جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44307‏السنة 132-العدد2008مارس28‏20 من ربيع الأول 1429 هـالجمعة

 

‏2008‏ وبداية إنشاء جامعة القاهرة رقم‏2‏
خطة لتفريغ حرم الجامعة من تكدس الطلاب
مجمع مركزي للمدرجات والمعامل وجراج تحت الأرض
خدمة تعليمية وثقافية لنحو‏70‏ ألف طالب
التبرعات تتدفق من المواطنين البسطاء وفي انتظار الأغنياء‏!‏
بقلم لبـــيــب الســـــبــاعي

علي مدي الأسبوع الماضي واصلت جامعة القاهرة خطواتها لإتمام إجراءات الانتفاع بالأرض المجاورة لها بعد أن تم فتح حساب في البنك الأهلي المصري لهذا الغرض برقم‏42‏ لتلقي التبرعات والإسهامات من المواطنين والهيئات والنقابات وغيرها‏.‏ حيث تلقت فروع البنك الأهلي المختلفة تبرعات الآلاف من المواطنين البسطاء الذين سارعوا في صمت إلي الاسهام في مشروع توسع جامعة القاهرة ولكن للأسف مازالت اسهامات رجال الأعمال وأغنياء مصر لم تظهر‏!!‏ ولدينا في مصر والحمد لله مليارديرات معظمهم تعلم وحصل علي شهادته الجامعية من جامعة القاهرة في ظل مجانية التعليم وحقق المليارات من خيرات هذا الوطن‏!!‏
مليارديرات مصر يتبرعون بسرعة الفمتو ثانية عندما يكون التبرع للاعب كرة‏,‏ ولا نريد أن نذكرهم ونذكر أنفسنا بملايين الجنيهات التي انهالت عليهم تبرعا من أغنياء مصر علي الهواء مباشرة بعد لحظات ـ نعم لحظات ـ من فوز الفريق القومي لكرة القدم بالبطولة الإفريقية‏!!‏

نحن لسنا ضد التبرع للاعبي كرة القدم تقديرا لظروفهم المادية الصعبة ولكن ننتظر من أصحاب المليارات أن تكون لديهم نفس روح العطاء ـ علشان مصر ـ عندما يكون المطلوب منهم التبرع للجامعة التي علمتهم‏!!‏
في هذا الإطار طرح الدكتور علي عبد الرحمن رئيس جامعة القاهرة صورة لواقع الجامعة وظروفها وكيف أن مشروع التوسع علي هذه الأرض يمثل عملية بعث وإحياء لقدرات الجامعة وبداية لتنفيذ مشروع جامعة القاهرة رقم‏2.‏

يقول الواقع إن جامعة القاهرة تخدم‏250000‏ طالب موزعين علي‏20‏ كلية و‏5‏ معاهد للدراسات العليا وتبلغ مساحة أرض حرم الجامعة الرئيسي‏000‏ ر‏270‏ متر مربع ومساحة المباني‏000‏ ر‏360‏ متر مربع ومعدل مساحة الأرض لكل طالب حوالي‏2‏ ر‏1‏ متر مربع ومساحة المباني لكل طالب حوالي‏5‏ ر‏1‏ متر مربع‏.‏
وطبقا لقواعد الجودة فإن الجامعة بحاجة إلي ضعف المساحة تقريبا أي حوالي‏800‏ ألف متر مربع‏.‏

ويحدد الدكتور علي عبد الرحمن المشكلات الناجمة عن ضيق المساحة وأولها ازدحام المدرجات وعدم وجود فصول لحصص التمارين ولقاءات المعيدين وأن مكاتب الأساتذة والمعيدين غير ملائمة وقد تكون أحد عوامل عدم انتظامهم في التواجد بالجامعة‏.‏
وقال إن خطة الجامعة في ظل الأرض الجديدة تتضمن تفريغ جزء من الحرم الرئيسي من أنشطة التدريس الطلابي وتحويلها إلي أماكن مناسبة ومعامل للبحث العلمي‏.‏

ومع افتراض نسبة البناء‏25%‏ فإنه سيتم بناء مبنيين ثمانية أدوار مع بدروم بمساحة‏4100‏ مترا مربعا لكل مبني وبإجمالي مساحات مبنية‏75600‏ مترا مربعا منها‏35600‏ مترا مربعا كخدمات و‏000‏ر‏40‏ متر كمدرجات وقاعات تدريس وبهذا يمكن استيعاب كافة الأنشطة التدريسية لحوالي‏000‏ ر‏70‏ طالب وباقي مساحة الأرض تخصص كمساحات خضراء وشوارع وساحات انتظار ومساحات للأنشطة الرياضية‏.‏ وقال إن جامعة القاهرة وهي أقدم الجامعات المصرية علي وجه الإطلاق وأول جامعة في الشرق الأوسط قامت لتكون منارة من منارات العلم والحضارة لمصر والمنطقة العربية وهي فوق دورها التعليمي والتربوي تقدم منذ قيامها الثقافة والعلوم والفنون وتعمل كمركز إشعاعي للقاهرة الكبري ولمصر بأكملها بل للمنطقة العربية كلها‏.‏
والجامعة بصدد احتفالاتها بمرور مائة عام علي إنشائها ترفع شعار‏'‏ نحو خدمة تعليمية وثقافية متميزة‏'‏ وتهتم بتقديم المزيد من المجالات التي من شأنها تحسين العملية التعليمية ورفع الأداء والاهتمام بالطالب الذي هو محور هذه العملية وغايتها ومنتهاها‏.‏

كما أن الحكومة المصرية تهدف إلي برنامج الإصلاح الاقتصادي وزيادة الكفاءة الإنتاجية من خلال تشجيع كافة قطاعات الدولة علي مزيد من الجودة وحسن الأداء فإنها أيضا تؤمن إيمانا مطلقا بأن هذا الإصلاح إنما يبدأ بإصلاح التعليم وتوجيه الاستثمارات نحو تخريج طالب أكثر إنتاجية وأكثر ثقافة وعلي صلة مباشرة بالحضارات المختلفة باعتباره واحدا من أهم الأصول والاستثمارات المملوكة للمجتمع‏.‏
وتعتمد جامعة القاهرة في تحقيق هذه الأهداف علي التوسع في استخدام التقنيات الحديثة وتقديم مزيد من الخدمات التعليمية للطالب في مرحلة البكالوريوس علي وجه التحديد مع تغطية مساحة كبيرة من مجالات الدراسة والاهتمام بالجودة والعمق وتطبيق مبادئ التعليم الإلكتروني بما يحققه من كفاءة وسهولة في تداول المعلومات بين الأستاذ والطالب ومطلوب رفع جودة الأداء التعليمي للجامعة وذلك من خلال زيادة المنشآت واستخدام التكنولوجيات الحديثة وتشجيع الطلاب علي التفكير المستقل والابتكار من خلال زيادة مساحة الاتصال مع الأساتذة والمعيدين‏..‏ مع التحول إلي نظام الساعات المعتمدة والتوسع في اللقاءات التفاعلية بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والتوسع في طرق التعليم الحديثة والفصول الذكية‏.‏

وقال إن الجامعة أعلنت عن مسابقة هدفها الوصول إلي أفضل تصميم معماري وعمراني لامتداد جامعة القاهرة علي أرض بين السرايات بما يحقق الأهداف التعليمية والتنموية للجامعة في إطار مجموعة المحددات والضوابط المرتبطة بالمشروع والتي تشمل‏:‏

*‏ إقامة مبان تعليمية مركزية لخدمة جميع كليات جامعة القاهرة مع تحقيق أعلي كفاءة ممكنة من موقع الامتداد‏.‏

*‏ البرنامج الإنتفاعي والوظيفي للمشروع الذي يعبر عن احتياجات الجامعة وتقديرها للمتطلبات التعليمية في ضوء دراسة مسبقة لأوجه القصور الحالية واحتياجات الجامعة المستقبلية‏.‏

*‏ المحددات القانونية والتشريعية المعمول بها في موقع المشروع وما تفرضه علي التصميم من ضوابط من حيث نسب البناء والإرتفاعات وخلافه‏.‏

*‏ الكفاءة الاقتصادية في استغلال الموقع الذي يمثل بالنسبة لجامعة القاهرة أهمية خاصة في وقت يتعذر فيه الحصول علي أي فرص امتداد لموقع الجامعة المحاط باستعمالات مكثفه من جميع الجهات‏.‏

*‏ الفكر المعماري المتميز الذي يسهم في الوصول إلي حل متميز لموقع الامتداد يتكامل بشكل إيجابي مع الموقع الحالي للجامعة وذلك علي أرض المشروع التي تقع في المنطقة المعروفة باسم‏(‏ بين السرايات‏)‏ في شارع ثروت محافظة الجيزة وهي منطقة حيوية مليئة بالأنشطة التجارية وذات كثافة سكانية عالية وترتبط بما حولها من خلال شبكة طرق رئيسية تنقل الحركة من وإلي الموقع بسهولة ويسر‏.‏

*‏ تتمتع الأرض بمطلات مميزة من ثلاث جهات رئيسية حيث تحدها من الجهة الجنوبية شارع رئيسي يمثل محور الحركة الأول وهو شارع ثروت وهو الذي يفصلها عن موقع جامعة القاهرة أما من الناحية الشرقية يحدها شارع فرعي وهو شارع السكري يفصلها عن الكتل السكانية التي تحتوي علي العديد من الورش الصناعية الصغيرة ورغم صغر هذا الطريق إلا أنه محور حركة رئيسي ينقل المرور من منطقة المهندسين عبر طريق خلفي مواز لشارع السودان مما يجعل الثقافة المرورية عليه لا تتناسب وعرضه الحالي مما يسبب نوعا من التكدس الحركي في هذه المنطقة خاصة عند التقائها بشارع ثروت إلا أن الموقع يفصله عن هذا الطريق حاليا منطقة انتظار سيارات تتبع محافظة الجيزة‏.‏

*‏ أما من الناحية الشمالية فيوجد جار هو شركة نظافة القاهرة ومن الناحية الغربية شارع رئيسي هو شارع السودان حيث يمثل محورا أساسيا في الوصول إلي الموقع خاصة أنه يحتوي علي خط مترو الأنفاق وسوف يحقق مشروع جامعة القاهرة تنمية شاملة لهذه المنطقة حيث تبلغ مساحة الأرض الصافية القابلة للتعامل ما يعادل‏30253‏ م‏2‏ بواقع حوالي‏7‏ أفدنه و‏4‏ قراريط و‏21‏ سهما‏.‏

تبــرع الدولـــــة
ويطرح الدكتور إبراهيم فوزي وزير الصناعة ورئيس هيئة الاستثمار السابق والأستاذ بكلية الهندسة بجامعة القاهرة اقتراحا وجيها بأن تبادر الدولة وفق الإجراءات القانونية المحدده إلي تحقيق انتفاع جامعة القاهرة بهذه الأرض علي أن يخصص عائد التبرعات والاكتتاب للإنشاءات والتجهيزات ويلفت النظر إلي أن جامعة القاهرة كان لها السبق في الإسهام المجتمعي قبل سنوات وذلك عندما انتقلت كلية دار العلوم من مقرها السابق بشارع المبتديان بمنطقة المنيرة إلي داخل حرم الجامعة ورأت الدولة الاستفادة من أرض المقر القديم لتكون حديقة عامة ورحبت جامعة القاهرة ورئيسها في ذلك الوقت الدكتور حسن حمدي إبراهيم بالتنازل عن الأرض‏.‏
ويتفق الدكتور نبيل فتح الله الأستاذ بهندسة الأزهر مع هذا الرأي مقترحا أن تساهم الجهة المالكة للأرض‏(‏ الشركة القابضة للسياحة‏)‏ بموافقة مجلس الوزراء وبصفتها جهة رسمية تتبع الدولة وليست قطاعا خاصا بالجزء الرئيسي من ثمن هذه الأرض إن لم يكن التبرع بها كلها لصالح جامعة القاهرة ولنثبت لأنفسنا قبل غيرنا أننا لا نقل وطنية عن أميرات ما قبل الثورة‏!‏ ويقترح كذلك وضع تمثال للأميرة التي تبرعت بأرض جامعة القاهرة بجانب لوحة شرف يكتب عليها أسماء المليارديرات والجهات العامة والخاصة التي ستتبرع لإنجاح هذا المشروع القومي‏.‏

أما الدكتور محمد أبو الغار الأستاذ بطب قصر العيني وصاحب الدعوة إلي الاكتتاب العام فيري ضرورة تشكيل لجنة تأسيسية تضم رموزا لها مصداقيتها من رجال الصحافة والإعلام والأعمال ومعها لجنة تنفيذية من شباب المتخصصين في التسويق والإعلان‏.‏
وتقول الزميلة إيمان رسلان الصحفية بالمصور أن قرار الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار بإرجاء موعد جلسة مزاد بيع أرض بين السرايات أعاد الحماس مرة أخري ليس فقط لإعلان التضامن‏'‏ التام‏'‏ مع هذه الحملة وإنما للتفاؤل أيضا بإمكانية خروج مشروع جامعة القاهرة الثانية للنور‏.‏

وبما أن الأرض موجودة ويمكن تخصيصها للمشروع وتم تخصيص حساب جاري لصالح الاكتتاب لهذا المشروع فالمتوقع أن تخصص حصيلة الاكتتاب للإنشاءات والتجهيزات علي أن يضع مجلس الوزراء علي جدول أعماله في أحد اجتماعاته القادمة هذه القضية وكيفية دعمها لتخرج إلي النور ولا سيما وأن أكثر من‏80%‏ من أعضاء المجلس وعلي رأسهم الدكتور أحمد نظيف من خريجي هذه الجامعة بل وعدد كبير منهم أساتذة وعلماء بها وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة وفريق عمل يضع دراسة الجدوي للمشروع وللتكاليف المنتظرة والأغراض التي ستخصص لها الجامعة الجديدة لأنه ما لم تضع الأهداف والأطر العامة أولا فأخشي أن يضيع أو يختفي الغرض الأساسي من الحملة وأقترح أن تخصص الجامعة لأعمال البحث العلمي وأن تكون مؤسسة ومركزا للتميز تعبر لمصر إلي آفاق القرن الحادي والعشرين كما عبرت بها الجامعة الأولي وأن نوفر لها المعامل والأعداد الكافية من أعضاء هيئـــات التدريس وأن يكون القبول بها لأفضل الطلاب وبمجانية كاملة أن أمكن أو من خلال المنح والمصروفات البسيطة حتي لا يكون الغرض من الإنشاء هو فتح نافذة جديدة للتعليم بمصروفات وهو ما لم ولن يمثل إضافة حقيقية وجديدة للتعليم في مصر وإنما نحن نحتاج جامعة للبحث العلمي الحقيقي ودعوة رجال الأعمال المصريين ولاسيما خريجي هذه الجامعة العريقة‏'‏ جامعة القاهرة التي تعد الآن قائمة بأسمائهم للمشاركة في احتفالية كبيرة‏'‏ وأن يساهم الإعلام في نشر قائمة رجال الأعمال ليس بهدف التشهير بهم وإنما للتأكيد والمساهمة في أن أثرياء مصر اليوم ليسوا أقل عطاء من أثرياء القرن الماضي خاصة أن الجامعة هي من وضعت اللبنة الأولي من مسيرتهم وعلمهم ولنا مثال قريب في الأذهان تجسد في الأعوام الأخيرة حيث استطاع مجلس أمناء الجامعة الأمريكية أن يجمع من تبرعات المصريين وخاصة رجال الأعمال مبالغ كبيرة لإنشاء الحرم الجامعي الجديد للجامعة والذي سيفتتح هذا العام بالإضافة إلي إشراك جمعية خريجي الجامعة وعلي رأسها عالم فاضل هو الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق لتأسيس اللجنة التنفيذية ووضع المشاريع الأولية والخطط واللوائح لهذا المشروع علي أن ينضم إلي اللجنة خيرة علماء مصر ومفكريها ليشكلوا مجلس الأمناء لها‏.‏

وأخيرا وليس آخرا نرجو أن يكون المشروع الجديد هو خير هدية استحقاق للجامعة في عيدها المئوي يخرجها من مجرد احتفالية إلي رحاب العمل العلمي الحقيقي‏.‏

ويري الدكتور هاني عبد الخالق أستاذ إدارة الأعمال بكندا أن ما حدث هو‏'‏ البداية السعيدة‏'‏ ويطرح عدة تساؤلات مهمة يري أنها مثارة بين أبناء مصر وهي لماذا لم يكن هناك أي تحرك إيجابي من جامعة القاهرة أو وزارة التعليم والبحث العلمي تجاه تلك الأرض التي كان من الممكن ـ لو تمت إجراءات المزاد والبيع ـ أن تتحول إلي مدينة للملاهي أو منطقة إسكان شعبي أو كازينو خمس نجوم وكيف لا يكون هناك علي الأقل أي خطاب أو مذكرة تتضمن رغبة جامعة القاهرة في حيازة هذه الأرض أو استخدامها لأي غرض من الأغراض التعليمية سواء كمدرجات أو منشآت جامعية أو حتي كإسكان لطلاب الجامعة ؟ وهذه قضية قومية تتعلق بالولاء والانتماء لهذا البلد وتستحق أن تنال اهتماما بالغا من كل الوزارات المعنية‏.‏ ولا شك أن موقف الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار من تلك القضية يدعو إلي مزيج من الفخر والإعجاب والتقدير ولا أدري إذا كان من بين سلطاته أن يوقف المزاد تماما وليس مجرد تأجيله لأن مجرد الإعلان عن هذا المزاد يعد وصمة في جبين كل من يهمة أمر العلم والتعليم في مصر وليس فقط أبناء وخريجي جامعة القاهرة‏.‏

ويضيف الدكتور هاني عبد الخالق أنه إذا كانت الدولة لا تقدر علي تقديم مثل هذه القطعة من الأرض مجانا لجامعة القاهرة ـ خاصة أنها مملوكة لشركة قابضة مصرية وليست أجنبية ـ وإذا كان رجال الأعمال الذين فتح الله عليهم من خيرات هذا الوطن لزموا الصمت ولم يبادروا بشراء هذه الأرض وتقديمها هدية أو تبرعا لجامعة القاهرة في الوقت الذي يتغنون فيه ليل نهار عن انتمائهم وولائهم لتراب هذا الوطن ولم يعلن أي من أعضاء مجلس الشعب وهم نواب الشعب الذين صرفوا ملايين الجنيهات في الدعاية والإعلان ليتبوأوا مقاعدهم ممثلين للشعب في المجلس الموقر وطالما أن هذا هو موقف الجميع أعتقد أن اكتتابا عاما بفئة عشرة جنيهات ومضاعفاتها يطرح بين‏75‏ مليون من أبناء مصر الشرفاء في مصــر والدول العربية وكل أنحاء العالم سيكون كافيا ليس فقط لسداد قيمة الأرض بل والبدء في مشروع قومي لبناء أكبر أكاديمية علمية وعملية عصرية تحت لواء جامعة القاهرة‏.‏

محكمة الضمير القومي
وأخيرا يقول الدكتور هاني عبد الخالق نحن أمام اختبار حقيقي أمام محكمة الوعي والضمير القومي ونحن واثقون بإذن الله من اجتيازه فلننتهز تلك البداية السعيدة ونستمر بخطوات أكثر جدية وإيجابية حتي تحقق النهاية السعيدة التي نتمناها لنا وللأجيال القادمة بإذن الله ولا عزاء للمتشدقين بحب مصر في كل مناسبة قومية ثم يختفون عندما تدق ساعة الجد والعطاء‏.‏

ويقول الدكتور عبد الله التطاوي نائب رئيس جامعة القاهرة إن مطلب الاكتتاب يبدو مشروعا وطنيا جيدا يستحث المواطن علي بذل القليل في سبيل إعلاء قيمة العلم والبحث العلمي بقدر ما يستحث الأثرياء علي العودة إلي صياغة التبرع الذهبي أو وقف الاقطاعات والثروة علي إنشاء فرع جديد للجامعة الأم بما يسهم في حل مشكلة التكدس وييسر لطلابها تحقيق ضمانات الجودة ومواصفات خريج المستقبل في سياق التحديات ومتطلب التنافسية‏.‏

وبما يكون الاكتتاب فرصة حقيقية للمشاركة المجتمعية من لدن الطبقات العليا في المجتمع ومن بينها بعض فئات الأساتذة ممن تفوقوا علي رواتبهم وقد تعلموا علي نفقة الوطن في ظلال المجانية وبات من الواجب عليهم رد الجميل وسداد قيمة تعليمهم من خلال مستشفياتهم وعياداتهم ومكاتبهم ومشروعاتهم وإعاراتهم في الخارج أو الجامعات الخاصة أو البرامج الجديدة أو التعليم المفتوح أو شعب اللغات أو الانتساب الموجه وغيره من مصادر حيث يمكن لهذه الفئات العليا اقتصاديا أن تبادر ببعض الآلاف أو المئات وأن يبادر بقية الأساتذة ممن ينتظرون الراتب الشهري ببعض الجنيهات بما يعكس تضامن قوي المجتمع الجامعي ليكون قدوة أمام بقية طبقات المجتمع للمشاركة علي المستوي العام‏.‏

جامعة القاهرة في‏2008‏ علي أبواب مرحلة جديدة نتمني أن يشارك فيها أبناء مصر جميعا وفي مقدمتهم الأغنياء وألا يكون أثرياء مصر‏2008‏ أقل عطاء من أثريائها قبل مائة عام‏!‏


موضوعات أخرى


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~