|
|
 |
 |
ملفات دولية |
|
|
| |
| 44263 | السنة 132-العدد | 2008 | فبراير | 13 | 6 من صفر 1429 هـ | الأربعاء |
|
|
|
|
| |
مشكلات حدودية حول العالم
كتب: محمد فؤاد |
الحدود في كثير من الأحيان مثار جدل ونقاش بين دول العالم. وتلجأ الكثير من الدول إلي إبرام اتفاقيات لتنظيم أي تشابك في تلك المناطق تنجح في أحيان كثيرة في ضبط العلاقة علي الحدود وتفشل في أحيان أخري. ومن القضايا الحدودية التي كانت ولاتزال مثار جدل كبير سبتة ومليلة وكشمير والحدود بين إثيوبيا واريتريا وغيرها.
سبتة ومليلة الحدود بين أسبانيا والمغرب كانت دائما مثار خلاف بين البلدين خاصة منطقة سبتة ومليلة لما لها من بعد استراتيجي حيث تشرف علي مضيق جبل طارق الشهير. وبدأت الاضطرابات في سبتة ومليلة تظهر علي السطح مع زيادة الهجرة غير الشرعية عبر تلك المنطقة. وقد توصلت المغرب وإسبانيا إلي اتفاقية يتم بمقتضاها زيادة عدد القوات علي الحدود بهدف ضبطها بصورة دقيقة ولاتزال تلك الاتفاقية سارية حتي الآن.
كشمير شكلت قضية كشمير منذ إعلان ضمها إلي الهند الفتيل الذي ظل يشعل التوتر باستمرار بين نيودلهي وإسلام آباد. وتسببت في ثلاث حروب بينهما في أعوام1949 و1965 و1971, خلفت مئات الآلاف من القتلي في الجانبين, وانعكست هذه الأزمة علي الحياة السياسية الداخلية في باكستان التي كان الحكم فيها ينتقل بين الجنرالات في انقلابات عسكرية متوالية, كما أنها دفعت البلدين إلي الدخول في سباق تسلح. وبالرغم من قرارات الأمم المتحدة التي دعت منذ الخمسينات إلي تنظيم استفتاء لسكان الولاية لتقرير مصيرهم بشأن الانضمام إلي الهند أو باكستان, إلا أن الهند كانت ترفض دائما تلك القرارات. وقد شهدت العلاقات الهندية الباكستانية في الآونة الأخيرة تحسنا ملحوظا إلا أنه برغم ذلك لاتزال مشكلة كشمير عائقا لتطويرها للأفضل.
إثيوبيا واريتريا ترجع أصول الأزمة بين إثيوبيا واريتريا إلي نزاع مسلح امتد بين البلدين من1998 إلي2000, و منذ انتهاء الأعمال العسكرية لم يتمكن البلدان من الاتفاق علي ترسيم الحدود. و أنشأ مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا' يونمي'UNMEE للاحتفاظ بالاتصال مع الطرفين, وإقامة آلية للتحقق من وقف إطلاق النار. وتعهد الطرفان باحترام قرار تم الاتفاق عليه لترسيم الحدود, إلا أنه لم ينفذ حتي الآن.
الحدود بين الهند والصين هي أطول حدود بين دولتين في العالم حيث تمتد إلي نحو أربعة آلاف كيلو متر. والخلاف يقع في عدة مناطق حيث تقول نيودلهي إن الصين تحتل نحو38 ألف كيلو متر مربع من أراضيها في منطقة كشمير, إضافة إلي الحافة الغربية من التبت. أما الصين فتقول إن الهند تحتل90 ألف كيلو متر مربع من أراضيها في منطقة تحف جنوب شرق التبت. ويمتد هذا الخلاف إلي عام1962 والحقيقة أنه نظرا للتطور الاقتصادي الكبير في الهند والصين تنبهت الدولتان إلي ضرورة تنحية الخلافات الأخري جانبا لأنها أصبحت تعيق أي تطوير للعلاقات الاقتصادية. ومن المنطلق السابق بدأت الحكومتان تسعيان إلي التقارب الاقتصادي لأنه يصب في مصلحتهما, وفي إطار هذا التقارب كان لابد من إيجاد حل للنزاع الحدودي. والحل يقوم علي خطة طريق لترسيم الحدود تضع في حسبانها الاعتبارات التاريخية والجغرافية وسكان المناطق المتنازع عليها. كما تضع الخطة الاعتبارات الأمنية في الحسبان ومااذا كانت المنطقة تحت السيادة الهندية أم الصينية. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|