|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44263 | السنة 132-العدد | 2008 | فبراير | 13 | 6 من صفر 1429 هـ | الأربعاء |
|
|
|
|
| |
كلام نواب! بقلم: أحمد البطريق
القمح أم القصب ؟! |
كثر الحديث في الآونة الأخيرة داخل لجان مجلسي الشعب والشوري عن أزمة رغيف الخبز وعودة الطوابير أمام المخابز مرة أخري بعد أن كانت قد اختفت لما يقرب من عقدين من الزمن نتيجة الارتفاعات الجنونية لأسعار القمح في الأسواق العالمية. مثلما يكثر الحديث أيضا علي ضرورة وضع سعر عادل لطن قصب السكر الذي يتم توريده لمصانع السكر في صعيد مصر بعدما تأكد أن ما يحصل عليه الفلاح من ناتج الفدان الواحد يغطي بالكاد تكلفة الانتاج!!
فأيهما أفضل بالنسبة للفلاح المصري وللحكومة علي السواء الاستمرار في زراعة قصب السكر الذي يشغل أكثر من نصف مساحة الأراضي الزراعية في صعيد مصر أم التحول لزراعة القمح من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الاستراتيجية والتي يتكلف استيرادها سنويا مليارات الدولارات؟!
ومتي يستشعر الجميع أن قضية رغيف الخبز أصبحت قضية أمن قومي تهدد مصر واستقرارها؟! ولماذا لا تصدر قرارات قاطعة بضرورة قيام شركات استصلاح الأراضي في مصر بزراعة القمح دون غيره من المحاصيل الأخري, خاصة أن انتاجية الفدان في ارتفاع مستمر والأسعار العالمية كفيلة بتحقيق عائد مناسب للفلاح أو للشركة التي تقوم بالزراعة. حتي نتوقف نهائيا عن استيراد القمح مثلما فعلت دول عربية أخري ليس لديها الامكانات اللازمة للزراعة مثل التي لدينا. فالسعودية تصدر الآن قمحا.. ومثلها سوريا ونحن نبذل الجهد من أجل الحصول علي حصة سنوية من السوق العالمية من هذه السلعة الاستراتيجية.
فاذا كانت هناك ضرورة من الاستيراد فلتستورد مصر سكرها من الخارج بدلا من استيرادها القمح علما بأن العديد من دول العالم تنتج السكر من محاصيل أخري غير القصب تزرع في أوقات غير أوقات زراعة القمح!! |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|