جريدة الأهرام - قضايا و اراء ـ يحدث في طوابير الخبز الآن‏!‏ بقلم : عبدالعظيم الباسل

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

قضايا و اراء

 
 

44307‏السنة 132-العدد2008مارس28‏20 من ربيع الأول 1429 هـالجمعة

 

يحدث في طوابير الخبز الآن‏!‏
بقلم : عبدالعظيم الباسل

إذا كانت الدراما السينمائية قد جسدت معاناة بائعة الخبز في فيلم سينمائي ـ منذ نصف قرن ـ لمخرج الروائع حسن الإمام وعكست من خلاله قدر المهانة التي تعرضت لها تلك البائعة خلال قيامها بتوصيل العيش للمنازل‏..‏ فإن علينا أن نتوقع فيلما جديدا يفضح معاناة المواطنين وآلامهم بعد أن نزلوا إلي طوابير العيش امام المخابز واستشهد بعضهم تحت اقدام هذه الطوابير التي أصبحت ظاهرة عامة تمتد من طول البلاد إلي عرضها‏!‏

ولان هذه الطوابير تكشف في حقيقتها سوء الإدارة وانعدام الرقابة علي نحو ما أكده الرئيس مبارك في اجتماعه مع حكومته‏..‏ فإن اختفاءها والقضاء عليها علي رأس مسئوليتها‏,‏ الأمر الذي دفع رئيس مجلس الوزراء للاعلان عن نهاية هذه الطوابير خلال ستة أسابيع من الآن‏!‏ وفي إطار خطة الحكومة للقضاء علي طوابير الخبز نسوق بعض الملاحظات التي قد يكون من المفيدالالتفات إليها لإنهاء هذه الظاهرة استنادا لما يحدث في طوابير الخبز الآن‏:‏

-‏ أولا‏:‏ لقد ساعد ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية خاصة الأرز والمكرونة علي زيادة الاقبال علي رغيف العيش‏,‏ خاصة من جانب الاسر الفقيرة باعتباره البديل الأرخص مهما كان قدر المعاناة في سبيل الحصول عليه‏.‏

-‏ ثانيا‏:‏ لقد تحولت هذه الطوابير إلي سويقات صغيرة لبيع اكياس البلاستيك لتعبئة العيش وكذلك الليمون والخضراوات باعتبارها سلعا مكملة لرغيف الخبز وبالاسعار التي يحددها البائعون‏!‏

-‏ ثالثا‏:‏ لان مصر بجميع فئاتها تقف في طابور العيش فقد تحولت هذه الطوابير إلي حلقات نقاشية حول غلاء الأسعار وفساد المحليات وبطالة الشباب وغيرها من المشكلات التي يعانيها المواطنون‏..‏ وبقدر طول الانتظار والوقوف طويلا امام الأفران بنفس قدر السخط والغضب علي سياسة الحكومة التي وصلت إلي هذا الحال‏!‏

-‏ رابعا‏:‏ ضرورة إطلاق يد المحافظين في معالجة مشكلة الطوابير سواء بفصل الإنتاج عن التوزيع أو بدعم المناطق الأكثر كثافة بالدقيق عن مناطق أخري باعتبارهم الأدري بشئون محافظاتهم انطلاقا من التجارب الناجحة في الحد من هذه الطوابير كما حدث بالمنوفية والفيوم بدلا من سياسة المركزية التي تنتهجها وزارة التضامن مما ضاعف الأزمة في محافظة كالقليوبية باعتراف محافظها الذي ألقي بمسئولية هذه الطوابير علي وزير التضامن‏!!‏

-‏ خامسا‏:‏ القيام بحملات مفاجئة علي مزارع تربية المواشي ومصانع الحلوي والجاتوه لضبط الدقيق المهرب إليها‏,‏ انطلاقا من أن رغيف العيش قبل قطعة الجاتوة ولقمة الخبز أهم من قطعة اللحم التي خاصمت محدودي الدخل‏.‏

-‏ سادسا‏:‏ غلق المخابز السياحية التي تعتمد في إنتاج العيش الطباقي علي الدقيق المدعم وتبيع الرغيف منه بـ‏50‏ قرشا لضرب السوق السوداء امام أصحاب المخابز المدعومة مع التوسع في انشاء مخابز العيش المحسن ـ بضم الميم ـ بالمدن الكبري وعواصم المحافظات وبيع الرغيف بسعر عشرة قروش مع الإبقاء علي رغيف الخمسة قروش بالقري‏,‏ وتطبيق هذه التجربة في محافظة قادرة وعند نجاحها يجري تعميمها في معظم المحافظات‏.‏

وهذه صورة طبق الأصل لما يحدث في طوابير الخبز الآن‏..‏ والسؤال‏:‏ متي تختفي قبل أن يحدث الاحتكاك وتنطلق الشرارة ولحظتها لن نتمكن من إخمادها‏!!‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~