|
|
 |
|
|
| |
| 44263 | السنة 132-العدد | 2008 | فبراير | 13 | 6 من صفر 1429 هـ | الأربعاء |
|
|
|
|
| |
|
الذي حدث لي قبل خمسين عاما مع أبي, حدث لي منذ أيام مع رجاء النقاش. قبل خمسين عاما, وبالتحديد في العاشر من أغسطس عام سبعة وخمسين وتسعمائة وألف دخلت دار روز اليوسف القديمة في شارع محمد سعيد باشا ـ حسين حجازي الآن ـ حيث كنت أعمل, وجلست إلي مكتبي لأجد برقية ينبئني فيها شقيقي أن والدنا توفي اليوم.
|
|
جمعتني بالكاتب الراحل رجاء النقاش روابط كثيرة لم يكن أقلها حبنا المشترك لأديبنا الأكبر نجيب محفوظ, فقد كنت أعرف حب رجاء الجم لنجيب محفوظ, كما كنت أعرف حب وتقدير محفوظ له وثقته الكاملة فيه. وربما كان في ذلك أحد أسباب القيمة الكبيرة التي كان يمثلها رجاء النقاش في مجال النقد الأدبي, ولأحد كبار النقاد قول مأثور مؤداه أن المحب للأدب وحده هو الذي يصلح أن يكون ناقدا, وقد كان رجاء النقاش مثالا فريدا للناقد المحب للأدب والأدباء في وقت كادت كلمة النقد عندنا تصبح مرادفة لكلمة الانتقاد. |
|
يتجدد هذا الموسم الثقافي الذي أصبح ملمحا من ملامح القاهرة, كل عام, ينشر عطره الجميل في سماء هذه المدينة العريقة التي كانت علي مدي تاريخها العربي عاصمة للثقافة العربية, منذ أن أعاد تأسيسها المعز لدين الله الفاطمي, وكان معرض هذا العام زاخرا كالمعارض السابقة بالأحداث والفعاليات الأدبية والفنية, وعامرا بالأدباء والكتاب الذين يعقدون كل عام مع دورة المعرض الدولي للكتاب مؤتمرا عفويا, ويشدون إليه الرحال من مختلف أقطار الوطن العربي, فيلتقون في هذه الندوات والفعاليات, كما يلتقون لقاء التعارف والدردشة في المقهي الثقافي, علاوة علي ذلك اللقاء الذي يتحقق بينهم وبين غيرهم من أجيال المبدعين مع جماهير القراء عبر الكتاب.
|
|
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|