جريدة الأهرام - الرياضة ـ منتخب مصر قلب الطاولة في وجه التوقعات العالمية ليس كل نقد هداما‏..‏ وشحاتة استفاد كثيرا من النقد البناء والنصائح‏!‏

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

الرياضة

 
 

44263‏السنة 132-العدد2008فبراير13‏6 من صفر 1429 هـالأربعاء

 

منتخب مصر قلب الطاولة في وجه التوقعات العالمية
ليس كل نقد هداما‏..‏ وشحاتة استفاد كثيرا من النقد البناء والنصائح‏!‏

كتب: حسن خلـف الله
أبوتريكه وأحمد حسن كانا من عناصر الخبرة فى الفريق
علي الرغم من دخول المنتخب الوطني كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بغانا وهو يحمل اللقب‏,‏ إلا أن أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع ماحدث‏,‏ ولكن الفريق وجهازه الفني نجحوا في قلب الطاولة في وجه التوقعات بأنه خارج المنافسة‏,‏ مثلما قال كالوشا بواليا نجم زامبيا السابق واستبعد موقع الاتحاد الدولي الفيفا مصر من الترشيحات‏,‏ وكذلك وكالات الأنباء العالمية التي كانت تأتي ناحية حامل اللقب وتتحدث علي استحياء‏!!‏

ولكن المنتخب الوطني أبهر المتابعين بعروضه الرائعة في النهائيات الغانية ولقن الدروس والعبر مؤكدا تربعه علي عرش كرة القدم في القارة السمراء بتتويحه بطلا للمرة الثانية علي التوالي والسادسة في تاريخه‏,‏ ليضرب عدة عصافير بحجر واحد تحت قيادة جهاز فني وطني في وقت تهافتت فيه منتخبات اخري علي الأسماء العالمية من المدربين وأبرزهم من المدرسة الفرنسية أمثال‏..‏ هنري ميشيل‏(‏ المغرب‏)‏ وهنري كاسبرزاك‏(‏ السنغال‏)‏ وجيرار جيلي‏(‏ كوت ديفوار‏)‏ وجان فرانسواه جودار‏(‏ مالي‏)‏ وروبير نوازاريه‏(‏ غينيا‏)‏ والألماني بيرتي فوجتس‏(‏ نيجيريا‏)‏ ومواطنه أتوفيستر‏(‏ الكاميرون‏),‏ وجميعهم فشلوا في الصعود علي قمة منصة التتويج‏,‏ وأصبح لا يختلف اثنان علي قدرة المدربين الوطنيين في صنع المستحيل مع منتخبات بلادهم‏,‏ وأن المسألة لا تحتاج سوي الي وقت كاف وصبر من المسئولين عن اتحادات بلادهم‏!‏

وحسن شحاتة نجح في تدوين اسمه بأحرف ذهبية في تاريخ اللعبة في مصر لكونه أول مدرب وطني ينجح في احراز لقبين متتاليين‏,‏ وكذلك في افريقيا باعتباره أول مدرب ينجح في تكرار هذا الانجاز منذ أن فعله الغاني تشارلز جيامفي‏(1963‏ و‏1965)‏ مع منتخب بلاده‏,‏ علما بأن جيامفي هو المدرب الوحيد الذي أحرز‏3‏ كئوس قارية حيث توج مع غانا أيضا بطلا في ليبيا عام‏1982,‏ والفرصة تبدو سانحة أمام شحاتة للقب الثالث‏,‏ ولم لا؟‏..‏ بعد ان اثبت وأكد للجميع أن اللعب الجماعي والروح القتالية والدفاع عن اسم الوطن خلطة سحرية مناسبة لتحدي الصعاب وتحقيق النتائج الذهبية‏,‏ وليست كتركيبة الألماني أتوفيستر السحرية التي تحدث عنها قبل المباراة النهائية‏,‏ وقال لهيئة الإذاعة البريطانية بي‏.‏ بي‏.‏ سي علي طريقة الدعاية التليفزيونية‏:‏ استخدم تركيبة أتوفيستر للفوز‏..‏ لن تجدها في أي جامعة رياضية‏!!‏

ووسط هذا النجاح الذي حققه شحاتة‏,‏ وضح انه استفاد كثيرا من النصائح الاعلامية التي وجهت له قبل البطولة‏,‏ فليس كل نقد هداما‏,‏ بل هناك نقد كثير بناء‏,‏ وقبل سفر المنتخب بيومين الي غانا وتحديدا يوم‏15‏ يناير الماضي‏,‏ عقب لعبه أخر المباريات الودية امام أنجولا بالبرتغال‏,‏ كتبت بـالأهرام عددا من النقاط التي كانت أشبه بالنصائح للجهاز الفني قبل السفر‏,‏ وكان نصها حرفيا‏:‏

(1)‏ إن عناصر الخبرة لا غني عنها في الفريق‏,‏ فوجود أبوتريكة وأحمد حسن داخل الملعب أمر ضروري ومهم في تغيير حالة الفريق وطريقة لعبه وتنظيم الأداء والربط بين الوسط والهجوم‏.‏

(2)‏ من الأفضل أن نستفيد بهاني سعيد كليبرو خلف محمود فتح الله ووائل جمعة بدلا من أن يلعب متقدما أمامهما ليغطي أخطاءهما‏,‏ وذلك من خلال رؤية الطريقة التي كان يلعب بها المنتخب في مبارياته الودية الثلاث أمام ناميبيا بأسوان ومالي بأبوظبي وانجولا بلشبونة أيام‏5‏ و‏10‏ و‏13‏ يناير الماضي‏.‏

(3)‏ المطلوب هو السرعة في كل شيء التحضير‏..‏ والتمرير‏..‏ والتسديد‏,‏ وأن يستغل محمد زيدان قدراته ومهاراته ليصنع فرصا لزملائه‏,‏ وأن يلعب المهاجمون بإنكار الذات أيضا‏,‏ ويمنحوا الكرة لمن في وضعية أفضل‏,‏ إذا كانوا لا يملكونها هم حتي لا تضيع الفرصة‏,‏ وضربت مثلا وقتها بما قدمه فضل مع متعب في مباراة أنجولا الودية‏!!‏

لقد كانت هذه بعضا من الكلمات التي نشرت في الأهرام بصفحات الرياضة يوم‏15‏ يناير الماضي‏,‏ ولكن في الوقت نفسه لا يستطيع أحد أن ينكر أن اللاعب المصري أكد خلال هذه البطولة أنه لاعب من طراز فريد يحب لعب كرة القدم‏,‏ ويعرف جيدا أهمية اللعب من أجل قميص الوطن‏,‏ ولم يختف لديه ذلك وراء إغراء المال مثل كثيرين من اللاعبين الافارقة الذين واجههم نقد كثير بعد أدائهم خلال البطولة‏,‏ وهذا يثبت أنك لا تحتاج كلاعب الي اللعب في أوروبا حتي تكون لاعب كرة من الطراز الأول‏!!‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية