جريدة الأهرام - الكتاب ـ كتب ومعارض وأدباء بقلم :د‏.‏ أحمد ابراهيم الفقيه

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

الكتاب

 
 

44263‏السنة 132-العدد2008فبراير13‏6 من صفر 1429 هـالأربعاء

 

كتب ومعارض وأدباء
بقلم :د‏.‏ أحمد ابراهيم الفقيه

يتجدد هذا الموسم الثقافي الذي أصبح ملمحا من ملامح القاهرة‏,‏ كل عام‏,‏ ينشر عطره الجميل في سماء هذه المدينة العريقة التي كانت علي مدي تاريخها العربي عاصمة للثقافة العربية‏,‏ منذ أن أعاد تأسيسها المعز لدين الله الفاطمي‏,‏ وكان معرض هذا العام زاخرا كالمعارض السابقة بالأحداث والفعاليات الأدبية والفنية‏,‏ وعامرا بالأدباء والكتاب الذين يعقدون كل عام مع دورة المعرض الدولي للكتاب مؤتمرا عفويا‏,‏ ويشدون إليه الرحال من مختلف أقطار الوطن العربي‏,‏ فيلتقون في هذه الندوات والفعاليات‏,‏ كما يلتقون لقاء التعارف والدردشة في المقهي الثقافي

علاوة علي ذلك اللقاء الذي يتحقق بينهم وبين غيرهم من أجيال المبدعين مع جماهير القراء عبر الكتاب‏,‏ الذي يصبح علي مدي أيام المعرض‏,‏ بطل الحياة الثقافية يملأ الأسماع والأبصار ويشغل الأذهان ويحتل موقعا متميزا في الحياة العامة التي يهيمن عليها بقية أيام العام الإعلام المرئي والمسموع‏,‏ المسلح بالأقمار الصناعية‏,‏ والثورة الثقافية الرقمية‏,‏ والذي يأتي راكبا موجات الضوء والهواء‏,‏ كما تفعل مردة الجن‏,‏ وهناك حالة تتلبسنا نحن الذين نتعامل بالكتاب‏,‏ تأليفا وقراءة‏,‏ حيث يترك الواحد منا كل شيء آخر ليتفرغ للمعرض‏

مشاركا في ندواته ومناشطه‏,‏ متفاعلا مع الإعلام المرئي الثقافي الذي يدعو الكتاب والمبدعين للمشاركة في الندوات التي يقيمها علي هامش المعرض‏,‏ حريصا علي لقاء أصدقاء من الأدباء القادمين من خارج مصر لحضور هذه المناسبة‏,‏ محاولا أن أعثر علي لقاء أصدقاء من الأدباء القادمين من خارج مصر لحضور هذه المناسبة‏,‏ محاولا أن أعثر علي وقت للذهاب إلي أجنحة الكتب أبحث عن الجديد الذي يمكن شراؤه والجلوس مع المتفرجين في حلقات نقاش أو حصص قراءة للشعر والقصة للتحصيل والمعرفة

وربما كان دوري في إحياء فعاليات المعرض هذا العام أقل من الدورات السابقة‏,‏ حيث شاركت في فعاليتين فقط‏,‏ هما‏:‏ منتدي المبدعين العرب الذي كنت فيه ضيف شرف‏,‏ أكثر من مجرد مشارك يرد علي استفسارات الحضور ويعلق علي أعضاء المنصة من مناقشي روايتي خرائط الروح وهم الناقد المتميز الأستاذ الدكتور صلاح السروي والأستاذة الدكتورة سهير المصادفة التي أدارت الندوة وأشرفت علي الاحتفالية‏.‏

أما الفعالية الثانية فكانت الاحتفائية التي أقامها معرض القاهرة الدولي للكتاب بثلاثية الراحل العظيم نجيب محفوظ بمناسبة مرور خمسين عاما علي صدور هذا الأثر الأدبي‏.‏

ورغبة من المشرفين علي الندوات في استقطاب الجمهور‏,‏ فقد عهدوا بهذه الاحتفائية لعدد من نجوم السينما من نساء ورجال شاركوا في تمثيل الأفلام والمسلسلات المأخوذة عنها‏,‏ مع كاتب مثلي يعرف أدب نجيب محفوظ ويستطيع أن يتكلم عن جوانبه الإبداعية والجمالية‏,‏ وفعلا حضر الجمهور وغاب هؤلاء النجوم‏,‏ فكان واجبي أن أتولي تغطية الفراغ الذي تركوه‏,‏ في جلسة أغناها وأثراها الجمهور الذي كان متعطشا لمزيد من المعرفة عن هذه العوالم السحرية التي تركها لنا الأديب المصري العالمي‏.‏

ولابد من القول إن دورة هذا المعرض تميزت بإيجابيات كبيرة‏,‏ نوهت بها الندوة التي أقامها برنامج البيت بيتك‏,‏ حيث ذكرت ثلاث نقاط‏,‏ جاء بها الدكتور الأنصاري ليضيف بها نجاحا إلي النجاح الذي صنعه مدراء الهيئة من قبله‏,‏ وهذه النقاط هي العودة بالمعرض إلي الثقافة الرفيعة التي جنت عليها بعض أجواء الموالد الشعبية التي سادت المعرض في بعض دوراته‏,‏ دون الانتقاص من قيمة الفنون الشعبية التي رافقت هذه الأجواء‏.‏

والنقطة الثانية ربط المعرض بأجواء الثقافة في أبعادها العالمية‏,‏ باعتباره كان جزءا من هذا البعد العالمي للثقافة أثناء عمله وإقامته في العاصمة الفرنسية‏,‏ والبعد الثالث هو توظيف واستثمار الثورة التقنية والمعلوماتية في تسهيل مهمة الرواد للمعرض‏,‏ خاصة في مجال الدليل الإلكتروني لمواقع الأجنحة وما تضمه من كتب‏,‏ وقد بدأت تظهر هذه الإضافات بأن شهدت هذه الدورة مشاركة دولية غير مسبوقة في أنشطة المعرض وفعالياته الثقافية‏,‏ وغاب ذلك التسييس والتهييج الذي اعتري بعض دوراته‏.‏

ويؤسفني أن أختتم أسطر هذا المقال الذي يتحدث عن الكتب ومواسمها بنعي المبدع الجميل الذي عاش علي مدي أكثر من خمسة عقود يصنع الكتب ويلظم منها قلائد وعقود الدر يعلقها في عنق عشيقة قلبه مصر وعنق حبه الكبير الوطن العربي‏,‏ الناقد المبدع الفنان ورفيق العمر الذي سيترك في قلبي فراغا إلي أن يحين موعد اللحاق به‏,‏ الأستاذ رجاء النقاش‏,‏ الذي سمعت أثناء كتابتي لهذا المقال خبر رحيله‏,‏ عليه رضوان الله ورحمته وبركاته‏,‏ والعزاء كل العزاء لقراء الأهرام الذين سيفقدون إطلالته النبيلة الجميلة كل يوم أحد‏.‏

‏fagih@hotmail.com


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~