جريدة الأهرام - المرأة والطفل ـ التعليق علي مباريات كرة القدم لم يعد مهنة رجالي

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

المرأة والطفل

 
 

44263‏السنة 132-العدد2008فبراير13‏6 من صفر 1429 هـالأربعاء

 

التعليق علي مباريات كرة القدم لم يعد مهنة رجالي

كتبت ـ سلوي فتحي‏:‏
*‏ لأول مرة نسمع أصواتا نسائية تعلق علي مباريات لكرة القدم حيث فوجئنا بصوت نسائي يصف باللغة الفرنسية مباريات بطولة كأس الأمم الإفريقية غانا ـ‏2008‏ والتي فاز فيها منتخبنا القومي بالكأس للمرة السادسة والمرة الثانية علي التوالي والسؤال الآن هل من الممكن اعداد جيل جديد من النساء يعلقن علي مباريات كرة القدم والتي اصبحت ضمن اهتمامات الجنس اللطيف الذي يتواجد بكثرة في المدرجات كمشجعات يشعن البهجة والجمال والجاذبية أو علي أرض الملعب كلاعبات يتحركن بخفة ورشاقة واصرار علي احراز الأهداف؟‏!‏

الإعلامي حمدي الكنيسي رئيس الإذاعة الأسبق وأول من أتاح الفرصة للجنس اللطيف للتعليق علي مباريات كرة السلة والطائرة وتم اعتمادهن بالفعل بالإذاعة يري أن من الخطأ الاعتقاد أن المرأة التي اقتحمت كل المجالات وأثبتت أنها لا تقل كفاءة عن الرجل‏,‏ لا تستطيع أن تنجح كمعلقة رياضية في لعبة كرة القدم التي تعد اللعبة الشعبية الأولي‏..‏ ويقول في الماضي كان يشترط لاختبار أي معلق علي مباريات كرة القدم أن يكون قد مارس اللعبة في مسابقات الدوري الممتاز أو أن يكون حكما دوليا وهذه الشروط لم تعد قائمة الآن مع انتشار محطات الإذاعة والقنوات ونجاح البعض ممن لا تتوافر لديهم تلك الشروط‏.‏

كما أن مباريات كرة القدم النسائية والتي صارت لها بطولاتها الإقليمية والدولية وأصبح لها جمهورها من الممكن أن تتيح الفرصة لمن تمارسها أن تكون معلقة رياضية‏.‏

ويؤكد الكنيسي أن المرأة قادرة علي تحقيق نجاح كبير في التعليق علي مباريات كرة القدم مثلما نجحت في التعليق علي مباريات الألعاب الأخري بل وتفوقت علي بعض المعلقين الرجال ويتحقق ذلك بشرط أن يكون لديها فكرة جيدة جدا عن اللعبة وقواعدها والتحكيم وقواعده وأن تكون صاحبة صوت مقبول وسريعة البديهة وقادرة علي تقديم الوصف التفصيلي وتستطيع أن تتحكم في عواطفها حتي لا تفقد الحياد المطلوب والذي يسمح لها بتجاوزه فقط في حالة مباراة يشترك فيها منتخب بلدها والي جانب الثقافة الكروية المطلوبة من الأفضل أن يكون لها ثقافة عامة وإلمام جيد بلغة أجنبية‏.‏

ويقترح الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي لتنفيذ هذه الفكرة أن يعلن اتحاد الإذاعة والتليفزيون عن مسابقة لاختيار معلقات رياضيات ممن لديهن الاستعداد ويتم الاختبار من قبل لجنة من المتخصصين في المجال الكروي والإعلامي وحكام دوليين‏.‏

ويتفق مع الكنيسي في الرأي د‏.‏كمال درويش عميد كلية التربية الرياضية الأسبق ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق ويقول‏:‏ مادام في مصر فريق كرة قدم نسائي وصل الي مستوي دولي‏,‏ وهناك من تتولي مهمة تحكيم المباراة إذن لا يوجد ما يمنع أن تكون منهن ايضا معلقة رياضية بشرط أن تكون معايشة للحركة الرياضية بشكل عام ومتابعة للمعلقين الرياضيين الرجال‏,‏ حيث منهم من يؤدي دوره المطلوب ومنهم من يخرج علي ذلك بشكل مستفز وعليها أن تنقل للمشاهد والمستمع ما تراه وليس مطلوب منها النقد ولأن المرأة هي الأخت والزوجة والابنة فلابد أن نفسح لها المكان في أي مجال ترغب المشاركة فيه ونشجعها ونساندها في بداية الطريق‏.‏

ويرحب بشدة المعلق الرياضي مجدي عبدالغني عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم ورئيس الجمعية المصرية للاعبي كرة القدم المحترفين بدخول المرأة مجال التعليق الرياضي لكرة القدم ويقول‏:‏ يا ريت واعتقد أنها ستكون هائلة في هذا المجال وعلي الأقل سترحمنا من ثرثرة بعض المعلقين الرجال التي تسبب لنا احيانا الإصابة بالصداع فأنا علي ثقة من انها ستدخل في المضمون مباشرة‏.‏

ويناشد مجدي عبدالغني والذي برز كنجم كروي من خلال مشاركته المنتخب في بطولة كأس العالم‏1990‏ بإيطاليا‏,‏ اتحاد الإذاعة والتليفزيون والإعلام بشكل عام تبني هذه الفكرة وتنفيذها في أسرع وقت ممكن خاصة اذا كانت المعلقة تملك القبول والكاريزما مما يؤهلها لهذا العمل والفرصة مهيأة للمرأة حاليا بعد إلغاء بعض الشروط التي كانت لازمة من قبل وكان ذلك يحد من العدد الموجود ولكن حاليا العدد في الليمون كما يقولون‏.‏

وحتي نعرف رأي علم النفس في قبول المرأة في هذا الموقع سألنا د‏.‏عبلة إبراهيم استاذة علم النفس ومستشارة اليونسكو الدولية فقالت‏:‏ في وقتنا الحالي لا يوجد مجال حكر علي الرجال فالمرأة من حقها أن تقتحم كل المجالات وليس في طبيعتها السيكلوجية ما يمنع ذلك ولكن أري أن حواء هي التي تتهاون في حقها وهي التي تتخلف ومادام لا يوجد قانون يمنع ذلك فلابد أن تقتحم المرأة هذا المجال والذي أصبح محل اهتمام جميع أفراد الأسرة وليس رب الأسرة فقط‏,‏ كما كان الحال من قبل‏.‏

وتؤكد استاذة علم النفس أن الرجال لن يتقبلوا في البداية أن تذيع امرأة مباراة لكرة القدم ولكن كل شيء في أوله صعب ولذا أقول للمرأة إنها في البداية قد لا تحظي بشعبية‏,‏ ولكن عليها أن تصمد وتحاول مرة ومرات أخري‏..‏ وكما رأينا في الاتحاد الأوروبي فإن النساء يزاحمن الرجال في هذا المجال والكثير منهن يثبتن كفاءة عالية‏.‏ وباقتناع شديد يرد د‏.‏رشاد عبداللطيف استاذ تنظيم المجتمع ونائب رئيس جامعة حلون ولماذا لا؟‏!.‏ حيث إنني كنت سعيدا جدا وأنا استمع الي المذيعة الأجنبية التي كانت تعلق علي إحدي مباريات كأس الأمم الإفريقية الأخيرة باللغة الفرنسية التي أذيعت علي القناة الثانية بالتليفزيون المصري واكتشفت أنها كانت مركزة جدا وتقول تعليقات ظريفة لم أسمعها من معلق رياضي من قبل وأري أن النساء عندما يركزن في شيء ما يجيدنه بشكل ملحوظ‏.‏

ويشترط استاذ تنظيم المجتمع علي المعلقة الرياضية أن يكون صوتها جذابا وليس به نشاز ومعلوماتها غزيرة عن الفرق التي تعلق عليها في مباريات كرة القدم ويكون لها قفشات دمها خفيف وأن تبعد عن الثرثرة تماما‏.‏ فهل سيأتي اليوم الذي نري فيه في مصر معلقة رياضية لمباريات كرة القدم تجلس أمام الميكرفون ونذيع المباراة وتحظي بشعبية الراحل الكابتن محمد لطيف في تعليقاته وقفشاته الشهيرة وحيئنذ قد نطلق عليها اسم كابتن لطيفة‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~