|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44263 | السنة 132-العدد | 2008 | فبراير | 13 | 6 من صفر 1429 هـ | الأربعاء |
|
|
|
|
| |
اتجاهات عربية بقلم: مسعود الحناوي
قمة في علم الغيب! |
 |
رغم التصريحات السياسية التي خرجت تؤكد انعقاد القمة العربية الدورية المقبلة في موعدها بدمشق يومي29 و30 مارس المقبل.. وبرغم الدعوات الرسمية التي وجهها وزير خارجية سوريا وليد المعلم لعدد من القادة والزعماء العرب.. وبرغم البعثات الدبلوماسية ـ رفيعة المستوي ـ التي توجهت من جامعة الدول العربية الي العاصمة السورية للترتيب والإعداد للقمة.. فاعتقادي الشخصي أن أمر انعقاد القمة لم يحسم بعد, ولايزال في علم الغيب.. ولا أريد القول إنه في مهب الريح!
ولا يقتصر كلامي هنا علي مكان القمة المقرر له دمشق ـ التي تواجه سياساتها اعتراضات واختلافات وانتقادات خفية وعلنية ـ ولكن أيضا لحجم ونوع التحديات التي تنتظرها.. والاخفاقات التي تواجهها الدبلوماسية العربية ـ جماعية ومنفردة ـ في مختلف قضايانا الجوهرية بدءا بالمسألة الفلسطينية والفشل الذريع لمؤتمر أنابوليس, الذي راهن عليه كثير من المسئولين العرب وكشفت الأيام أنه كان عملية نصب دولية كبري.. ومرورا بالأزمة اللبنانية العميقة التي تبدو أمامنا كالسراب.. كلما تخيلنا أننا في طريق الحل الصحيح نفاجأ بأننا علي حافة الهاوية وبعيدون جدا عن الهدف المطلوب.. وحتي القضية العراقية التي تشهد يوميا مزيدا من حمامات الدم التي تنهال أنهارا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.. ناهيك عن مشكلة دارفور التي تتفاقم.. والوضع في الصومال الذي يتصاعد.. وغيرها... وغيرها؟!
بالله عليكم ما الذي يمكن أن تخرج به قمة في ظل كل هذه الأزمات والتحديات, علما بأن عددا كبيرا من هذه الملفات كان قد تم بحثها في القمم السابقة؟ ثم ما الذي يمكن أن ينتج عن قمة وصلت حالة الانقسامات والخلافات فيها الذروة, ليس فقط بين الأقطار بعضها بعضا ولكن أيضا داخل القطر الواحد؟.. وانظروا الي أشقائنا الفلسطينيين( فتح وحماس).. الي أشقائنا اللبنانيين( معارضة وموالاة), الي السودانيين والصوماليين.. وغيرهم؟!! وأخيرا ما هي الأدوات التي يمتلكها المجتمعون ـ إن اجتمعوا ـ لتنفيذ ما يمكن إقراره؟!!
أحيانا أشعر بالاكتئاب دون أسباب حتي اكتشفت أن مجال عملي اليومي في الشئون العربية المحبطة ربما يكون هو السبب الرئيسي له.. وأن العلاج ـ ربما ـ يكون في اللجوء لمنتخب كرة القدم المصري لتناول جرعات من الفرحة والأمل.. وكان الله في عون هؤلاء المسئولين القوميين المخلصين الذين ينغمسون في هذا البلاء السياسي الأبدي.. ولايزالون صامدين!! |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|