ أما الانتقائية في تطبيق القانون والنظام فلن تكون نتيجتها سوي تفشي العنف والصراع‏.‏ وبعد أن كانت هناك مواجهات شيعية ـ سنية فإن مثل هذه العملية الجديدة كفيلة بإشعال صراع شيعي ـ شيعي بصورة غير مسبوقة‏.‏

مرة أخري‏,‏ استعادة الأمن والنظام أمر مطلوب في بلد غادره الأمن والنظام منذ‏5‏ سنوات‏,‏ لكن التعسف في استخدام القوة بشكل انتقائي وتوريط الدولة في صراع حزبي وطائفي ومذهبي من شأنه أن يؤدي إلي استمرار غياب الأمن والنظام سنوات طويلة أخري‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~