|
|
 |
 |
أعمدة |
|
|
| |
| 44263 | السنة 132-العدد | 2008 | فبراير | 13 | 6 من صفر 1429 هـ | الأربعاء |
|
|
|
|
| |
نقاط ساخنة بقلم: عبدالمحسن سلامة
النقاش ومهنا |
بالأمس القريب غيب الموت عنا اثنين من أفضل الصحفيين المصريين في العصر الحديث هما رجاء النقاش ومجدي مهنا, وإن كانا ينتميان إلي جيلين مختلفين فالأول هو من جيل الرواد العظام والثاني من جيل الوسط الذي تألق وازدهر مؤخرا وسطع نجمه كاتبا مرموقا ومعارضا نزيها.
رجاء النقاش كما وصفته صفحة ثقافة وفنون بالأمس في الاهرام لم يكن متفرجا علي الأدب الطالع حوله أو فاحصا له بعدسة النقد وانما كان صانعا له وجزءا منه يواكبه ويدفعه ويمهد الطريق لاقدام مرتاديه ورواده وهذا هو الوصف الدقيق فعلا لرجاء النقاش فقد كان مساندا لأبناء جيله من المبدعين المصريين ولم تتوقف مساندته لابناء جيله فقط, وإنما امتدت إلي الأجيال التاليه ليستحق لقب معلم الأجيال فهو الذي دفع بكتيبة ضخمة من الصحفيين الشبان إلي صفوف المقدمة وقت ان كان في مؤسسة دار الهلال العريقة وساندهم بكل قوة وفتح ابواب الأمل أمامهم في وقت كان يبحث كل فرد عن ضالته غير عابيء ولا مهتم بالآخرين ومشاكلهم وهمومهم.. هذا فضلا عن الامانة الثقافية والادبية والفكرية المتنوعة والعميقة التي لن تنسي.
أما مجدي مهنا فهو الأخ والصديق الذي عرفته منذ ان كان يخوض غمار العمل النقابي وتواصلت صداقتنا حتي بعد أن آثر الابتعاد عن العمل النقابي وتشاورنا كثيرا خلال الانتخابات الأخيرة, وأصر علي موقفه من عدم خوضها نتيجة ظروفه الصحية وكان داعما قويا لي خلال تلك الانتخابات بالمشورة والمساندة العلنية, وبعيدا عن الانتخابات النقابية فقد كان مجدي مهنا زهرة شباب العمل الصحفي المتألق والمخلص الذي يعرف هدفه جيدا بلا ضجيج أو صخب... يطعن ولا يدمي.. يبتعد عن الخلافات الشخصية وترفض شخصيته المعارك الصحفية, ومع ذلك فقد كان مقاتلا باسلا لايحيد عن الحق والصدق مهما كانت النتائج, فهو موضوعي لايعرف النفاق, ولا تملك إلا ان تحترمه سواء اتفقت معه أو اختلفت.
رحم الله الكاتبين الكبيرين رجاء النقاش ومجدي مهنا آملا ان تظل أعمالهما واخلاقهما نبراسا ننهل منه إلي الابد. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|
|