يتعمد الكثيرون في العالم العربي القراءة الخاطئة لما يصدرعن مصر من رسائل وقرارات وتصريحات, ويحلو لبعضهم أن يفرضوا علي الآخرين تفسيراتهم وتأويلاتهم, وكأنهم أعلم بمصر من المصريين أنفسهم, وهؤلاء يرتكزون في فهم ما يصدر عن القاهرة علي رؤيتين خاطئتين: الأولي هي أنه بما أن القاهرة عاصمة العرب السياسية والقوة العربية الأكبر فإنها بالتالي الشقيقة الكبري, التي لابد أن تتحمل مايصدر عن الصغار من الأشقاء, مهما تكن نتائج ما يفعلون. والثانية: الفهم الخاطئ لمغزي الحكمة المصرية من الصبر التاريخي علي إساءات الآخرين. |