|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44263 | السنة 132-العدد | 2008 | فبراير | 13 | 6 من صفر 1429 هـ | الأربعاء |
|
|
|
|
| |
نقطة نور بقلم: مكرم محمد أحمد
الصحفيون وقانون المعلومات(2) |
 |
شئ طبيعي أن يكون الصحفيون أول المنشغلين بإصدار قانون جديد للمعلومات, لأن الصحافة المكتوبة والمرئية والالكترونية هي القناة الاساسية التي تتدفق عبرها المعلومات الي المجتمع, ولأن الصحفيين هم المستهلكون الاساسيون للمعلومات يسعون لها, ويتسابقون للحصول عليها ويدفعون من أجلها ثمنا غاليا قد يتجاوز السجن والغرامة الي الحياة ذاتها, خصوصا في تغطية مناطق الحرب والصراع.. ولا أظن ان من الممكن ان يصدر قانون للمعلومات دون ان يستمع القائمون علي امره الي آراء الصحفيين الذين يطالبون منذ عدة أعوام بضرورة صدور هذا القانون مادام يتم محاسبتهم ومساءلتهم امام القضاء علي صدق كل معلومة وخبر.
ومع ذلك ثمة مشروع لقانون جديد للمعلومات جرت مناقشته في مؤتمر مكتبة الاسكندرية اخيرا دون ان يشارك الصحفيون في صياغته او إعداده بشكل مؤسس عبر نقابتهم, ودون ان يفكر احد من القائمين علي امر هذا المشروع, حتي الآن في عقد جلسات استماع للصحفيين ينقلون من خلالها خبراتهم في هذا المجال, الامر الذي يمكن ان يعزز شرعية القانون ويجعله صدي لاحتياجات المجتمع الحقيقية, خصوصا ان هناك متطلبات اساسية ينبغي ان يخاطبها القانون. * يريد الصحفيون قانونا يجعل إباحة المعلومات هي الأصل, ويجعل منع تدفقها هو الاستثناء, وينظم حق الاباحة خلال فترة زمنية وجيزة وبرسوم تكلفة زهيدة, ويلزم الممتنعين عن الافصاح بالكشف عن اسباب المنع, ويعطي للمتضررين من عدم الافصاح فرصة اللجوء الي القضاء ويعاقب المخالفين لنصوص القانون. * ونريد من القانون الجديد ان يحدد مجالات المنع بصورة واضحة ومباشرة في عمل اجهزة الامن والمخابرات والقوات المسلحة والملفات السرية للعلاقات بين الدول, الا ان يتعلق الامر بقضايا الفساد او حقوق الانسان, دون ان يلجأ القانون الي صيغ مطاطة تبرر المنع, تتسع لما هو ابعد من الامن الوطني والقومي واسرار الدولة ومصالحها العليا. * نريد قانونا يتضمن نظاما واضحا لنشر الوثائق التاريخية يعيد تصنيف المعلومات وفق معايير جديدة, بحيث تصبح السرية مقصورة علي ملفات بعينها يسقط عنها دواعي السرية بعد فترة زمنية لا تتجاوز30 عاما كما يحدث في كل العالم ويلزم الدولة تشكيل لجان تحقيق محايدة في الملفات الكبري تنشر تقاريرها علي المجتمع كي يتدراك المجتمع اسباب الاخفاق ويمنع وقوعها. * نريد اخيرا قانونا سلسا واضحا بسيطا يحصل فهمه ويسهل تطبيقه يشرف علي تنفيذه كما هو الحال في كل الدول المتقدمة, هيئة بسيطة تتمثل في مفوض للمعلومات يتبعه مفوضون علي المستوي المحلي وليس جهازا بيروقراطيا ضخما مثل الجهاز الذي يقترحه مشروع القانون المصري الذي يضم معظم الوزراء ومعظم رؤساء الأجهزة العامة دون أن يكون من بين هؤلاء من يمثلون مستهلكي المعلومات الذين يمكن أن نحددهم في الصحفيين وجمعيات حقوق المستهلكين. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|